معلومات عامة

10 حقائق حول طيور البوم لم تسمع بها من قبل

البوم

يوجد حوالي 222 نوعا من طيور البوم حول العالم، وهي طيور جارحة يتبع معظمها نمط حياة ليلي، تعتمد في اصطياد فرائسها بشكل كبير على حاسة السمع القوية جدا التي تتمتع بها، وكذا عينيها الكبيرتين وعمودها الفقري على مستوى رقبتها الذي يمكنها من الالتفاف إلى الوراء بزاوية عريضة جدا.

إنها كائنات مذهلة بحق، لطالما أسرت البشرية، التي لم تخلو نصوصها الأدبية من قصصها وقصص الأساطير التي حيكت حولها.

إليك عزيزي القارئ 10 حقائق رائعة حول طيور البوم لم تسمع بها من قبل التي جمعناها لك في مقالنا هذا على موقع ”دخلك بتعرف“:

1. بإمكان البومة السباحة:

بومة ثلجية تسبح في نهر

بومة ثلجية تسبح في نهر

تتقن البومة السباحة بالأسلوب الحر بواسطة أجنحتها القوية.

تقول (جوليا بوندر)؛ المديرة التنفيذية لمركز (رابتور) بجامعة (مينيسوتا): ”بالنسبة للبومة، إذا طاردت فريسة ما ودخلت تلك الفريسة إلى المياه، وبشكل عرضي تبللت كثيرا لدى ملاحقتها لها، فتصبح في هذه الحالة السباحة أفضل لها من الطيران بأجنحة وريش مبلل“.

وبمجرد أن يصل الطائر إلى البر، يعمد إلى رفرفة جناحيه بقوة لإزالة المياه منها وتجفيف ريشها، وهذا بالضبط ما كان قد حدث في بحيرة (ميتشيغان) سنة 2014، عندما التقطت عدسات مصور الطيور (ستيف سبيتزر) إثنين من الصقور يطاردان بومة التي لجأت للغطس في المياه هربا منهما، ومنه بدأت بالسباحة ببراعة.

2. ليست كل بومة كائنا ليليا:

بومة تصطاد في ضوء النهار

بومة تصطاد في ضوء النهار – صورة: Shutterstock

تشتهر طيور البوم بكونها كائنات تعيش وتنشط ليلا، لكن ما لا يعلمه الجميع هو أن معظمها لا ينتهج نظام الحياة الليلة هذه.

يخبرنا (مارك ديفوكايتيس)، خبير المعلومة العامة في مختبر (كورنيل) لعلم الطيور في (إيثاكا) بمدينة (نيويورك) أن بعض أنواع طيور البوم ”نهارية“، مما يعني أنها تنشط وتصطاد خلال أوقات النهار، ويتضمن هذا كلا من نوع البومة الرمادية الكبيرة التي تعرف علميا بـ(ستريكس نيبولوسا) في الصورة أعلاه، والبومة الصقر الشمالية (سورنيا أولولا)، والبومة القزم الشمالية (غلوسيديوم غنوما).

لربما كانت هذه الطيور صيادة تنشط في أضواء النهار لكون فرائسها على غرار العصافير والثديات الصغيرة تنشط في النهار كذلك.

خلاف ذلك، تعتبر طيور البوم من أقرباء الصقور، التي تعتبر كذلك طيورا نهارية، لكن يبقى غير واضح ما إذا كان السلف المشترك بين الصقور وطيور البوم النهارية يتبع نظام الحياة الليلية مثل معظم البوم، أم النهارية مثل الصقور.

3. لدى طيور البوم أعناق متفردة ومثيرة للاهتمام:

بإمكان البومة الالتفاف بعنقها على زاوية 270 درجة

بإمكان البومة الالتفاف بعنقها على زاوية 270 درجة – صورة: Susan Cocking/Getty Images

تملك البومة أربعة عشر فقرة في جزء الرقبة من عمودها الفقري، وهو ضعف عدد الفقرات الموجودة في عنق الإنسان، تساعد هذه الخاصية الفريدة البومة، على غرار نوع (ستريك سفاريا) في الصورة أعلاه، على الالتفاف بعنقها بزاوية 270 درجة كاملة.

تستطيع البومة تحقيق هذا الالتفاف لأن فقرات عمودها الفقري بها ثقوب يساوي حجمها عشرة أضعاف حجم الشريانات الدموية لديها، مما يمنحها مساحة واسعة للمرور عبرها والتحرك بحرية داخل هذه الثقوب، حيث تستطيع الشرايين المرور بسهولة عندما تلتف البومة وتدور بعنقها.

كانت ولاتزال هذه الخاصية مفتاحا أساسيا في استمرار وبقاء هذا الكائن، ذلك أنها لا تستطيع تحريك عينيها بسهولة، ومنه تحتم عليها تدوير أعناقها لكي ترى بوضوح ما يجري حولها.

4. أكبر أنواع البوم منقرض الآن:

مجسم يبرز بومة (أورنيميغالونيكس)، أكبر أنواع البوم، وهي منقرضة الآن.

مجسم يبرز بومة (أورنيميغالونيكس)، أكبر أنواع البوم، وهي منقرضة الآن – صورة: D. Finnin/AMNH

إن أكبر أنواع البوم المسجل في التاريخ هو الذي يعرف باسم (أورنيميغالونيكس) المنقرض وموطنه كوبا، تجد أعلاه عزيزي القارئ مجسما يبرز ملامح ومظهر هذا النوع في متحف التاريخ الطبيعي في كوبا.

لم يعرف الباحثون بالتحديد ما إذا كانت هذه البومات -التي كان طولها يبلغ 1.10 متر- قادرة على الطيران أم لا، لكن سيقانها القوية والطويلة تظهر بوضوح أنها كانت عداءة ماهرة، عثر الباحثون على بقايا بوم (أورنيميغالونيكس) داخل بعض الكهوف في كوبا، وغالبا ما كانت هذه البقايا محاطة ببعض بقايا فرائسها، التي تضمن بعضها حيوانات الكسلان.

5. تساعد طيور البوم على إحلال السلام في الشرق الأوسط:

البومة البيضاء التي تعيش في منطقة الشرق الأوسط وتتغذى على القوارض كفئران الحقول.

البومة البيضاء التي تعيش في منطقة الشرق الأوسط وتتغذى على القوارض كفئران الحقول – صورة: Shutterstock

تعمل البومة البيضاء أو كما تعرف باسمها العلمي (تيتو ألبا) على إحلال السلام في الشرق الأوسط، أو على الأقل هي تساعد العلماء والمزارعين على كلا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني على التحادث والتعاون فيما بينهم.

تتغذى هذه الطيور على الفئران وهو الأمر الذي أحبه المزارعون في كل من إسرائيل والأردن وفلسطين وشجعهم على التعاون على وضع علب الأعشاش لفائدة هذه الطيور.

بإمكان زوج من طيور البومة البيضاء أن يتغذى على ستة آلاف قارض في السنة، مما يعني أن المزارعين ليسو بحاجة إلى استعمال كميات كبيرة من المبيدات والسموم لحماية محاصيلهم الزراعية من القوارض، ويستمر هذا التعاون ما بين هذه البلدان في هذا المجال، كما أن برنامجا رسميا واعدا يتم التحضير له من أجل ذات الصدد.

6. لدى بعض طيور البوم أعين مزيفة للتمويه:

أعين البوم المزيفة للتمويه في مؤخرة رؤوسها

أعين البوم المزيفة للتمويه في مؤخرة رؤوسها – صورة: Michael Durham/Flickr

تملك بومة القزم الشمالية أعينا صفراء براقة على وجهها… وريشا أسودا على مؤخرة رأسها بتخذ شكلا يبدو من خلاله وكأنه عبارة عن أعين مخيفة تراقب ما يحصل من الخلف.

يقول الخبير (ماكغوان): ”قد تساعد هذه الأعين المزيفة على إبطاء الكائنات المفترسة التي تتسلل خلف البومة بغية الانقضاض عليها، أو إيقافها تماما“، وأضاف: ”لا تفضل غالبية الكائنات المفترسة الهجوم عندما تكون فرائسها تحدق إليها مباشرة، ومنه تعمل ’أشباه‘ الأعين هذه على مؤخرة رؤوس البوم على إبطائها“.

كما أنه إن كنت تتذكر جيدا عزيزي القارئ فقد سبق وذكرنا في هذا المقال بأن بوم القزم الشمالي من الحيوانات التي تنشط نهارا، لذا ستواجه أعينها مفترساتها مهما كانت الجهة التي تحاول التسلل إليها عبرها.

7. ليس ريش جميع أنواع طيور البوم مضادا للمياه:

بومة مبلل ريشها

من النادر أن ترى بومة تصطاد في المطر – صورة: Shutterstock

كتبت (لاي سالفاز) في كتابها (حياة البوم المخفية): ”لم يعد في ريش أجنحة وجسم البوم ذلك الزيت الذي يعثر عليه لدى معظم الطيور، هذا الزيت الذي يحميها من مياه المطر، ذلك أن ريشا ناعما لا يصدر أدنى صوت لدى الرفرفة كان أفضل اختيار تطوري بالنسبة للبومة للتسلل خلف الفريسة واصطيادها على حين غرة“، وأضاف (ماكغوان): ”يمتص ريش البوم الكثير من المياه التي يتعرض لها ببساطة“.

8. تفضل البوم استعمال أعشاش الحيوانات الأخرى:

بومة تقبع في تجويف داخل شجرة يرجح أنه كان يستعمل من طرف طائر نقار الخشب سابقا

بومة تقبع في تجويف داخل شجرة يرجح أنه كان يستعمل من طرف طائر نقار الخشب سابقا – صورة: Shutterstock

طيور البوم كسولة نوعا ما عندما يتعلق الأمر ببناء الأعشاش، فهي لا تقوم ببساطة ببناء عشها الخاص، بل تستعمل بدل ذلك الأعشاش والتجاويف التي خلفتها وراءها الحيوانات والطيور الأخرى على غرار طيور نقار الخشب.

تعيش بعض طيور البوم على غرار الـ(بوبو فيرجينيانوس) في تجاويف تخلفها طيور النقار داخل نبات الصبار العملاق.

خلاف ذلك يقوم بوم (أثينا كونيكولاريا) بحفر عشه الخاص، غير أن (سالفاز) نوهت إلى وجود استثناء واحد لدى الأجناس الفرعية من هذا النوع التي تعيش في ولاية (فلوريدا) قائلة: ”في الغرب الأمريكي، تعيش هذه البومة طويلة الساقين في حفر تكون قد خلفتها الكلاب على الأغلب في الحقول“.

9. لدى طيور البوم أصابع متقابلة:

أقدام طيور البوم وأصابعها المتقابلة في مواجهة بعضها

صورة: All Canada Photos/Alamy

لدى طيور البوم مخالب متقابلة في نفس القدم، مما يعني أن لديها إبهامان متقابلان في مواجهة بعضهما في كل قدم.

في كل قدم من أقدام البومة مخلبان يتجهان إلى الأمام وآخران إلى الخلف، أما الأصبع المتحرك فيتحرك نحو الجانبين أكثر من التقدم إلى الأمام أو التراجع إلى الخلف، يقول (ماكغوان): ”إن البوم يقبض على فريسته بدائرة كاملة من المخالب“.

10. بإمكان بومة الثلج التحليق على مسافات طويلة جدا:

بومة الثلج وهي ترفرف بجناحيها الكبيرين

صورة: Shutterstock

تعيش طيور البوم الثلجية التي تسمى علميا (بوبو سكاندياكوس) عادة في القطب الشمالي، لكنها تطير أحيانا نحو الجنوب، وهي الرحلة التي تتخذ صبغة ”الهجرة“ أكثر.

حدثت إحدى أكبر هجرات البوم خلال القرن الماضي أثناء شتاء سنة 2013 و2014، مع تقارير تحدثت عن بوم ثلجي وصل إلى غاية جنوب منطقتي (برمودا) و(فلوريدا)، وفقا لـ(مشروع عاصفة الثلج) Project SNOWStorm، الذي يعنى بدراسة وتعقب طيور البوم.

تمكنت إحدى طيور البوم الثلجية من التحليق على مسافة وصلت إلى 4800 كيلومتر وصولا إلى (هاواي)، حيث حطت في مطار (هونولولو) الدولي في عيد الشكر لسنة 2011، وكانت (سالفاز) قد كتبت: ”غير أن السلطات خشيت من أن تصدم البومة بإحدى الطائرات لدى إقلاعها من المطار أو هبوطها على مدرجاته، ومنه قامت بقتلها للأسف“.

علق على الحادثة (دنفر هولت) مدير معهد أبحاث البوم في (تشارلو) بـ(مونتانا) لصحيفة الـ(نيويورك تايمز): ”لقد كانت أول بومة ثلجية ترصد في هاواي على الإطلاق، وهم قاموا بقتلها“.

حقائق إضافية عن طيور البوم:

بومة بيضاء تتغذى على فئران بيضاء كذلك.

بومة بيضاء تتغذى على فئران بيضاء – صورة: Shutterstock

1. لدى البوم آذان غير متناظرة، وبإمكان كل أذن أن تلتقط ذبذات مختلفة قليلا عن الذبذبات التي تلتطقها الأذن الأخرى، ووفقا لعالم الطيور (دايفيد سيبلي): ”تستعمل البوم الاختلاف في توقيت ونبرة الصوت التي تلتقطها كل أذن على حدى من أجل تحديد المكان الدقيق للفريسة“، وهو ما ورد في كتابه: ”بوم (سيبلي) في شمال أمريكا“ Sibley’s Owls of North America.

2. تميل أحجام إناث البوم لأن تكون أكبر من أحجام ذكورها، قد تؤدي هذه الخاصية بالذكور إلى عدم الرغبة في التنافس فيما بينها من أجل الحصول على حق الظفر بالأنثى والتزاوج معها، وتقول (سالفاز): ”لربما كان حجم الذكور أصغر من حجم الإناث بسبب كون ذلك يساعدها على التحليق بشكل أسرع، ويمكنها من أن تكون صيادة أكثر رشاقة ومرونة، وهي الإمكانيات التي تساعد الذكور على توفير الغذاء لشريكاتها وفراخها“.

3. لا تضع البومة بيوضها كلها دفعة واحدة، مما يعني أنها تبيض عدة بيوض بينها فواصل زمنية، وهي خاصية ترفع احتمالات نجاة بعض الفراخ واستمرارها حتى في الفترات التي لا يتوفر فيها الغذاء بشكل كافي للجميع، تقول (سالفاز) في هذا الشأن: ”…كما قد تساعد هذه الاستراتيجة على تخفيض حالات تغذي كبار الفراخ على صغارها خلال أوقات الكرب أو شح الغذاء“.

4. لدى طيور البوم عيون أنبوبية شبيهة بالتلسكوبات مجهزة بنوع من الخلايا الذي بإمكانه الرؤية باللونين الأبيض والأسود، كما تتمتع أعين البوم كذلك بـ(بساط المشيمية الشفاف) الذي يعكس الضوء المرئي إلى داخل الشبكية مما يساعد الحيوانات على الرؤية ليلا.

5. تميل طيور البوم إلى تناول رؤوس فرائسها أولا، مما يساعدها على التغذي أكثر على الدماغ الغني بالبروتينات.

المصادر

عدد القراءات: 4٬602