معلومات عامة

عجائب الدنيا غير المعروفة والمنسية

زقورات أور

في القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد، جمع اليونانيون القدامى الإنجازات المعمارية العظيمة للحضارات كتماثيل رودوس الضخمة والهرم العظيم في الجيزة ضمن قائمة سميت بعجائب الدنيا، لكن بقي هناك العديد من الإنجازات والمعالم البارزة التي لم يتم ذكرها ضمن قائمتهم، لذا سنستعرض في مقالنا هذا بعض عجائب الدنيا المنسية أو الأقل شهرة من غيرها، والتي تقف شاهداً على براعة الهندسة في العصور القديمة.

– آثار غوبيكلي تيبه:

آثار غوبيكلي تيبه ”Göbekli Tepe“

آثار غوبيكلي تيبه ”Göbekli Tepe“ – صورة: Ayhan Altun/Getty Images

تقع في الأناضول التركية، وهي عبارة عن سلسلة من الغرف مستطيلة الشكل والدوائر الحجرية والعشرات من الأعمدة المبنية بشكل حرف T، مزخرف معظمها ومزين بنقوش مجردة وصور حيوانات كالعقارب والأسود والثعابين.

ما يميز هذا المعلم المذهل هو قدمه، حيث تم بناءه في الألفية التاسعة أو العاشرة قبل الميلاد، أي قبل بناء الأهرامات بـ6500 سنة وقبل استخدام الفخار واختراع الأدوات المعدنية وحتى قبل اكتشاف الزراعة! هناك العديد من الأسئلة والأسرار حول هذا المعلم بقيت دون إجابة أو تفسير، لكن العلماء يعتقدون أنه موقع ديني أو مكان ممارسة طقوس جماعية من قبل الصيادين، مما يجعله أقدم معبد معروف في العالم.

– مدينة سيجيريا القديمة:

مدينة سيجيريا القديمة

زوار جالسون أمام ”صخرة الأسد“ في حدائق مدينة سيجيريا القديمة – صورة: Kuni Takahashi/Bloomberg/Getty Images

تقع القلعة الحصينة لمدينة سيجيريا القديمة حول صخرة في جزيرة سريلانكا في المحيط الهندي، حيث كانت معقل الملك كاسابا الأول الذي قتل والده واغتصب عرش حكمه في القرن الخامس ميلادي، خوفاً من انتقام أخيه قام كاسابا بنقل بلاطه إلى الغابة وبنى عاصمة جديدة جميلة محاطة بالحدائق والنوافير.

كان محور المدينة هو صخرة الأسد، وهي عبارة عن صخرة من الغرانيت يبلغ ارتفاعها نحو 201 متراً والتي اعتلاها قصر الملك، حيث يتم الوصول إلى القلعة الجبلية عبر درج يحرسه تمثال لأسد ضخم (لم يكتشف منه اليوم سوى المخالب) وزينت القلعة بالحدائق واحتوت على حمامات مذهلة ورسومات جدارية متقنة لنساء جميلات.

كان ذاك القصر مكان سكن كاسابا حتى عام 495 ميلادي حيث انتحر بعد هزيمته على يد أخيه في أحد المعارك.

– متاهة مصر:

أنقاض المتاهة

أنقاض المتاهة بالقرب من هرم أمنمهات الثالث، في مقبرة حوارا في محافظة الفيوم في مصر – صورة: DeAgostini/Getty Images

عرف معبد الموتى القديم الذي بناه الفرعون المصري أمنمحات الثالث في القرن التاسع عشر قبل الميلاد باسم ”المتاهة“.

إن أفضل وصف له ذكر من قبل اليونانيين والرومان، حيث وصفوه بأنه على شكل متاهة بطابقين، فيه العشرات من القاعات الرخامية الضخمة والآلاف من الغرف المزينة بالكتابة الهيرغلوفية واللوحات الجدارية، وقد ربطت تلك القاعات ببعضها عبر ممرات متعرجة التي قالوا أنه لا يمكن المشي فيها إلا بمساعدة دليل.

لم يبق تقريبا أي أثر لتلك المتاهة في يومنا هذا، وعلى الأرجح أنه تم هدمها ونهبها لبناء مشاريع أخرى.

– زقورات أور العظيمة:

زقورات أور

زقورات أور – صورة: Essam Al Sudani/AFP/Getty Images

بنيت من قبل الملك أور نامو وابنه شولجي في القرن الـ21 قبل الميلاد، هذا الهرم المدرج كان إحدى النصب المعمارية والدينية الأورية المميزة، وأور هي مدينة سومرية قديمة تقع الآن مكان مدينة الناصرية في العراق.

مثل باقي الزقورات؛ أخذت زقورات أور شكل هرم ضخم مدرج، مؤلف من سلسلة من السلالم الطويلة ويعلوها ضريح للإله الراعي للمدينة (إله القمر نانا).

لم تبق منها الآن سوى المستوى السفلي من البناء، وقد خضعت لعمليتين إصلاحيتين: الأولى في القرن السادس قبل الميلاد عندما قام الملك البابلي نابونيدوس بإصلاح أساسه المتداعي واستبداله بتراسات عليا.
والثانية في الثمانينيات من القرن الماضي، حيث استعاد الرئيس العراقي صدام حسين واجهاته الخارجية وأعاد بناء سلالمه الثلاثة الرئيسية بالكامل.

– أطلال تيكال:

أطلال تيكال

تقع أطلال تيكال في الغابات المطيرة المنخفضة في غواتيمالا، التي ازدهرت بين القرنين الثالث والتاسع ميلادي، ويضم مركز المدينة مجموعة من ممرات المشاة والساحات المعبدة وملاعب الكرة، فضلا عن أكثر من 3000 هيكلاً مختلفاً يعتبرون من أفضل المعالم في أمريكا الوسطى.

وكان هناك العديد من المعابد الهرمية أطولها بلغ ارتفاعه 65 متراً، ولعله كان أطول مبنى في الأمريكيتين قبل قدوم كولومبوس.

وهناك هرم آخر عرف باسم المعبد الأول يضم تسع مستويات من الكتل الحجرية وقبر حاكم المايا جاساو تشان كاوييل، سقطت المدينة فجأة عام 900 ميلادي وابتلعتها الغابة حتى تم اكتشافها مجددا عام عام 1848 ميلادي.

– نيوجرانج:

تراص الحجر عند مدخل نوغرانج

يظهر تراص الحجر عند مدخل نوغرانج العمل الفني المتقن والرائع – صورة: Michelle McMahon/Getty Images

يقع في إيرلندا، وهو عبارة عن بناء على شكل قبة بلغ طوله 76 متراً تقريباً، وقد تم بناؤه في عام 3200 قبل الميلاد من قبل سكان العصر الحجري الحديث.

هو عبارة عن قبر، يتميز بوجود نفق طوله 18 متراً يؤدي إلى غرفة مركزية تحوي أحواض حجرية مليئة بالعظام.

يتميز هذا الموقع بخصائصه الفلكية، فصمم بناؤوه بحيث تدخل أشعة الشمس من السقف بالقرب من المدخل وتغرق الممرات والحجرة الداخلية بالنور في كل انقلاب شتوي الذي يعد أقصر أيام السنة.

من الواضح أن هذا الموقع كان عبارة عن مقبرة للأموات إلا أن علماء الآثار يعتقدون أنه كان موقعا شعائريا مهما وتقويماً شمسياً يدل على بداية السنة الجديدة. لكن هذا التل سقط وانهار ولم يتم استخدامه لعدة آلاف من السنين ولم يتم اكتشافه حتى أواخر القرن السابع عشر.

– كهوف لونغمين:

كهف فنغ شيان

كهف فنغ شيان – صورة: Lintao Zhang/Getty Images

هي عبارة عن مجموعة مؤلفة من حوالي 110000 من التماثيل الحجرية الجميلة تقع في 2300 كهف في مقاطعة خنان الصينية، تعود أقدم القطع فيها إلى القرن الخامس الميلادي خلال فترة أسرة وي الشمالية.

إن الغالبية العظمى من تلك التماثيل تجسد شخصيات من الديانة البوذية، يتضمن كهف فنغ شيان تمثال ضخم لبوذا (طوله 17 متر تقريباً) جالساً مع ثمانية من تلاميذه والأوصياء السماويين.

في حين أن كهف وان-فو-تونغ هو موطن لـ15000 تمثال فردي لبوذا (بعضها لا يزيد طوله عن 10 سنتيمترات)، وتتميز الكهوف الأخرى بالمظاهر الاحتفالية والمواكب الإمبراطورية وفيها حوالي 2800 نقش على الأعمدة الحجرية، وهناك كهف الوصفات الطبية الذي يتضمن 140 وصفة وعلاجاً للأمراض.

المصادر

عدد القراءات: 15٬887