in

المملكة المتحدة تصدر قانوناً تطالب فيه المواقع الإباحية بالتحقق من سن المستخدمين، سيسري في شهر أبريل القادم

فتاة تحمل ثمرة أناناس

أُدخل قانون التحقق من السن في العام الماضي عن طريق قانون الاقتصاد الرقمي، ومر هذا القانون بعدة عثرات وتأخر فترة من الزمن، والآن تم الانتهاء من صياغته وسيدخل حيز التنفيذ خلال شهر أبريل من هذا العام.

تهدف الحكومة البريطانية من خلال القانون إلى جعل المملكة المتحدة مكاناً آماناً للمستخدمين المتصلين بالإنترنت، غير أن هذا القانون أثار ضجة كبيرة، ما السبب وراءها يا ترى؟

فرضت الحكومة على جميع المواقع –والتي يشكل محتواها الإباحي أكثر من الثلث– التحقق بشكل آمن من أعمار الزوار، حيث يفترض أن يكون عمر المستخدم 18 عاماً أو أكثر، وإن لم تستجب هذه المواقع أو لم تتحقق بشكل دقيق، فيحق للحكومة إجبار مقدمي خدمات الإنترنت على حجب الموقع الإلكتروني أو إغلاق الشركة، إن أمكن ذلك.

يصر المسؤولون الحكوميون أن القانون أمر جيد، وسيحمي القصّر من الوصول إلى المواقع الإباحية، كما سيحمي أي شخص من الوصول إلى هذه المواقع عن طريق الخطأ، لكن الخبراء لا يتفقون مع ذلك، خاصة مع وجود مئات التطبيقات المجانية التي توفر شبكات افتراضية خاصة يمكنها التحايل بسهولة على مسألة العمر، وبالمناسبة، أوضحت اللجنة الحكومية بذاتها أن نجاح هذه الخطة ”غير مضمون“.

لو أمعنا النظر في أساليب التحقق من العمر التي تطرحها الحكومة، لوجدنا أنها غير آمنة ومحرجة جداً، ويبدو أن الحكومة لا تهتم أبداً بهذا الأمر.

تتم المصادقة على أنظمة التحقق من العمر من قبل المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام، أو ما يُسمى بالإنجليزية British Board for Film Classification، لهذا المجلس سلطة واسعة على المخطط، لكن المواقع هي المسؤولة عن تطوير واستخدام أنظمة التحقق.

تحدث (نيل براون)، المدير العام للشركة القانونية Decoded.legal إلى قناة (سكاي نيوز) قائلاً: ”هناك العديد من الطرق للحصول على ’رخصتك الإباحية‘. يتضمن بعضها إعطاء تفاصيل عنك عبر الإنترنت، أو تثبيت بعض البرامج على هاتفك أو حاسوبك الشخصي. وبإمكانك أيضاً الدخول إلى متجرٍ ما وإثبات كونك في السن القانوني، تماماً مثل شراء الكحول، ولكن بطاقة الائتمان لوحدها غير كافية“.

ستمنع أنظمة التحقق هذه الكثير من الزبائن من الدخول إلى المواقع الإباحية، وبالتالي لن يعود ذلك بفائدة اقتصادية، كما قد يكون من الممكن منح المستخدمين معلوماتهم البنكية لفائدة موقع إباحي ذو سمعة كبيرة على شاكلة PornHub في سبيل التحقق من السن القانوني، غير أن نفس الأمر قد لا ينطبق على الشركات والمواقع الصغيرة.

وهناك مشكلة أخرى تتمثل في عدم اتضاح إمكانية إجراء عمليات التحقق من السن القانوني دون اللجوء إلى استخدام الهوية والتحقق منها، وإن لم يكن ذلك ممكناً، فتلك مشكلة في غاية الخطورة.

كما يوجد هناك سيناريو مخيف يلوح في الأفق، فقط تخيل لو تم اختراق موقع إباحي يحوي على قواعد بيانات مئات الآلاف من المستخدمين؟ خصوصاً إن كان لدى المخترقين دوافع سياسية أو شخصية.

في عام 2017، تم تسجل 160 طلباً يومياً للوصول إلى مواقع الإنترنت الإباحية المحجوبة على شبكة إنترنيت البرلمان البريطاني، ومنه فنحن لا نعتقد أن الخطوة التي اتخذتها الحكومة البريطانية فعالة، كما تبدو الدوافع وراء هذا القانون غير مقنعة تماماً.

جاري التحميل…

0