in

عشيقات وعشاق لأكثر الشخصيات التاريخية شهرة خلفوا بصماتهم على صفحات التاريخ

يعود تاريخ لقب العشيقة الملكية لآلاف السنين، ولكنه ليس شيئاً تقرأ عنه في كتب التاريخ، فلطالما كان العار محيطاً بهؤلاء النساء الذي ينظر لهم المجتمع نظرة دونية ولكن بقيت هذه الآراء سرية ومخفية.

كانت مكانة العشيق أو العشيقة الملكية من أعلى المراتب في البلاد لفترة من الزمن، وفي الوقت ذاته، كانت أكثرها خطورة. فبلحظة واحدة يمكن أن يتحول العشيق من أقرب الناس للحاكم إلى الموت، وعلى الرغم من الطبيعة الغير مستقرة لهذه العلاقة إلا أن الكثير من النساء والرجال حاربوا بضراوة للوصول إلى قلب الملك أو الملكة، قليلون من وصلوا إلى مبتغاهم وتركوا علامة أبدية في صفحات التاريخ.

23. باربرا بالمر (فيليرز):

المعروفة أيضاً باسم (باربرا فيليرز)، تُعرف دوقة كليفلاند الأولى بأنها أشهر عشيقة لـ (تشارلز الثاني) في إنجلترا، ولدت (باربرا) في عائلة من عامة الناس ولكنها تمكنت من تسلق السلم الاجتماعي بسرعة بسبب مظهرها الجميل وجسدها الملفت، ولكن على الرغم من جمالها إلا أن نسبة زواجها من رجل ذو مكانة اجتماعية عالية قليلة جداً بسبب فقر عائلتها، ولكنها بالرغم من ذلك، تزوجت من رجل يدعى (روبرت بالمر) على الرغم من معارضة أهله لهذه الزيجة، ولم يستمر زواجهما لفترة طويلة حيث انفصلا بعد أن أنجبت (باربرا) ابنهما، ولكنهما لم ينفصلا بشكل قانوني إلى أن توفي (بالمر) سنة 1662.

على الرغم من أن (باربرا) كانت لا تزال متزوجة من (بالمر) من الناحية القانونية إلا انها أصبحت عشيقة 1660، تمكنت (باربرا) من أن تحل مكان (كاثرين أوف براغانزا) زوجة الملك (تشارل الثاني) وأصبحت بالنسبة للملك الملكة الفعلية لمملكته، استغلت (باربرا) مكانتها هذه للسيطرة على بعض الممتلكات حتى أنها حملت بخمسة أطفال من الملك، ولكن للأسف لا شيء يدوم للأبد حيث ابتعد هذان العاشقان عن بعضهما البعض وارتبطا بعلاقات غرامية مع آخرين، حاولت (باربرا) التقرب من الملك مرة أخرى ولكنها في النهاية تزوجت من رجل متزوج أيضاً، واستمرت بالتعرف على رجال آخرين وكانت تنفر منهم وتحاول قتل أطفالها، أما بالنسبة لموتها توفيت (باربرا) بطريقة قبيحة للغاية حيث أصيبت (باربرا) في سنوات حياتها الأخيرة بوذمة كبيرة وتضخم جسدها وعانات من آلام لا يمكن لأحد احتمالها وفي النهاية توفيت عن عمر يناهز الـ 69 بسبب فشل القلب الاحتقاني.

22. غابرييل دي إستريس:

غابريل دي استريس، دوقة بوفور. صورة: Period Paper

لم تكن (غابرييل دي إستريس) أذكى فتاة في المدرسة، لذلك قررت أن تصقل جانبها الأنثوي بدلاً من التركيز على دراستها على أمل أن يكون مصيرها عشيقة للملك، ولحسن حظها لم يذهب جهدها هباءً وتمكنت من لفت نظر الملك (هنري الرابع) إليها سنة 1590 الذي وقع بغرام شعرها الأشقر وعيناها الزرقاوين وبشرتها الفاتحة. كان الملك (هنري الرابع) متزوجاً وكان لديه العديد من العشيقات ولكن تمكنت (غابرييل) من تطوير علاقة وثيقة مع الملك الأمر الذي أثار استياء زوجته وباقي عشيقاته، كانا يلازما بعضهما البعض لدرجة أنها رافقته إلى ساحات المعركة عندما كانت حاملاً بطفله.

يدين الملك (هنري الرابع) في عهده كملك إلى (غابرييل) التي أقنعته بالتخلي عن معتقداته البروتستانتية لصالح الكاثوليكية، حيث كانت الرابطة الكاثوليكية لا تفضل وجود ملك لا يمارس العقيدة الكاثوليكية، وبمجرد إعلانه ملكاً على إنجلترا قدم الملك عريضة للكنيسة الكاثوليكية لإبطال زواجه من زوجته (مارغريت) حتى يتمكن من الزواج من (غابرييل) التي كانت قد أنجبت له أربعة أطفال، ولكن لم تسر الأمور بشكل جيد بالنسبة لهما حيث توفيت (غابرييل) فجأة بسبب تسمم الحمل، ولكن هناك بعض الاعتقادات أن أحدهم قد سممها ولكن لم يتمكن أحد من إثبات صحة هذا الاعتقاد.

21. سارة ”سالي“ هيمنغز:

سالي هيمنغز، العبدة التي أنجبت 6 أطفال من توماس جيفرسون. صورة: Thomas Jefferson’s Foundation

تُعتبر (سارة هيمنغز) والمعروفة باسم (سالي) من أكثر العشيقات شهرة لأنها كانت عشيقة الباحث والدبلوماسي والأب المؤسس للولايات المتحدة (توماس جيفرسون). ولدت (هيمنغز) في عام 1773 ووصلت إلى المزرعة في بلدة مونتايسلو عندما كانت طفلة رضيعة مع والدتها وشقيقاتها الأخريات للعمل كعبيد لـ (مارثا) زوجة (جيفرسون)، وهناك نظرية أخرى تقول أن (سالي) كانت الأخت الغير شقيقة للمرأة التي اصطحبتها معها إلى المزرعة. كانت (سالي) وشقيقاتها عبيداً على الرغم من أصولهن الأوربية، حيث تدربن على الفنون والقيام بالأعمال المنزلية بدلاً من العمل في الحقول، ولكن على الرغم من أن (جيفرسون) قد قام بتربيتها إلا أن علاقتها معه اختلفت بشكل كبير بعد وفاة زوجته (مارثا) عام 1782.

خلال تلك الفترة كان من الشائع أن يكون لأصحاب العبيد البيض علاقات جنسية مع عبيدهم، وبالطبع لم يكن من المستبعد أن يستغل (جيفرسون) هذه العادة، أنجبت (سالي) ستة أطفال ثلاثة منهم تمكنوا من النجاة حتى سن البلوغ، ومنذ أن بدأت (سالي) بوضع أطفالها انتشرت الشائعات بأن (جيفرسون) هو الأب وأكد اختبار الحمض النووي وجود تطابق بين (جيفرسون) و(إيستون) ابن (سالي)، وفي النهاية قام (جيفرسون) بتحرير (سالي) وأطفالهم من عبوديتهم وهو أمر لم يفعله مسبقاً مع عبيده الآخرين، ولكن لا يزال هناك جدل كبير حول هذه المسألة إلا أن جمعية (توماس جيفرسون) تتقبل هذه النظرية القائلة بأن لـ (توماس جيفرسون) أطفالاً من (سالي هيمنغز).

20. ليلي لانغتري:

ليلي لانغتري. صورة: National Portrait Gallery

ولدت (جيرسي ليلي) سنة 1852 وكانت فتاة ذات شخصية نابضة بالحياة وجميلة للغاية وملفتة للأنظار بغض النظر عن تصرفاتها الغريبة والبعيدة عن المثالية، تمكنت (ليلي) من لفت نظر (إدوار لانغتري) لها وتزوجا سنة 1874، انتقل الزوجان إلى لندن وهناك حاولا التقرب من نخبة المجتمع البريطاني ومن بينهم أمير ويلز.

التقت (ليلي) بالأمير خلال حفل عشاء عام 1877 وسرعان ما وقع الأمير بغرامها على الرغم من زواجه من (ألكسندرا) قبل سنوات وإنجابه 6 أطفال منها إلا أن الأمر لم يكن له أهمية عند مقابلته (ليلي)، بدأ الاثنان بعلاقة غرامية استمرت لمدة 3 سنوات إلى أن حملت (ليلي) بطفل من رجل آخر، وبعد أن أنجبت ابنتها بدأت (ليلي) مسيرتها المهنية في التمثيل، وعلى الرغم من أن سمعتها لم تكن جيدة إلا أن الطبقة الأرستقراطية في لندن أحبتها، واستمرت (ليلي) بالزواج والطلاق والانخراط بعلاقات غرامية وعاشت بقية حياتها بترف.

19. مارتا سامويلوفنا سكافرونسكايا:

وتعرف أيضاً باسم (مارثا)، ولدت (مارثا) في عائلة فقيرة وتوفي والدها بعد أن أصيب بالطاعون عام 1689 تاركاً خلفه (مارثا) وأشقائها الخمسة، وبعد ذلك تبنى وزير اللوثري وزوجته (مارثا) في عائلتهم ونشأت بينهم، ومع مرور الوقت لاحظت زوجة الوزير جمال (مارثا) الملفت للأنظار لذلك قامت بتزويجها من ضابط سويدي لإبعادها عن ابنها، ولكن لم يستمر زواجها لفترة طويلة وانتهى بها الأمر في منزل الأمير (ألكساندر مينشيكوف).

أثناء خدمتها في منزل الأمير التقت (مارثا) بإمبراطور روسيا (بطرس الأكبر) الذي وقع بغرامها وأصبحت (مارثا) عشيقته التي لا تفارقه، كان (بطرس) رجلاً أعزباً بعد طلاقه من زوجته الأولى قبل سنوات وخلال هذه الفترة أنجب من (مارثا) خمسة أطفال قبل أن يتزوجا بشكل رسمي وأنجبت الطفل السادس بعد زواجهما، ولكن لسوء الحظ توفي الإمبراطور (بطرس الأكبر) بعد 13 عاماً من زواجهما وعندها أصبحت (مارثا) أول إمبراطورة رسمية لروسيا وأطلق عليها اسم (كاثرين الأولى) وحكمت روسيا حتى وفاتها بعد عامين.

18. بيسي بلونت:

بيسي بلونت.

كانت (بيسي بلونت) عشيقة أكثر رجال العالم فسقاً وهو الملك (هنري الثامن) ملك إنجلترا، لا نعلم الكثير عن طفولتها وأسرتها فكل ما نعلمه هو أنها كانت معروفة بجمالها الملفت للنظر، كانت تعمل (بيسي) خادمة لدى زوجة (هنري) الأولى (كاثرين أوف أراغون) وعندها بدأت بعلاقتها الغرامية مع الملك واستمرت علاقته بها لفترة أطول مقارنة بباقي عشيقاته السابقات.

أنجبت (بيسي) طفلاً من الملك (هنري الثامن) عام 1519 واسمته هنري أيضاً، ولكونها لم تكن زوجته أو عشيقته الرسمية كثرت الجدالات حول شرعية طفلها وادعى الملك أنه ابنه بغض النظر عن طبيعة علاقتها بـ (بيسي)، تولى الملك رعاية (بيسي) وابنها ولكنه وقع بغرام (ماري بولين) وأصبحت هي عشيقته، بعد ذلك تزوجت (بيسي) مرتين وأنجبت ستة أطفال آخرين وعملت لدى زوجة الملك (هنري الثامن) الرابعة الملكة (آن أوف كليفز) ولكنها تركت عملها وغادرت المكان بسبب المرض، يقول البعض أن قدرتها على إنجاب الأطفال هو الشيء الذي جعلها تتغلب على (كاثرين) زوجة الملك (هنري) الأولى.

17. كاثرين سواينفورد:

كتاب يسرد حياة كاثرين سواينفورد، دوقة لانكاستر. صورة: Amazon

تركت الدوقة (كاثرين) بصمتها في التاريخ، يُعتقد أنها ولدت في عام 1350، كانت (كاثرين) امرأة بغاية الجمال وتزوجت أولاً من (هيو أوتيس سواينفورد) عندما كانت في الـ 16 من عمرها، كان (سوينفورد) ذو مكانة عالية في المجتمع وأنجبت (كاثرين) منه ثلاثة أطفال ولكنه توفي بعد إصابته بمرض الزحار، بينما يعتقد البعض أنه مات مسموماً.

قبل وفاة زوجها بفترة كانت (كاثرين) قد بدأت العمل كمربية في منزل (جون غاونت)، كان (جون) الابن الثالث لملك إنجلترا، وبعد وفاة الزوجة الثانية لـ (جون) بدأت علاقته الغرامية بـ (كاثرين) وأنجبت منه 4 أطفال قبل أن يتزوجا بشكل رسمي عام 1396، ولكن بعد زواجهما بثلاث سنوات توفي (جون) وتحول أطفالها ليصبحوا ذو شأن اجتماعي كبير في المجتمع الإنكليزي ومنهم بدأت سلالة (بوفورت) التي أدت لظهور سلالة (ستيوارت) و(تيودور) اللتين حكمتا إنجلترا لعدة قرون.

16. أسبازيا:

تمثال نصفي يجسد أسبازيا. صورة: Wikimedia Commons

خلفت (أسبازيا) بصمتها في صفحات التاريخ بارتباط اسمها بأسماء شخصيات عظيمة كأفلاطون وأريستوفان وبريكليس، لا نعلم الكثير عن حياتها المبكرة ولكننا نعلم أمراً واحداً مؤكداً هو أنها كانت قد هاجرت إلى أثينا لأسباب غامضة وبدأت بالتدرب لتصبح من أولئك النساء اللواتي يتوددن لنخبة رجال المجتمع بحسب ما رواه بعض المؤرخين القدامى، ويُزعم أن (أسبازيا) كانت بارعة بما تفعله لدرجة أنها تمكنت من إدارة بيت دعارة خاص بها.

التقت (أسبازيا) بالسياسي (بريكليس) عام 445 ق.م الذي وقع بغرامها وهجر زوجته بسببها وأنجب منها أطفاله على الرغم من أنهما لم يتزوجا بسبب وضعها كمهاجرة، ولكن هذا الأمر لم يمنعها من التحكم به والتأثير على قرارته ذات الطبيعة السياسية، لم يتقبل البعض في المجتمع الأثيني فكرة سيطرة المرأة على الرجل وعانت (أسبازيا) و(بريكليس) من نقد سياسي وقانوني حتى أن البعض ألقى اللوم عليها في اندلاع الحرب، ولكن يفترض البعض أن المعلومات المتعلقة بافتتاحها بيت للدعارة خاص بها وتحت إشرافها قد تكون غير دقيقة، ولكن بغض النظر عن هذا الأمر فإن قدرتها على التأثير على شخصية سياسية عظيمة كـ (بريكليس) هو السبب الذي خلد أسمها في كتب العالم القديم.

15. بثشبع:

لوحة للفنان رامبرانت بعنوان “بثشبع في حمامها”.

وهي زوجة وعشيقة وأم ملك، ولكن كيف يمكن لإحداهن أن تغير حياتها من زوجة جندي في الجيش الإسرائيلي لتصبح والدة أحد أعظم الملوك في تاريخ الكتاب المقدس؟ حسناً الأمر ليس بهذه السهولة، ولكن تمكنت (بثشبع) من تحقيقه، كيف؟ جميعنا يعلم أن ما يريده الملك من العشيقة يحصل عليه بسهولة، ولكن في إحدى الأيام كانت (بتشبع) تستحم ببراءة خارجاً ولفتت انتباه (داود جالوت) الذي كان ملك مملكة إسرائيل وأراد أن يحصل عليها ولحسن حظه كان زوجها (أوريا) في ساحات المعارك، حملت (بثشبع) بطفل (داود) مما خلق مشكلة بالنسبة له وكان مصمماً على إيجاد حل لها.

حاول (داود) التستر على فعلته هذه لذلك قام بسحب زوجها (أوريا) من جبهة القتال وشجعه على النوم مع زوجته ولكن (أوريا) لم يستمع له وعاد إلى ساحة المعركة، أي أن خطة (داود) لم تنجح لذلك قام بقتله في المعركة، بمجرد موت (أوريا) تزوج (داود) من (بثشبع) ولكن يُحكى أن طفلهما الأول مات بسبب خطيئة (داود) وفقاً لبعض الديانات، ولكن تاب الزوجان وبارك الله زواجهما وأنجبا المزيد من الأطفال، ولدت (بثشبع) بسليمان الذي أصبح أعظم ملك يحكم الشعب الإسرائيلي ومنذ ذلك الحين أصبحت قصة هذه المرأة موضوعاً يتناوله الفن والأدب منذ آلاف السنين.

14. روبرت دادلي:

لوحة تجسد السير روبرت دادلي. صورة: Wikipedia

كان (روبرت دادلي) عشيق (إليزابيث الأولى) الملقبة بـ ”الملكة العذراء“، كان لعائلة (دادلي) صلات تربطها بكل من إليزابيث وأسرة (تيودور)، كان والده الدوق (نورثمبرلاند) الذي حاول إبعاد (ماري الأولى) عن العرش، حاول (روبرت) الانتقام من والده ولكن انتهى الحال به في برج لندن بتهمة الخيانة، توطدت علاقة (روبرت) بـ (إليزابيث) بشكل أكبر أثناء فترة تواجدهما في السجن معاً وبقي الاثنين مقربين من بعضهما منذ ذلك الوقت وحتى لحظة صعود (إليزابيث) إلى العرش.

عينته إليزابيث في مناصب مرموقة ومنها سيد الأحصنة وفارس الرباط وحامي المملكة، كما أنهما كانا يلازمان بعضهما البعض حتى في غرفة النوم على الرغم من أن (روبرت) كان متزوجاً، وعندما توفيت زوجته بظروف غامضة بدأت الشكوك تحوم حول الملكة (إليزابيث) وعشيقها (روبرت)، وبعد ذلك بوقت قصير ادعى شاب أنه ابن (إليزابيث) و(روبرت) في محاولة يائسة من (روبرت) لدفع الملكة للزواج منه ولكن لم توافق الملكة الزواج منه للحفاظ على مصالح مملكتها، انهارت علاقة هذين العاشقين عندما تزوج (روبرت) سراً من ابنة عمه مما أدى لطردهما من البلاط الملكي، ولكن علاقتهما القوية لم تنته هنا وعادا لبعضهما البعض وبقيا معاً حتى وفاته عام 1588، كان (روبرت) حب حياة (إليزابيث) على الرغم من عدم زواجهما بشكل رسمي.

13. هاريت ويلسون:

كتاب بعنوان “مذكرات هاريت ويلسون”. صورة: Kobo

بدأت (هاريت ويلسون) حياتها المهنية في هذا المجال في سن صغيرة جداً بعد أن جربت التعليم ووجدته أمراً مملاً للغاية لذلك قررت الانضمام لعمل عائلتها، عندما بلغت سن الـ 15 قامت بتتبع خطى أخواتها لتصبح عشيقة سرية في عصر الريجنسي في لندن، اتخذ (وليام كرافن) أول (إيرل كرافن) من (هاريت) عشيقة له عام 1801، ومنذ ذلك الحين بدأت قائمتها بالازدهار وسرعان ما أصبحت واحدة من أكثر النساء المرغوبات خلال تلك الفترة، عاشت (هاريت) حياة مزدهرة ومرفهة لمدة 30 عاماً تقريباً.

كانت (هاريت) تتمتع بشعبية كبيرة في مرحلة من حياتها لدرجة أنها رفضت أن تصبح عشيقة أمير بريطانيا الأمير (جورج) قائلةً أنه لا يتناسب مع معاييرها، ولكن تلاشت شعبيتها هذه أمام تقدمها بالعمر وكان من الصعب عليها أن تعثر على عملاء لها، كما أن أولئك الذين وعدوها بالتكفل بها عند تقاعدها مقابل خدماتها تخلوا عنها ورفضوا مساعدتها، ولكن (هاريت) لم تسكت عن حقها وقامت بكتابة أسرارهم في مذكراتها وهددتهم بنشرها وابتذتهم وسرعان من اندفع نحوها العديد من عشاقها السابقين عراضين عليها المال مقابل سكوتها وتكتمها على أسرارهم، ولكن العديد منهم لم يدفعوا لها لذلك تم نشر (مذكرات هاريت ويلسون) وأصبحت واحدة من أفضل الروايات مبيعاً في العصر الفيكتوري.

12. أوديت دو شامبديفير:

لوحة تصور شارل السادس وأوديت دو شامبديفير. صورة: Cutler Miles

ولدت (أوديت) عام 1390 وكان أقرباؤها منافسين للملك في ذلك الوقت ولكن كل شيء تغير عندما لفتت (أوديت) البالغة من العمر 17 عاماً نظر الملك الفرنسي (تشارلز السادس)، كان (تشارلز) متزوجاً من (إيزابو بافاريا) منذ عام 1385 وأنجب منها 8 أطفال ولكن عندما قابل (أوديت) لم يهمه أنه كان يكبرها بـ 22 عاما وأخذها كعشيقة له، ولم يكن لدى الملكة (إيزابو) مشكلة بظهور (أوديت) في الصورة بل إنها كانت سعيدة بدخول (أوديت) لحياته! ولكن من هي المرأة التي تسعد بابتعاد زوجها عنها؟ بالطبع المرأة التي قام زوجها بتعذيبها وضربها وأساء معاملتها.

كانت تصيب الملك (تشارلز السادس) نوبات من الذهان ومن هنا اكتسب لقب ”الملك المجنون“، كان يتحول (تشارلز) ليصبح شخصاً عنيفاً وعانت (إيزابو) منه كثيراً، ولكنه عندما قابل (أوديت) بدا أن لها تأثير مهدئ على نوباته هذه وبقيت (أوديت) مخلصة لملكها حتى وفاته عام 1422، أنجبت (أوديت) منه ابنة واحدة ولكنه اختفت من السجلات التاريخية ويعتقد العلماء أنها ماتت، خلفت (أوجيت) بصمتها على صفحات التاريخ حتى أن الكاتب الفرنسي (ألكسندر دوماس) قد كتب عنها وهناك سلالة من الورد الفرنسية التي سميت باسمها أيضاً.

11. نيل غوين:

نيل غوين. صورة: National Portrait Gallery

كانت (نيل غوين) عاهرة شهيرة تحولت من كونها ممثلة إلى عشيقة خلال القرن السابع عشر، تنحدر (نيل) من عائلة فقيرة قبل أن تكتشف موهبتها في التمثيل وتنقلب حياتها رأساً على عقب، خلال تلك الفترة لم يكن من المسموح ظهور النساء في العروض المسرحية، وفي حال تطلبت المسرحية شخصية أنثى كان يتنكر الرجال بزي النساء ويمثلن أدوارهن، ولكن الأمر الغريب بالنسبة لـ (نيل) هو أن عملها في مجال الدعارة هو الأمر الذي ساعدها في شق طريقها نحو عالم التمثيل والمسرح، أمضت (نيل) وقتاً طويلاً بالعمل كعشيقة لنخبة شخصيات لندن ومن بينهم الملك الإنجليزي (تشارلز الثاني) الذي ذكرناه سابقاً والذي كانت (باربرا بالمر) عشيقته أيضاً.

أصبحت (نيل) عشيقة الملك سنة 1688 وعند حلول عام 1670 حملت (نيل) بطفله، كان لدى الملك في ذلك الوقت 7 أبناء آخرين من 5 نساء، عادت (نيل) إلى المسرح لفترة قصيرة قبل أن تلد طفله الآخر عام 1671، كانت تربط (نيل) علاقة مقربة من الملك الذي منحها المال والمنازل وأعطى ألقاباً لأطفالهم، توفيت (نيل) بعد عامين فقط من وفاة الملك بعد إصابته بسكتتين دماغيتين وكذلك الزهري، الآن تعرف (نيل) بكونها واحدة من أكثر الممثلات الناجحات في التاريخ.

10. جريجوري بوتيمكين:

الجنرال الروسي غريغوري بوتيمكين. صورة: Wikimedia Commons

على الأغلب لم تسمع بهذه الشخصية المثيرة للاهتمام من قبل ولكنك ستفاجئ عندما تعلم مدى ارتباطه بالعائلة المالكة الروسية، كان (جريجوري) مقرباً جداً للإمبراطورة (كاترين العظمى) إمبراطورة روسيا، جاء (جريجوري) من عائلة عسكرية وأصبح بدوره رجلاً عسكرياً وسمحت له علاقاته المهنية بالوصول إلى الإمبراطورة التي أطاحت بزوجها بمساعدة عشيقها، كانت (كاثرين) امرأة قوية مما جعل صحبتها أمراً مغرية للعديد من الرجال، عمل (جريجوري) في القصر لعدة سنوات قبل أن يصبح عشيقاً للإمبراطورة (كاثرين).

في عام 1744 تطورت علاقتهم كثيراً وأصبح الرجل المفضل لدى (كاثرين) وبالتالي زادت قوته ومكانته العسكرية وقاد العديد من الأفواج واكتسب قوة سياسية أيضاً، تم تأكيد علاقتهما العاطفية هذه بعد العثور على العديد من رسائلهم العاطفية كما يعتقد علماء التاريخ أنه لربما هذين العاشقين قد تزوجا سراً، ولكن لسوء حظه تمكن رجل آخر من الفوز بقلب (كاثرين) بعد عامين من علاقتهما هذه، ولكن على الرغم من انتهاء علاقتهما العاطفية بقي الاثنين مقربين للغاية وحافظ (جريجوري) على مكانته العسكرية والسياسية، ولكن بعد 15 عاماً أصيب (جريجوري) بالالتهاب الرؤي القصبي أثناء حملته الانتخابية وتوفي، حزنت الإمبراطورة على موته كثيراً لدرجة أنها أمرت بفترة حداد في العاصمة وأوقفت جميع الأنشطة الاجتماعية.

9. مدام دي مونتيسبان:

بورتريه لـ مدام دو مونتيسبان. صورة: Wikimedia Commons

تنحدر (مدام دي مونتيسبان) من عائلة (روششوات) وهي إحدى أقدم العائلات النبيلة في فرنسا وكانت من أكثر عشيقات الملوك شهرة في التاريخ الفرنسي، التقت (مونتيسبان) بـ (لويس هنري دي باراديلان دي جوندران) وتزوجت منه عام 1663 وأصبحت تعرف باسم (ماركيزة دي مونتيسبان) وأنجبت له طفلين وحصلت على منصب مميز في القصر بسبب اسم عائلتها ولقبها مما أتاح لها الوصول إلى عشيقها الملك الفرنسي (لويس الرابع عشر).

وضعت (مدام دي مونتيسبان) عينيها على الملك (لويس الرابع عشر) بمجرد رؤيتها له وحاولت إغواءه بجسدها وشخصيتها الساحر بالرغم من كونه متزوجاً وأصبحت عشيقته لمدة عشر سنوات وأنجبت منه سبعة أطفال، ولكن سرعان ما تراجعت مكانتها في القصر عام 1680 عندما تم الاشتباه بتورطها بسلسلة جرائم قتل وابتعد الملك عنها وعاشت ما تبقى لها من حياتها في المنفى إلى أن توفيت عن عمر يناهز الـ 67 عاماً.

8. أغنيس بيرناور:

لوحة لـ أغنيس بيرناور. صورة: Wikimedia Commons

لم تكن (أغنيس بيرناور) من العائلات النبيلة كما هو الحال لأغلب اللواتي ذكرناهن في مقالنا هذا، حيث يُعتقد أنها كان ابنه لجراح حلاق من أوسبرغ، عندما بلغت (أغنيس) الـ 18 من عمرها التقت بدوق بافاريا (ألبرت الثالث) في بطولة جرت في المدينة ووقع بغرامها وأحضرها معه إلى منزله في ميونيخ، وخلال فترة قليلة أصبحت (أغنيس) جزءاً لا يتجزأ من أسرة (ألبرت) ويُعتقد أنهما تزوجا سراً، ولكن للأسف انتهت قصة هذين الزوجين السعيدين بشكل مأساوي في عام 1435.

لم يكن (ألبرت إرنست) والد (ألبرت الثالث) راضياً بهذه العلاقة بسبب مكانته كقائد عام، حيث وجد أن هذه الفتاة لا تستحق ابنه، تجادل (ألبرت) مع والده كثيراً بخصوص هذا الشأن، لذلك عندما غادر (ألبرت) في رحلة صيد قام والده بإلقاء القبض على (أغنيس) بتهمة ممارستها للسحر وأدانتها المحكمة وتم الحكم عليها بالموت غرقاً في نهر الدانوب كعقوبة لها، عندما علم (ألبرت) بما فعله والده حزن كثيراً وبنى كنيسة صغيرة على شرفها بالإضافة للعديد من التماثيل التي تخلد ذكرى وفاتها.

7. فيليب دي لورين:

فيليب، دوق فيندوم. صورة: Wikipedia

عثر هذا الشاب الوسيم على طريقه لتخليد اسمه في كتب التاريخ بكونه العشيق السري لدوق أورليانز (فيليب الأول). كان (فيليب دي لورين) نبيلاً منذ ولادته وعملت عائلته على تقريبه من شقيق الملك والذي أيضاً يدعى (فيليب) وأصبح الاثنان عشيقان على الرغم من أن دوق أورليانز كان متزوجاً، وعندما توفيت زوجة الدوق (هارييت) بظروف غامضة اشتبه الكثيرون بـ (فيليب دي لورين) بتسميمها، ولكن تبين لاحقاً أنها توفيت إثر إصابتها بقرحة المعدة المثقوبة.

تزوج دوق أورليانز مرة ثانية ولكن هذا لم يمنع العاشقين من ملازمة بعضهما البعض، كانا مغرمان ببعضهما البعض ولكنهما كانا يتشاجران كثيراً وانتهت إحدى شجاراتهما هذه بنفي (فيليب دي لورين)، لم يكن لـ (فيليب) شعبية كبيرة في البلاط وخاصة بالنسبة لشقيق الدوق (لويس الرابع عشر)، ولكن بالرغم من كل هذا بقي (فيليب) مخلصاً للدوق حتى يوم وفاته.

6. جوليا فارنيزي:

لوحة بعنوان “العذراء ووحيد القرن” تصور فيها جوليا فارنيزي. صورة: Wikipedia

كانت (جوليا فارنيزي) واحدة من أجمل النساء في يومها كما أنها كانت واحدة من أكثر العشيقات شهرة في التاريخ، قامت عائلتها بتزويجها من رجل له صلات بالفاتيكان عندما كانت لا تزال في الخامسة عشر من عمرها، والتقت بـ (رودريغو بورجيا) الذي أصبح فيما بعد البابا ألكساندر السادس بفضل علاقات زوجها الكثيرة وسرعان ما وقع (بورجيا) بحبها وجعل منها عشيقة له بالرغم من زواجها، وبقيت عشيقته حتى وبعد حصوله على لقب البابا وهو أمر مناهض لنذور العزوبة التي يفرضها هذا اللقب على صاحبه.

لم تكن (جوليا) فتاة جميلة فحسب بل كانت ذكية أيضاً واستغلت قربها من البابا لمنح شقيقها منصباً في الفاتيكان، كما أنها وطدت علاقتها بابنته (لوركريسيا)، حملت (جوليا) عام 1492 ولكن لم تكن تدري ما إن كان البابا هو والد طفلها وبدأ الناس بإطلاق الإشاعات عنها والشك بوجود علاقة تجمعها بالبابا قررت الابتعاد عن البابا في سن الخامسة والعشرين، وعندما توفي زوجها الأول تزوجت مرة أخرى في وقت لاحق، شكل جمال (جوليا) مصدر إلهام للفنانين والموسيقيين ولكتاب المسرحيات على مدار الـ 500 سنة التي مضت.

5. مدام دي بومبادور:

لوحة تصور المدام دو بامبادور. صورة: Wikimedia Commons

(جين أنطوانيت بواسون) والتي تعرف باسم (مدام دي بومبادور) هي شخصية معروفة في كتب التاريخ ولكن ما لا نعلمها عنها هو أن أحد العرافين قد تنبأ بأنها ستكبر لتغدو عشيقة للملك، عندما سمعت والدة (جين) كلمات المتنبئ بدأت بتجهيز طفلتها لتصبح العشيقة المستقبلية للملك الفرنسي (لويس الخامس عشر)، حيث علمتها الرقص والرسم والمسرح، وكبرت (جين) لتصبح فتاة محبوبة وتزوجت ولكن هذا لم يقف في وجه مصيرها بإغواء الملك.

التقت (جين) بالملك في صالات البلاط الملكي عدة مرات وعندما توفيت عشيقته وجدت (جين) فرصتها للتقرب من الملك، وتمكنت من لفت انتباه (لويس) إليها وأتخذ منها عشيقة له في عام 1745 وخلال هذه الفترة قامت (جين) بإدارة الشؤون الفنية والمسرح وأصبحت من أكثر الأشخاص المقربين من الملك الأمر الذي أثار غيرة الآخرين في البلاط الملكي وبدأوا يطلقون الشائعات عنها ولكن كل محاولاتهم هذه لم تقلل من محبة الملك لها حتى أنه اعتنى بها بنفسه قبل موتها، توفيت (جين) عام 1764 وألهمت قصة حياتها الفن والمسرح في مختلف أنحاء العالم.

4. لولا مونتيز:

الصورة الحقيقية لـ لولا مونتيز. صورة: Joseph Karl Stieler

(لولا مونتيز) هو ليس اسمها الحقيقي ولكنه السبب في شهرة هذه السيدة، ولدت (ماري إليزا روزانا جيلبرت) عام 1821 واشتهرت بحيويتها وحماسها، نشأت (ماري) في بيئة خشنة وقاسية بسبب والدها الذي كان ضابطاً في الجيش البريطاني وتزوجت في سن الـ 16، انفصلت (ماري) عن زوجها بعد خمس سنوات وبدأت بتعلم الرقص وأصبحت راقصة، انتقلت (ماري) إلى لندن وبدأت حياتها المهنية في الرقص تحت اسم (لولا مونتيز) ”الراقصة الإسباني“، والشيء الطريف هو أنها كانت إيرلندية في الحقيقة.

ازدهرت حياتها المهنية وبدأت تصاحب العديد من الشخصيات الثرية وفي عام 1846 أصبحت عشيقة (لودفيغ الأول) ملك بافاريا، ومع مرور الوقت أصبح من الواضح تأثير (لولا) الكبير على الملك بسبب الصراعات التي شهدتها الحكومة في ذلك الوقت، وتسببت آرائها الليبرالية بتنازل (لودفيغ) عن العرش والفرار من البلاد وتابعت (لولا) مسيرتها المهنية في الرقص وتزوجت عدة مرات في الولايات المتحدة وأستراليا، ولكنها أصيبت بمرض السل في سن التاسعة والثلاثين وتوفيت، ومنذ أوائل القرن العشرين تناولت العديد من المسرحيات والعروض المسرحية قصة حياة هذه الشابة.

3. مدام دو باري:

بورتريه لـ مادام دو باري. صورة: Wikipedia

تشتهر هذه المرأة بكونها آخر عشيقة للملك الفرنسي (لويس الخامس عشر)، فبعد موت عشيقة الملك المفضلة (مدام دي بومبادور) لم يكن من السهل عليها الحصول على هذا اللقب، ففي ذلك الوقت كان من المهم أن تكون المرأة متزوجة من شخص من الطبقة النبيلة لكي تصبح عشيقة الملك، لذلك تزوجت من (كومت غيليوم دي باري) وسرعان ما أصبحت العشيقة المفضلة لدى الملك وحصلت على لقب العشيقة الملكية بشكل رسمي.

كانت (مدام دي باري) مشهورة بحبها للأشياء باهظة الثمن، وكان ينظر الملك لها بحنان ويقدم الهدايا الثمينة لها ولعائلتها، ولكن كرمه هذا انعكس سلباً عليها وتسبب بطردها من القصر بعد وفاته، حيث قام الملك (لويس السادس عشر) وزوجته (ماري أنطوانيت) بطردها من البلاط الملكي، ولكن للأسف لم تكن هذه نهايته حيث أصبحت ضحية للثورة الفرنسية، وتم اتهامها بمساعدة المنفيين الآخرين الذين فروا من الثورة وتم قطع رأسها مع العديد من الآخرين من الطبقة الأرستقراطية الفرنسية.

2. ديان دي بواتييه:

بورتريه لـ ديان دو بواتييه. صورة: Wikipedia

كانت (ديان دي بواتييه) عشيقة الملك الفرنسي (هنري الثاني) وكانت مقربة منه للغاية بالرغم من زواجه من الدوقة (كاثرين دي ميديسي)، كان الفارق العمري كبير بين هذين العاشقين ولكن هذا لم يكن مهماً بالنسبة لهما، حيث عرض عليها الملك (هنري) العديد من الألقاب وقدم لها الكثير من الهدايا، حتى أنه أعطاها التاج الملكي وهو أمر لا يقدم سوى للملكة، وبحسب ما رواه التاريخ فيبدوا أنها كانت مسيطرة على الملك بشكل كبير.

عندما أصيب (هنري) أثناء إحدى المبارزات طلب من زوجته رؤية (ديان) ولكنها رفضت وقالت له أن وجودها كافٍ، وعلى الرغم من توسلات زوجها إلا أن (كاثرين) حرمته من أن يودع حب حياته الحقيقي، بعد موت الملك تم نفي (ديان) خارج البلاط الملكي وعاشت في المنفى لما تبقى من حياتها، وبالرغم من الجهود الحثيثة لـ (كاثرين) لشطب اسم (ديان) من صفحات التاريخ إلا أنه لا يزال هناك دلائل تشير إلى الحب الكبير الذي حملها الملك في قلبه لها ولا تزال حية منذ 500 عاماً وحتى يومنا هذا.

1. آن بولين:

صورة شخصية لـ آن بولين. صورة: National Portrait Gallery

يمكننا القول إن (آن بولين) هي العشيقة الأكثر شهرة في هذه القائمة والتي أصبحت زوجة للملك، حيث تمكنت من الوصول لمبتغاها دون النوم معه كما تقول بعض المصادر، فقد استخدمت جمالها وخفة دمها لسحر الملك (هنري الثامن) للانفصال عن زوجته (كاثرين أراغون) وليتزوجها، وبغض النظر عما تذكره بعض المصادر بخصوص عدم وجود أي علاقة جسدية بينهما قبل أن يتزوجا إلا أن هذا لا يغفر لها مطاردتها لرجل متزوج وحثه للانفصال عن زوجته الملكة.

في البداية شعرت (آن) أنها قد حصلت على كل ما تريد فقد تزوجت الملك وتُوجت ملكة له وحملت بطفله بعد وقت قصير من زواجهما، ولكن لم يستمر الأمر كذلك بعد ولادة ابنتها (إليزابيث) بعد اكتشاف أنها لم تنجب للملك صبياً وبدأ (هنري) بالتساؤل ما إن كانت (آن) تشكو من خطب ما، حاولت (آن) بشتى الطرق الحفاظ على زوجها ولكنها كونت العديد من الأعداء لها خلال محاولاتها هذه، وانتهى الأمر بها بتهم موجهة من زوجها الذي اتهمها بممارسة السحر وأمر بقتلها، أعدم (هنري) زوجته (آن) عام 1536، ولكن طفلتها (إليزابيث) كبرت لتصبح واحدة من أعظم الحكام في التاريخ البريطاني مثل (إليزابيث الأولى).

مقالات إعلانية