معلومات عامة

هل ستنطلي حيل هذه الخدع البصرية عليك؟

خدع بصرية
صورة: Ian Stannard/Flickr

يعد عالمنا هذا مليئاً بالخدع البصرية التي تترك أدمغتنا في حالة حيرة وارتباك، فكيف ستشعر لو أدركت أن كثيرا مما تراه حولك هو ليس حقيقياً فعلاً؟ بل هو مجموعة من التفسيرات التي يقدمها دماغك كتخمين أفضل، ليجعل العالم يبدو أكثر منطقيةً بالنسبة لك.

إن كنت تعتقد أن دماغك أكثر حيلة من الخدع البصرية، تابع هذا المقال لتعرف لمن ستكون الغلبة!

#1

LIFT

هل ترى كلمات بيضاء، أو مجموعة أشكال سوداء؟

ركّز أكثر، هل رأيت كلمة LIFT مكتوبةً باللون الأبيض بين القطع السوداء؟

في البداية، يرى معظم الناس مجموعة من الأشكال باللون الأسود. وبعد تركيز قليل، تظهر كلمة LIFT بالأبيض!

كلّ ما رأيته هو بمثابة التخمين الأفضل لدماغك، فحين تبذل قليلاً من التركيز في الصورة لتدرك معناها، يصبح من المستحيل أن تعود لترى ما كنت تراه قبل أن يدرك دماغك فحوى الصورة والكلمة المكتوبة.

يعود السبب في ذلك إلى آلية عمل الدماغ، فحين يفسر الدماغ الصورة على أنّها كلمة معينة، سيبقى يفضل هذه الفرضية التي تبدو أكثر منطقية من فرضية مجموعة القطع السوداء التي لا تمتلك معنى واضحا، وبالتالي لن تتمكن من رؤية القطع السوداء مجدداً.

#2

التثبيط الجانبي

كم نقطة سوداء يمكن أن تحصيها في هذه الصورة؟ الأمر مستحيل أليس كذلك؟

فحين تركز قليلاً على النقط السوداء، تختفي!

يمتلك كلّ من دماغك وعينيك آلية خاصة جداً لرؤية الحواف بشكل واضح، ما يمكنك من رؤية حد قاطع بين جسم ما (شخص أو مبنى على سبيل المثال) وبين الخلفية.

تدعى الآلية التي تفصل الحواف بشكل قاطع باسم ”التثبيط الجانبي“، وتعمل عن طريق المستقبلات الحساسة للضوء في العين، والتي تثبط عمل المستقبلات الأخرى، ما يجعل الحافة تبدو أكثر وضوحاً.

لا يدرك العلماء بعد السبب الذي يجعلك ترى النقاط السوداء، لكنهم يظنون أن الأمر يتعلق بآلية التثبيط الجانبي.

#3

هل يمثل الشكل مثلثاً؟

هل يمثل الشكل مثلثاً؟

قم بتغطية الجزء العلوي من المثلث السابق باستخدام يدك، هل ما زال الشكل مثلثاً؟

إن المثلث على شاشتك هو شكل ثنائي الأبعاد ”2D“، إلّا أن دماغك يعمل بشكل تلقائي على رؤية الشكل وكأنه ثلاثي الأبعاد ”3D“! وليتمكن الدماغ من ذلك، يقوم نظامك البصري بتقديم التخمينات والإفتراضات بناءً على ما رآه في السابق.

بالنسبة لهذا المثلث، يقوم الجهاز البصري لدى معظم البشر بتقديم تخمين خاطئ على أن المثلث يمثل مسقطاً أفقياً (أي أنه سيتموضع بطريقة مسطحة على الطاولة)، لكن إن كان هذا الأمر صحيحاً، سيكون بناء هذا المثلث في الواقع أمرا مستحيلا!

وحين تقوم بتغطية القسم العلوي من المثلث، ستصبح قادراً على تخيل الشكل الحقيقي لهذا المجسم. فهو ليس مثلثاً على الإطلاق، إنما جزء من هذا ”المثلث“ سيبقى طليقاً قي الهواء!

#4

خدع بصرية

ما عدد الشوكات في الشكل السابق؟

قم بتغطية الجزء الأيسر من الشكل ثلاثي التشعب، واحصِ عدد الشوكات. ثم قم بتغطية الجزء الأيمن من الشكل، وأعد الإحصاء.

كم شوكة ترى الآن؟

الشكل مستحيل!

لأنك حين تنظر إلى هذه الصورة ثنائية الأبعاد، فإن دماغك يحاول بشكل تلقائي أن يتخيلها كمجسم ثلاثي الأبعاد، ولا ينجح في ذلك.

يستفيد هذا الشكل ثلاثي التشعب من حقيقة أنه يمكن رسم الأسطوانة بواسطة خطين، فيما يتطلب رسم المستطيل ثلاثة خطوط على الأقل. فالبرغم من وجود 6 خطوط فقط في هذا الشكل، إلّا أنه يمكن من خلالها تكوين 3 شوكات أسطوانية، ومستطيلين فقط.

تُظهر الأشكال المستحيلة كيف يقوم دماغناً تلقائياً بجعلنا نرى الأشياء على أنها مجسمات ثلاثية الأبعاد، ففي نهاية الأمر، تعد الصورة التي تراها على شبكية العين صورة مسطحة، بينما كل ما تراه في الواقع يملك عمقاً، ما يجعله ثلاثي الأبعاد.

#5

خدع بصرية

هل بإمكانك أن تصل إلى المركز؟

ابدأ من النقطة الحمراء، وحاول أن تتبع الشكل الحلزوني حتى تصل إلى المركز.

أين وصلت؟

يرى معظم الناس هذا الشكل على أنه شكل حلزوني، فيما هو في الواقع سلسلة من الدوائر.

تنشط خلايا دماغك حين ترى هذه الخطوط في درجات مختلفة من المَيل. تستجيب بعض تلك الخلايا للخطوط بالشكل التالي: ”/“، وبعضها الآخر هكذا ”\“، وبعضها أيضاً يراه بشكل ”|“ أو ”_“. ثم تتم ربط كافة الاستجابات المكونة من تلك الخلايا، ما يتيح لنا رؤية تلك الكمية الهائلة والمتنوعة من الأشكال في العالم الواقعي.

حين تنظر إلى هذه الصورة، ترسل عيناك رسالة كهربائية إلى دماغك، والذي بدوره يفعّل نشاط الخلايا الدماغية المناسبة.

وبسبب بطريقة رسم هذه الصورة، تبدو القطع الدائرية التي تقوم بتشكيل الدوائر وكأنها أكثر ميلا مما هي عليه في الواقع، فيقوم دماغك بتقديم التخمين الأفضل لما يراه، ويقرر أن الشكل هو شكل حلزوني.

#6

خدع بصرية

هل ترى وحشاً كبيراً في الخلف يطارد وحشاً صغيراً في الأمام؟

انظر عن كثب. الوحشان متطابقان تماماً في الحجم!

رغم أن هذه الصورة هي صورة ثنائية الأبعاد، إلّا أن دماغك يقوم برؤية الحدود فيرى الصورة على أنها ثلاثية الأبعاد، وبالتالي فإنك؛ وبصورة لا إرادية، تقوم بتطبيق القاعدة التي تنص على أن الجسم الأبعد يجب أن يتصاغر في الحجم كلّما ابتعد، ولأن الوحش الذي يقوم بالمطاردة ليس أصغر حجماً رغم أنّه أبعد، تستخلص أنه على الوحش في الخلف أن يكون وحشاً أكبر في الحجم.

وبشكل مشابه، حين تنظر إلى الأسفل وأنت تقف على سطح مبنى بارتفاع 100 متر، فإنك تشعر أن الأشخاص في الأسفل يظهرون وكأنهم أصغر بشكل ملحوظ، لكنك حين تنظر إلى الأشخاص في الشارع وأنت تقف على بعد 100 متر منهم، لن تشعر بأي فرق في الحجم.

يعود السبب وراء ذلك إلى ”القواعد“ التي تعلّمتها لضبط مقاييس الأشخاص على بعد مسافات معينة فقط، وليس على أساس ارتفاع معيّن.

#7

خدع بصرية

هل هذه الخطوط مستقيمة ومتوازية؟

حاول أن تستخدم مسطرة أو أداة مستقيمة.

رغم أن الموضوع صعب التصديق، إلّا أن هذه الخطوط جميعها مستقيمة ومتوازية بشكل كامل، ويكمن السبب وراء إنطواء هذه الخدعة البصرية عليك في طريقة تموضع المستطيلات السوداء والبيضاء، حيث لا تقع فوق بعضها بشكل مباشر.

تستطيع؛ وبوضوح، أن ترى الخط الأفقي الرمادي بين المستطيل الأسود والمستطيل الأسود الذي يقع فوقه، وتحديد الفارق بدقة.

لكن الخط الأفقي بين المستطيل الأبيض والمستطيل الأسود الذي يقع فوقه، لا يبدو واضحاً! ولهذا، يقرر جهازك البصري أن الفراغ بينهما ليس حقيقياً.

يمتلك ذلك تأثيراً خاصاً في إنتاج العديد من الخطوط والأوتاد، حيث يقوم الدماغ بجمعها لاحقاً ليقرر أنك تنظر إلى خطوط مموجة وغير متوازية.

تعود هذه الخدعة البصرية إلى مقهى في “بريستول” بالمملكة المتحدة، حيث كان قد رآها البروفيسور “ريتشارد غريغوري” وزملاؤه أثناء مرورهم بجانب المقهى، واستطاعوا فيما بعد اكتشاف آلية تلقي الجهاز البصري لتلك الخدعة، وآلية الدماغ في تفسيرها.

#8

خدع بصرية

تأمل النقاط الزرقاء في الصورة وعدّ ببطء حتى الثلاثين.

قم بعد ذلك بإغلاق عينيك وأرجع رأسك إلى الخلف.

ستظهر دائرة مضاءة ببطء، ركّز عليها، ثم انظر إليها بدقة.

ما الذي تراه؟

أعد الأمر مجدداً، لكن انظر إلى حائط أبيض بعد الانتهاء من العد حتى الثلاثين.

ما الذي رأيته على الحائط؟

يرى معظم الأشخاص ”طيفا“ لرجل يشبه ”المسيح“، وحين تنظر إلى حائط أبيض، ستظهر الصورة ذاتها بحجم أكبر بكثير.

إن النظر إلى المساحات البيضاء المضاءة في الصورة يجهد بعض المستقبلات البصرية الحساسة للضوء في شبكية العين.

وحين تقوم بعدها بإغلاق عينيك (أو النظر إلى حائط أبيض) سترى الصورة بشكل معكوس ”Negative“، أي أن المناطق التي كانت بيضاء سابقاً أصبحت سوداء!

#9

خدع بصرية

انظر إلى المستطيل الداخلي في الصورة.

هل يبدو ملوناً بلون رمادي متدرج من فاتح إلى قاتم، أم يبدو لوناً واحداً دون تدريج؟

قم بتغطية الخلفية وراء المستطيل بواسطة يديك، وأعِد النظر إلى المستطيل. كيف يبدو لونه الآن؟

في هذه الصورة، اللون الحقيقي للمستطيل الأفقي في الوسط هو درجة واحدة للون الرمادي على طوله، وليس متدرجاً من الأفتح إلى الأقتم، إلّا أن الخلفية ذات اللون الرمادي المتدرج خلف المستطيل تجعله يبدو وكأنه متدرج من اليسار إلى اليمين.

تظهر هذه الخدعة أن الأشخاص يميلون إلى تقديم التخمين الأفضل بناءً على الأجسام المحيطة، وليس اعتماداً على النظر إلى جسم واحد فقط دون سواه.

قد يعتبر الأمر ”عيباً“ في قدرات الإنسان على إدراك المعطيات بشكل صحيح (عدم القدرة على رؤية جسم واحد دون التأثّر بالخلفية المحيطة)، لكن الأمر في الوقت عينه يعد ميزةً إيجابيةً أيضاً (وهي القدرة على رؤية الأشياء من منظورها الأوسع والأشمل).

#10

خدع بصرية

كم درجة لونية من اللونين الأخضر والأحمر تراها في هذه الصورة؟

يرى معظم الأشخاص (وأنت واحد منهم) اللون الزهري والأحمر، وتدرجين للون الأخضر، إضافة للأبيض.

قم بتكبير الصورة وانظر إلى الألوان بدقة أكبر، سترى أنه لا وجود سوى لدرجة لونية واحدة للون الأخضر، ودرجة لونية واحدة للأحمر (وهي الدرجة الزهرية) في كل الصورة.

يعتمد اللون الذي تراه على الألوان الأخرى التي تحيط به، فيبدو اللون الأخضر إلى جانب اللون الزهري أكثر قتماً من اللون الأخضر الذي يتموضع بجانب اللون الأبيض.

يعود السبب وراء ذلك إلى آلية ”التثبيط الجانبي“ التي ذكرناها سابقاً، والتي يستخدمها جهازك البصري ودماغك لتكوين الحواف وتمييز الألوان، فحوالي 90% من تأثير هذه الخدعة تحدث نتيجة عمل خلاياك البصرية.

تم استخدام هذه الخدعة على مدى آلاف السنين من قبل حرفيي السجاد، لإنتاج سجاد يبدو وكأنه متعدد الألوان باستخدام مقدار قليل من الأنسجة المختلفة.

#11

خدع بصرية

قم بتسمية اللون المستخدم في كتابة الكلمات السابقة بصوت مرتفع (لون الكتابة وليس الكلمة).

هل بإمكانك فعل ذلك بسرعة؟

حين يختلف اسم اللون في الكلمات مع لون الكلمات، يتحتم على الناس التمهل والإبطاء من سرعتهم في تسميتهم للألوان المستخدمة في الكتابة، فإذا أردت أن تنجح في تسمية لون الكلمات دون أن تخطئ بشكل كبير، عليك أن تتجنب قراءة الكلمة ذاتها، لأنه حين تتعارض المعلومات الواردة بين الإسم واللون، يعاني دماغك في تحديد الإجابة الصحيحة، وبالتالي يتطلب منه الأمر وقتاً أطول.

يعد هذا الاختبار حساساً جداً في تحديد التغييرات التي تحصل أثناء عمل الدماغ؛ فتزيد قلة النوم، والإرهاق، وإصابات الدماغ الطفيفة، والمرتفعات جميعها من الوقت اللازم لإنهاء الاختبار، كما تم استخدام هذا الإختبار على البعثات التي تسلقت قمة إيفرست لمعرفة كيفية تأثير المرتفعات على مختلف الأشخاص.

يدعى هذا الاختبار بـ”تأثير ستروب – Stroop Effect“، تيمناً بـ”جون ريدلي ستروب“ الذي اكتشفه عام 1935.

#12

خدع بصرية

هل تقع النقطة الحمراء في الزاوية القريبة أم في الزاوية البعيدة؟

تأملها قليلاً لمدة… ما الذي حدث؟

يبدو المكعب وكأنه ينقلب بين الحين والآخر، فمرة تبدو النقطة الحمراء داخل المكعب، ومرة تبدو خارجه!

حين تنظر إلى هذه الصورة ثنائية الأبعاد، يراها دماغك بشكل تلقائي على أنها مكعب ثلاثي الأبعاد، إلّا أنها لا تعطي معلومات كافية لجهازك البصري ليتمكن بدوره من معرفة الوجه الذي يكوّن واجهة المكعب الخارجي بشكل دقيق.

يظهر لنا هذا المكعب الغامض أن كلّ ما نراه هو مجرد ”التخمين الأفضل“ الذي يفضله جهازنا البصري.

يفترض الجهاز البصري أن المكعب يتموضع في اتجاه معيّن، ثم يفترض الجهاز البصري بشكل مفاجئ؛ ولسبب ما، أن المكعب مقلوب ويتموضع باتجاه مغاير كلياً!

لا يمكننا أن نرى كلا الإتجاهين الذين يفترضهما الجهاز البصري في الوقت عينه، لأنه يتوجب على الجهاز البصري أن يقرر فرضية واحدة فقط من الفرضيتين، ويقدمها على أنّها الأقرب للواقع، وهي التي نراها.

#13

خدع بصرية

ما الذي تراه في الصورة؟ يرى معظم الأشخاص الصورة على أنها مثلثٌ أمام ثلاث دوائر.

يحاول دماغك أن يستخلص معنى من هذا الرسم عبر اختيار التفسير الأقرب، وفي هذه الحالة، يعد التفسير الأقرب للصورة هو كما رأيتها، مثلث أبيض أمام ثلاث دوائر ملونة.

رغم أنك تدرك أنه لا وجود للمثلث حقاً، إلّا أن دماغك سيستمر في اختيار التفسير الأقرب الذي يعطي معنى للصورة.

#14 درج ”Penrose“ المستحيل

خدع بصرية

إبدأ من إحدى بدايات شواحط الدرج الأربعة، وسِر مع اتجاهها. هل تعتقد أنك تصعد إلى أعلى؟ أم تنزل إلى الأسفل؟ أم كليهما معاً؟

يعد درج ”بينروز“ سلماً ثنائي الأبعاد بأربع التفافات قائمة الزواية التي تشكل حلقة متتابعة ومتواصلة، ما يعني أنه يمكن لمن يستخدمه أن يستمر في الصعود والنزول دون الوصول إلى أي مكان.

يدعى هذا الشكل ”الدرج المستحيل“ لأنه مستحيل عملياً ولا يمكن تكوينه بشكل ثلاثي الأبعاد، وبالتالي يستحيل تطبيقه في الحياة الواقعية.

درج ”Penrose“

درج ”Penrose“

فكيف نجح مصمماه ”ليونيل بينروز“ وابنه ”روجر“ في تقديم تلك الخدعة؟

اعتمد المصممان على مبدأ ”التناسب العكسي المتعارض“ لابتكار خدعة بصرية توهم الجميع بوجود تناقض كبير، فالصورة تبدو منطقية بالنسبة لنا لأننا ننظر إليها على أنها مقسمة إلى أجزاء، وننظر إلى كلّ جزء على حدىً، وكلّ جزء بشكله المستقل يعد منطقياً، أمّا مجموعة الأجزاء معاً فتكون شكلاً مستحيلاً.

فالدرجة الواحدة تساهم في صعود مستخدمها ونزوله في الآن عينه، وهي تعتمد على تشويه بسيط في تصميم الدرجات يتم إخفاؤه عند النظر إلى الشكل من منظور معين ثلاثي الأبعاد، وهنا تكمن الخدعة.

#15 خدعة ”Ponzo“

خدع بصرية

تمعّن في هذا الشكل، هل تعتقد أن الخط الأفقي في الأسفل هو أقصر من الخط الأفقي في الأعلى؟

حاول تكبير الصورة قدر الإمكان حتى يصبح الخطّان على عرض الشاشة. هل أصبحا متساويين في الطول؟

نعم، الخطان متساويان تماماً في الطول!

تعتمد خدعة ”بونزو“ على الأشكال الهندسية التي تخادع العين، فالفكرة تعدّ مشابهة لمبدأ ”وهم التباين المتزامن“ (يقدم الناس تخمينات للشكل الذي يرونه وفقاً للمعلومات التي يتلقونها من خلفية الشكل)، فالدماغ لا يستطيع تجاهل الخلفية، ويبني اقتراحاته عن الشكل وفقاً لما يراه بشكل كلّي وليس جزئي فقط.

حين قام عالم النفس الإيطالي ”ماريو بونزو“ بابتكار هذه الخدعة للمرة الأولى، عمد إلى رسم خطّين أفقيين متوازيين ومتساويين تماماً في الطول، ثم قام برسم خطين عموديين مائلين يقتربان من بعضهما بشكل تدريجي في الأعلى.

وهكذا تمكّن من خداع المشاهدين وجذبهم للإعتقاد بأن الخط الأفقي في الأعلى؛ الذي يبدو وكأنه يقع في خلفية الصورة، هو أطول بكثير من الخط السفلي؛ الذي نراه على أنّه في مقدمة الصورة.

فالشكل ثنائي الأبعاد تماماً، لكن آلية دماغنا في تلقيه تجعلنا نتخيله على أنّه ثلاثي الأبعاد، كأنّما الخطان لا يقعان في مستوٍ واحد بل في مستويين مختلفين، وهذا خطأ.

#16

خدع بصرية

أنظر إلى الصورة، هل رأيت بطةً في الوهلة الأولى أم أرنباً؟

أنظر مجدداً، هل تمكّنت من رؤية رأس الحيوان الآخر؟

تعود هذه الخدعة إلى القرن التاسع عشر حين قام عالم النفس الأمريكي ”جوزيف جاسترو“ بتصميم تلك الرسمة البسيطة لمنقار البطة وأذني الأرنب، ليوضح من خلالها أن الإدراك لا يعتمد على ما تراه فقط، وإنما هو نشاط دماغي معقّد يعتمد مفهومه على سرعة رؤية المشاهد للحيوان الآخر، وقدرته على الإنتقال من رؤية صورة معينة إلى رؤية صورة أخرى للمشهد ذاته.

هكذا تقترح التجربة أنه كلّما ازدادت سرعة قدرتك على رؤية الحيوان الآخر، كلّما كان دماغك أسرع في إدراك المعطيات، وبالتالي كانت قدرتك الإبداعية أكبر.

الغريب في الأمر أن إجابة المتلقين عمّا يرونه للوهلة الأولى تتغير حسب فصول السنة. ففي فترة أعياد الفصح، يرى الناس أولاً شكل الأرنب بأذنيه ووجهه، أمّا في شهر تشرين الأول، فتصبح البطة ومنقارها الإجابة الأكثر شعبية لما يراه المشاهدون للوهلة الأولى.

#17 تأثير ”Ternus“

خدع بصرية

هل تعتقد بأن الكرتين في حالة حركة متاوترة من اليمين إلى اليسار؟

إذاً فأنت وقعت في تأثير الخدعة!

تعتمد خدعة تأثير ”تيرنس“ على استخدام إطارات مختلفة للصورة ذاتها لخلق إحساس بالحركة لدى المتلقّي.

تعود فكرة هذه الخدعة إلى العالم النفسي ”جوزيف تيرنس“ الذي توصّل من خلال خدعته هذه إلى أنه في حال أظهرت للناس صورة متماثلة في مواقع مختلفة، سيعتقدون بشكل تلقائي أنها في حالة حركة.

ويعد هذا المفهوم أساس الرسوم واللافتات المتحركة التي تعتبر شائعةً جداً في زمننا الحاضر.

قد لا نجد أن الأمر خدعة حقاً، وذلك لأننا اعتدنا على مثل تلك الحركة الخداعية، إلّا أن تأثير تيرنس لا زال حتى يومنا هذا موضع جدل كبير لدى غالبية الدراسات التي تناولته، ولعلّه أكثر الخدع جدلاً بين كل الخدع السابقة التي ذكرناها، لاسيما بوجود دراسات وفرضيات جديدة مستمرة حول هذا الموضوع تعود بتاريخها الحديث إلى نهايات عام 2010.

#18

خدع بصرية

صورة: Ian Stannard/Flickr

هل تبدو الفتاة أكثر حجما من الشاب؟

كلّا، هما بنفس الحجم تقريباً!

خدعة ”غرفة Ames“ هذه هي خدعة بصرية صممها العالم ”أدلبرت أيمز“ عام 1934.

تبدو الغرفة من منظور الصورة التي نراها كأنها غرفة عادية مكعبة، ذات جدران شاقولية متوازية ومتعامدة مع الأرض والسقف بشكل قائم، لكنها في الواقع ليست كذلك!

فتتكون الغرفة في الحقيقة من جدران مائلة وليست شاقولية تماماً، وكذلك الأمر بالنسبة للأرضية والسقف اللذين يأخذان شكلاً منحدراً بزاوية معينة، وليسا أفقيين كما نعتقد!

فالفتاة تبدو عملاقة لأنها في الواقع أقرب بكثير للكاميرا من الشاب، وهما لا يقفان على خط واحد كما يبدوان، وإنّما نقطة وقوف الشاب أبعد كثير من نقطة وقوف الفتاة، ولهذا يبدو وكأنه أصغر بكثير منها، لأن الحائط ليس مستوياً بل مائل باتجاه الشاب ما يعطيه بعداً أعمق.

خدع بصرية

يعتمد الأمر بشكل أساسي على لقطة المنظور ثلاثي الأبعاد، ولهذا يتعمد مطبقو تلك الخدعة على إخفاء ميل الجدران والسقف والأرضية بشكل دقيق جداً.

استخدمت هذه الخدعة بشكل كبير في سلسلة ”The Lord of The Rings“ لجعل الممثليين يظهرون كأنهم أكبر حجماً أو أصغر حجماً مما هم عليه في الواقع.

#19

خدع بصرية

صورة: Gianni A. Sarcone

تتحرك الدوائر في هذه الصورة. أليس كذلك؟

حاول تقريب الصورة وإبعادها أولاً.

ثم ركّز على إحدى الدوائر، وحاول تقريب رأسك وإبعاده بشكل متواتر عن الصورة. هل تغيّر كل من حجم الدائرة وإضاءة الصورة عما سبق؟

إذاً لقد وقعت في خدعة تأثير ”مواريه“!

نواجه مثل تلك النماذج كثيراً في حياتنا، ولعلّ هذه الخدعة هي الأكثر شعبية بالنسبة للعديد من الأشخاص.

يتعدّى تأثير هذه الخدعة لتصبح مجموعة من خدع عديدة تؤدي إلى الحركة التي نراها في الصورة، فحين نركز بتمعن في الصورة، تبقى الصورة معلقة في مخيلتنا بشكل لحظي بما يدعى بـ”الصورة اللاحقة“.

تفيد إحدى النّظريات بأن حركة العين البسيطة اللاإرادية تسبب تداخل ”طيف“ الصورة العالق في أذهاننا، مع الصورة الحقيقية التي نراها، يسمى هذا بـ”تأثير مواريه – Moiré effect“ (صور متشابهة ومتكررة تظهر معا بزوايا مختلفة، وبدرجات بسيطة، مشكلة أثرا أشبه بالمموج).

بالإضافة إلى ذلك، فإننا حين نقوم بتقريب جسم ما إلى أعيننا، يقوم دماغنا بتطبيق الإجراءات اللازمة حتى يبقى حجم الجسم وإضاءته ثابتين بالنسبة لنا، لكن حين نقوم بتقريب وإبعاد رؤوسنا نحو الأمام والخلف، فإن التفاصيل الداكنة والمضاءة تبدو وكأنها تتغير من ناحية الحجم والإضاءة!

يكمن التفسير وراء ذلك في أن جهازنا البصري لا يستطيع التركيز على الحدود غير الواضحة ”Blurred“ إلى جانب الجزء الواضح من الصورة، وبالتالي لن يستطيع دماغنا تطبيق الإجراءات اللازمة للحفاظ على الحجم والإضاءة.

فالرؤية هي الإيمان؛ إلا عندما يتم خداع أدمغتنا لتصديق ما تراه!

عدد القراءات: 13٬262