شخصيات

عشر قصص لا تعرفها عن فنسنت فان جوخ

فنسنت فان جوخ

يعد فنسنت فان جوخ أحد أهم الفنانين الانطباعيين من القرن العشرين وأحد أكثر الشخصيات تأثيراً وإبداعاً في تاريخ الفن، وبالرغم من الشهرة العظيمة التي حظيت بها أعماله إلا أن شخصية هذا المبدع محاطة بالكثير من الغموض والتساؤلات. فمن هو فان جوخ، وكيف استطاع تحويل جنونه لعبقرية فنية تعد أحد أثمن الكنوز الفنية والحضارية؟

إليك بعض الحقائق التي قد لا تعلمها عن فنسنت فان جوخ:

– فنسنت فان جوخ الثالث:

سُمي فنسنت فان جوخ بهذا الاسم تيمناً بأخيه الكبير الذي ولد ميتاً، والذي بدوره سمي بهذا الاسم تيمناً بجده. كان لفنسنت أخاً آخر يسمى ثيو فان جوخ، وقد سمى وليده الأول فنسنت فان جوخ الرابع تيمناً بأخيه الفنان.

– عانى فان جوخ من أمراض نفسية متعددة:

لوحة من أعمال فنسنت الأولى بعنوان آكلو البطاطس

لوحة من أعمال فنسنت الأولى بعنوان آكلو البطاطس

حاول العديد من أطباء النفس المعاصرون تحديد الاضطراب النفسي الذي عانى منه فان جوخ، وقد اتفق العديد منهم على أنه عانى من عدة اضطرابات نفسية مثل الهلوسة والاكتئاب والصرع. بالإضافة لذلك يُذكر أنه عانى من انفصام الشخصية والهوس ومرض الزهري.

وعند تحليل القصص التي سردها أفراد عائلته عنه يمكن القول إنه عانى من درجة من درجات التوحد أيضاً. وصفت أخت فان جوخ المسماة اليزابث فان جوخ أخاها في طفولته بأنه كان شديد العزلة وجديّ للغاية، وكان يتميز بمشية خرقاء ويتجنب النظر في أعين الآخرين.

– بدأ فان جوخ مسيرته الفنية في سن السابعة والعشرين:

لوحة حقل القمح لفنسنت فان جوخ

لوحة حقل القمح مع أشجار السرو، سنة 1889

لم تكن بداية مشوار فان جوخ الفني سوى مصادفة، حيث أنه كان يحاول التخفيف عن نفسه من خلال الرسم بعدما طرده والداه من منزلهم بسبب فشله في الحصول على وظيفة.

حاول فان جوخ العمل في وظائف متعددة كبائع قطعٍ فنية ومعلم وأمين مكتبة وقسيس، ولكنه فشل وتم طرده من جميع هذه الوظائف لأسباب مختلفة.

– وقع في حب بائعة هوى وانتقل للعيش معها:

عُرف عن فان جوخ وقوعه في حب نساءٍ عديدات وإقامته لعلاقات عديدة مع بائعات الهوى. ولعل أكثر بائعات الهوى تأثيراً في حياة فان جوخ هي ”سِيّن“، وهي بائعة الهوى التي تعرّف عليها أثناء إقامته في هولندا. وقع فان جوخ في حب سيَن وانتقل للعيش معها، وقام برعايتها ومعاونتها في الاعتناء بابنها الصغير.

لم يلبث فان جوخ حتى انفصل عن سيَن وذلك بسبب الخلافات العديدة التي سببتها علاقته بها مع عائلته، واستمر فان جوخ في القيام بالعلاقات العابرة مع بائعات الهوى إلى أن مات وحيداً.

– لم يقصد فان جوخ أن تظهر الألوان في لوحاته كما هي الآن:

أحد أهم أسباب نجاح فان جوخ هو مهارته الفذة في انتقاء ألوان لوحاته، ولكن الألوان التي انتقاها فان خوخ ليست تلك التي نراها في لوحاته الآن. السبب في ذلك يعود لاستخدام فان جوخ والعديد من الفنانين في ذلك الوقت صبغات ذات تركيبة غير مستقرة وخاصة الصبغة الصفراء، مما أدى إلى بهوت اللون مع مرور الوقت وتغيره لدرجات قريبة للون البني.

يظهر هذا التغير في الألوان بوضوح في لوحات فان جوخ لاستخدامه اللون الأصفر بكثرة في أغلب لوحاته.

– ملك ”السيلفي“:

لوحة رسمها فان جوخ لنفسه

لوحة رسمها فان جوخ لنفسه

في مدة لا تتجاوز الثلاث سنوات، قام فان جوخ برسم أربعة وثلاثون لوحة لنفسه. من السهل اتهام فان جوخ بالغرور بسبب حبه لرسم نفسه، ولكن السبب الرئيسي وراء ذلك هو الفقر العاطفي والمادي الذي عانى منه فان جوخ طيلة حياته.

لم يكن لفان جوخ أي أصدقاء ليقوم برسمهم، ولا المال الكافي لتأجير العارضات المحترفات التي يأجرهن الفنانون لرسمهن.

– من المحتمل أن كان له علاقة مثلية مع الرسام بول جوجان:

لوحة رسمها بول جوجان لفان جوخ

لوحة رسمها بول جوجان لفان جوخ

اتفق العديد من المؤرخين على احتمال وجود علاقة مثلية جمعت الفنان بول جوجان وفان جوخ، واللذان أقاما معاً لفترة في جنوب فرنسا. ينص المؤرخون أن حياة فان جوخ اكتظت بمراحل متتالية من فرط الرغبة الجنسية والمثلية الجنسية والازدواجية الجنسية ونقص الرغبة الجنسية أيضاً.

وصف فان جوخ علافته بجوجان بأنها ”كهربائية“، حيث جمعتهما روابط وثيقة ولكن لم يمنع ذلك من وجود نقاشات محتدة بينهما كانت تصل في كثير من الأحيان إلى العنف.

– يظن المؤرخون أن بول جوجان هو الذي قام بقطع أذن فان جوخ:

من المحتمل أن تكون حادثة قطع أذن فان جوخ هي الأكثر شهرة في حياة هذا الفنان، ولكنها لاتزال نقطة خلاف بين المؤرخين.

الرواية المتعارف عليها هي قيام جوخ بتهديد صديقه جوجان بمشرط حاد أثناء شجارهما، ولكن أصيب جوخ بنوبة عصبية جعلته يقطع أذنه بدلاً من أن يهاجم جوجان. يٌذكر أيضاً أنه قام لاحقاً بإهداء أذنه المقطوعة لبائعة هوى تعرف عليها.

من ناحية أخرى، قام بعض المؤرخون الألمان بنشر كتباً نصوا فيها أن جوجان هو من قطع أذن فان جوخ، ولكن لم يرد فان جوخ أن يُحاسب صديقه بالحبس على فعلته ولذلك ادعى بأنه قطع أذنه بنفسه.

– ابتكر أكثر أعماله شهرة أثناء إقامته في مصحة نفسية:

لوحة ليلة النجوم 1889

لوحة ليلة النجوم، سنة 1889

في عام 1888 تعرض فان جوخ لنوبة عصبية حادة لجأ بعدها لمصحة نفسية في جنوب فرنسا. استمرت فترة علاجه عدة أشهر ورسم أكثر لوحاته شهرة ”ليلة النجوم“ أثناء إقامته في المصحة.

بالرغم من كونها اللوحة التي جعلت من فنسنت فان جوخ اسماً فنياً ذا قيمة، إلا أنها لم تنل على إعجابه واعتبرها أحد أعماله الفاشلة.

– زوجة أخيه هي السبب الأساسي في شهرته:

لولا جهود جوانا زوجة ثيودور فان جوخ لما حظي فنسنت بهذا القدر من الشهرة في مجال الفن. ورثت جوانا بعد وفاة فنسنت وثيودور فان جوخ العديد من اللوحات التي رسمها فنسنت، وأخذت على عاتقها مهمة نشر أعمال فنسنت للمتاحف المختلفة حول أوروبا.

كما قامت بنشر الرسائل التي كتبها فنسنت لأخيه ثيودور كأعمال أدبية منفصلة بهدف نشر سيرته الذاتية.

بعد وفاة جوانا، قام ابنها فنسنت فان جوخ الرابع بتأسيس متحف فان جوخ في أمستردام عام 1973 وتم نقل جميع أعمال فنسنت إلى متحفه الرسمي.

المصادر

عدد القراءات: 11٬562