معلومات عامة

دخلك بتعرف قصة (تيد المرعب)، الدب الذي احترف المصارعة الحرة العالمية

الدب تيدي المصارع

بدأ (تيد المرعب) مشواره كمصارع محترف في الأول من شهر أبريل سنة 1950 في (أسبوري بارك) في ولاية (نيوجيرسي) الأمريكية، حيث تمكن من هزيمة المصارع الشهير آنذاك (توني غالينتو)، ثم خاض معه نزالا ثانيا وتمكن كذلك من هزيمته خلاله، وعلى الرغم من كونه دبا أولا، ومصارعا مبتدئا ثانيا، غير أنه أثبت كونه ندّا وغريما محترما يليق بنزال أشهر أبطال عالم المصارعة آنذاك.

كان (تيد المرعب) دبا أمريكيا – كنديا أسودا وُلد في سنة 1949، والذي كان جليا أنه كتبت له حياة من الأضواء والشهرة داخل حلبة المصارعة، ذلك أنه عندما كان ديسما صغيرا تم اقتلاع كل من مخالبه وأسنانه مما جعل منه غير مؤذٍ نسبيا، لأنه لم يعد بمقدوره العض أو النهش، لكنه يبقى دبا أسودا ضخما يزن 270 كيلوغراما.

كانت أولى ثلاثة نزالات خاضها ضد المصارع (توني غالينتو) وهو الأمر الذي جعل شهرته تصل إلى ذروتها، وبعد ذلك بقليل قام مصارع محترف متقاعد اسمه (دايف ماكيني) الذي كان يصارع تحت اسم الشهرة (جين دوبوا) بشراء الدب من مالكه الأول.

أصبح (ماكيني) بعدها يصطحب (تيد المرعب) إلى عروض الكرنفالات ومعارض البلدات الصغيرة، وكان يجعله يصارع مؤدي عروض المصارعة المتمرسين، وكانت نتائج جميع هذه العروض التي كان (تيد المرعب) يؤديها معروفة مسبقا، فقد كان يخرج من جميع النزالات التي يخوضها منتصرا.

غير أن (ماكيني) كان في بعض الأحيان يتحدى أحد المشاهدين الشجعان بأن يعتلي حلبة المصارعة ويجرب حظه في مصارعة (تيد المرعب)، وكان يعدهم بمبلغ سخي من المال كجائزة في حالة ما تمكنوا من هزيمته، وعلى الرغم من أن الكثير والكثير من محاولات تثبيت الدب أرضا باءت بالفشل، غير أن أحد المشاهدين يدعى (جون زيجيتي) تمكن أخيرا من هزيمة (تيد المرعب) وتثبيته أرضا، ولسوء حظه، عندما طالب بجائزته التي وعده بها (ماكيني) والتي تقدر آنذاك بـ3000 آلاف دولار، وجد أن (ماكيني) غادر المكان على الفور وأخلف بوعده، ثم فر من البلدة نهائيا.

قام بعد ذلك (زيجيتي) برفع دعوى قضائية على (ماكيني) يطالبه فيها بدفع مبلغ تسوية الاتفاق، وقامت على إثر هذه الدعوى السلطات باحتجاز (تيد المرعب) وزجت به في السجن كنوع من الضمانات إلى أن يقوم (ماكيني) بدفع المبلغ الذي يدين به إلى الرجل.

(تيد المرعب) واقف مع مدربه (دايف ماكيني)، الذي عرف باسم الشهرة على حلبة المصارعة (جين دوبوا)

(تيد المرعب) واقف مع مدربه (دايف ماكيني)، الذي عرف باسم الشهرة على حلبة المصارعة (جين دوبوا)

على الرغم من قبوعه في السجن لمدة من الوقت، بقي (تيد المرعب) محبوب جماهير عالم المصارعة ومصارعهم المفضل على مدى سنوات عديدة.

بين سنة 1969 وسنة 1974، خاض (تيد المرعب) الكثير من النزالات ضد أشهر أسماء عالم المصارعة، بما في ذلك النجم (بيلي غراهام) الحائز على لقب بطل العالم في الوزن الثقيل، و(جيري لاولر)، و(فريتز فون غورين)، و(بوبي هونان)، و(بارون فون راشكي)، و(روكي جونسون) والد النجم الشهير (دواين ”ذا روك“ جونسون).

في سنة 1973، بدأ (تيدي المرعب) يصارع بشكل محترف ضمن رابطة (جمعية المصارعة العالمية)، وهناك واجه أول خصومه الإناث، وهي المصارعة (تانيا ويست)، التي تمكن من هزيمتها مرتين على التوالي، ثم قامت جمعية المصارعة العالمية بنقل (تيد المرعب) بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، ونظمت له العروض في كل أنحاء المنطقة من (سان فرانسيسكو) وصولا إلى (هاليفاكس) في (نوفا سكوتيا).

في سنة 1974، واجه (تيدي المرعب) آخر خصومه وهو المصارع (سام باص)، وبعد انتصاره اعتزل (تيد) رسميا المصارعة المحترفة واستقر في منزل هادئ ليعيش حياة هادئة مع مدربه (دايف ماكيني).

(تيدي المرعب) في أحد نزالاته على حلبة المصارعة

(تيدي المرعب) في أحد نزالاته على حلبة المصارعة

كان (ماكيني) يربي دبا آخر إلى جانب (تيد)، وهو دب أسود عرف باسم (سموكي)، وعلى خلاف (تيد) كان سموكي يتمتع بكل أسنانه وأنيابه ومخالبه، كما لم يكن متعودا على البشر ورفقة الناس مثلما كان (تيد) متعودا عليها.

في شهر يوليو من سنة 1978، ترك (ماكيني) باب قفص سموكي مفتوحا عندما ذهب ليرد على اتصال هاتفي، فوجد بذلك (سموكي) طريقه إلى خارج القفص وراح يتجول داخل المنزل حيث عثر على صديقة (ماكيني) وهي (لين أورسير) التي نهشها متسببا في موتها، احتُجز (سموكي) بعد ذلك مباشرة من طرف سلطات مدينة (أونتاريو) إلى جانب (تيد) الذي لم يكن متورطا في الأمر البتة.

وعلى الرغم من أن كلا من الدبين كان خاليا من أعراض الكلب، وعلى الرغم من أن زمن وقوع الحادثة كان خلال فصل التزاوج الذي معروف عن الدببة أن تصرفاتها تكون غير متوقعة فيه، غير أن السلطات لم تقم بإرجاعهما إلى (ماكيني) أبدا بعد ذلك، وإلى يومنا هذا لا يعرف أحد حقا ما كان قد حدث لهما وما كان مصيرهما الحقيقي.

يعيش الدب الأسود متوسط فترة حياة تمتد من عشرة إلى ثلاثين سنة، وبما أنه كان يبلغ من العمر ثمانية عشر سنة يوم حادثة (سموكي) غير أنه من غير المحتمل أن يكون (تيد) قد عاش لفترة أطول من ذلك بكثير.

لكن بالنسبة لدب نجا من عمليات قلع أسنانه ومخالبه، ومصارعة نجوم عالم المصارعة المحترفة، والنجاة من فترة عقوبة في السجن، فربما يكون قد هزم الطبيعة ونجح في العيش لفترة طويلة.

المصادر

عدد القراءات: 791