in

رهف محمد القنون، فتاة سعودية تنشر صورها بنقاب وبدون نقاب للاحتفال بحريتها بعدما حصلت على حق اللجوء في كندا

لسوء الحظ لا يعتقد جميع البشر أنه يجب أن يكون لكل شخص حق في تقرير ما يريد فعله بحياته، أصبحت هذه الشابة السعودية ضحية لانتقادات كبيرة عبر الإنترنت بعد أن نشرت صوراً لنفسها قبل ارتدائها للنقاب مرتديةً زي السباحة البكيني.

هربت رهف محمد القنون من أسرتها السعودية التي لطالما كانت تسيء لها ونبذت الإسلام وأصبحت ملحدة وتعيش الآن في كندا، وهي تحتفل الآن لكونها امرأة حرة وليست مجبرة على ارتداء ”الأغطية السوداء“ والسماح للرجال بالتحكم بأصغر تفاصيل حياتها.

صورة: rahaf84427714
صورة: rahaf84427714

وعلى الرغم من كثرة الانتقادات التي تلقتها هذه الفتاة البالغة من العمر 19 عاماً عبر الإنترنت، إلا أن جرأتها هذه لاقت استحساناً كبيراً وأيد الكثيرون عبر الإنترنت فعلتها هذه.

قامت رهف محمد القنون بنشر صور لها قبل وبعد مقارنةً حياتها في المملكة العربية السعودية وحياتها في كندا. وأهان الكثيرون رهف بعد رؤيتهم هذه الصور التي نشرتها. وكتبت في تغريدة لها على التويتر: ”لقد مضت سنة منذ أصبحت امرأة حرة، كل يوم أستيقظ فيه أشعر أنني ولدت من جديد، هناك أمل دائماً حتى ولو لم تكن تراه“.

صورة: rahaf84427714

هربت رهف من عائلتها في شهر يناير عام 2019 عندما كانوا جميعاً في الكويت، ثم حجزت تذكرة إلى بانكوك وسافرت إلى هناك ولكنها مُنعت من الدخول وتم الحجز على جواز سفرها وانتشرت قصتها بسرعة وأطلق الناس هاشتاغ #أنقذوا_رهف.

وقالت رهف واصفةً أفراد أسرتها: ”يهددون بقتلي ويمنعوني من مواصلة تعليمي ولا يسمحون لي بالسفر أو قيادة السيارة، أنا مضطهدة“، وأضافت: ”أنا فتاة تحب الحياة والعمل وطموحة للغاية ولكن عائلتي تمنعني من العيش“.

صورة: rahaf84427714
صورة: rahaf84427714

وقالت رهف في بيان صحفي لها ألقته في الـ15 من يناير عام 2019:

”أرغب بدء حديثي بالتوجه بالشكر إلى الحكومة الكندية والتايلندية ومنظمة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكل شخص لعب دوراً مهماً في عثوري على دولة تستقبلني لأعيش بها بسلام، أنا فتاة محظوظة للغاية، فأنا أعلم أن هناك العديد من النساء اللواتي لم يحالفهن الحظ مثلي واختفين بعد محاولتهن للهرب، أو من الفتيات اللواتي لا يستطعن فعل شيء لتغير واقعهن.

عندما سمعت الأخبار من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن كندا ستستقبلني؛ تلاشى شعور القلق والتوتر الذي كان يرافقني. لم أعامل باحترام في عائلتي ولم يكن بالإمكان أن أتصرف على طبيعتي أو تحديد من سأكون في المستقبل، فكما تعلمون، هذا هو الحال بالنسبة لجميع نساء المملكة العربية السعودية باستثناء أولئك الفتيات المحظوظات اللواتي لديهن آباء متفهمين.

صورة: rahaf84427714

لا يمكن للنساء في السعودية أن يكن مستقلات، فعليهن الحصول على موافقة الذكور في عائلاتهن قبل قيامهن بأي شيء، وكل امرأة تحاول الهرب أو تفكر بالهرب فستكون عقوبتها القمع والاضطهاد.

كل ما أريده هو أن أكون مستقلة، أن أسافر وأصنع قراراتي بنفسي إزاء تعليمي ومهنتي أو من ومتى سوف أتزوج، لم يكن من حقي القيام بأي من هذه الأشياء، ولكن اليوم أستطيع القول بفخر أنني مسؤولة عن اتخاذ قراراتي بنفسي.

أنا ممتنة جداً لكل من قدم مساعدته ودعمه لي، أشكر كل شخص جعلني أشعر بالانتماء هنا في منزلي الجديد. أعلم أن جميع الحاضرين هنا والناس يتمنون لي حياة سعيدة ويتمنون أن يسمعوا أخباري، ولكنني لن أظهر على الإعلام مرة أخرى وأتمنى من كل شخص احترام رغبتي هذه، أرغب أن ابدأ حياة طبيعية وخاصة تماماً كأي امرأة هنا في كندا. منذ اليوم سأكرس نفسي للعمل على مساندة حرية المرأة حول العالم، أرغب أن أساعدهن للشعور بالحرية ذاتها التي شعرت بها في يومي الأول في كندا“.

حصلت رهف على حماية منظمة الأمم المتحدة ومُنحت حق اللجوء في كندا، كما صرح رئيس الوزراء الكندي (جوستين ترودو) بأنه يرحب بها في دولته.

صورة أصدرها مكتب الهجرة التايلندي عام 2019، تظهر فيها رهف القنون برفقة مسؤولي الهجرة والمفوضية العليا أثناء مغادرة مطار بانكوك. صورة: AFP/Getty Images

كتبت قناة الجزيرة أن رهف تعرضت للإساء من طرف عائلتها منذ أن كانت في الـ 16 من عمرها، وأعرب رهف عن أملها بأن تتمكن قصتها هذه في تشجيع النساء السعوديات على الهرب من عائلاتهن كما فعلت والبحث عن حريتهن في مكان آخر.

رهف واقفة أمام وسائل الإعلام الكندية عند وصولها إلى مطار تورنتو بيرسون الدولي. صورة: Getty

وقالت رهف: ”لقد تعرضت للعنف البدني والاضطهاد والقمع وتهديدات بالقتل، شعرت أنني لن أتمكن من تحقيق أحلامي التي أردتها طالما أنا في المملكة العربية السعودية“، وأضافت: ”إنه اضطهاد يومي، فنحن نعامل كالعبيد، لسنا مخولين لاتخاذ قراراتنا بأنفسنا“. قررت رهف تعلم اللغة الإنجليزية والعودة إلى المدرسة والبحث عن عمل في كندا.