in

لماذا بنى (جيفري إبشتاين) معبداً في جزيرته الخاصة؟

اتهم (جيفري إبشتاين) بتهم التحرش بالأطفال، وهو ما أثار الجدل حول بناءه الغريب على جزيرة (ليتل سانت جيمس).

ظهرت تهم جديدة موجهة إلى (جيفري إبشتاين) بخصوص جزيرته الكاريبية الخاصة، والتي تتميز بوجود مبنى يشبه المعبد الديني. بُني هذا المعبد بين عامي 2009 و2013، ولكنه من غير الواضح الغرض الذي يستخدم به هذا المعبد. حيث أثار الشكل الغريب لهذا المبنى اهتمام نظريات المؤامرة عبر الإنترنت.

تحدث أحد المهندسين إلى موقع (إنسايدر) شارحاً لهم بعض التفاصيل المعمارية الغريبة في هذا المعبد: ”يبدو أن القفل المستخدم على الباب الأمامي والذي يعود للقرون الوسطى مصمماً لإبقاء الناس في الداخل“.

تم الكشف عن التهم الفيدرالية الموجهة ضد (جيفري إبشتاين) في مدينة نيويورك، حيث تم فتح آخر فصل في الحملة العامة لتقديم هذه الشخصية الرأسمالية إلى وجه العدالة. كما زعم الكثير جهلهم وقلة معرفتهم بتفاصيل حياته، بما في ذلك مصدر ثروته، كما أن التفاصيل التي يدركونها ليست كافية للإجابة عن الكثير من أسئلتهم. على سبيل المثال: هل حقاً يوجد معبد في جزيرته الخاصة؟ ولماذا؟

تقع جزيرة (إبشتاين)، والتي تعرف باسم (ليتل سانت جيمس)، بين جزيرتي (سانت توماس) و(سانت جون)، تعتبر هاتان الجزيرتان من أكبر جزر (فيرجن) الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي. تبلغ مساحة جزيرة (إبشتاين) 78 فداناً، كما أنها تبدو وكأنها تشبه الطير المحلق، حيث يمكنك رؤية رأسه وجناحيه وذيله.

تحوي حزيرة (جيفري إبشتاين) الخاصة بنائين غريبين ومثيرين للفضول. صورة: Apple Maps

يقع المجمع السكني الرئيسي في الجهة الشمالية الشرقية من الجزيرة، كما يوجد زوجان من منازل الزوار في الشمال الغربي والجنوب الشرقي للجزيرة، أما الجهة الجنوبية الغربية تتميز بوجود نوع مختلف من المباني.

هنالك الكثير من الأحدث التي تحصل هنا. يمكنك رؤية جدران المعبد المطلية بخطوط أفقية عريضة زرقاء، كما يوجد قبة ذهبية كبيرة. أما بالنسبة لمدخل المعبد فهو عبارة عن باب خشبي مقوس مزود بمعدات معدنية سوداء اللون، يوجد على جوانب المعبد نوافذ كبيرة، بما في ذلك نافذة كاملة الطول في الخلف. أما بالنسبة للجزء الخلفي من هذا المعبد فيمكنك رؤيته في فيديو عالي الدقة تم التقاطه في عام 2015 من قبل (اكسيوم) لالتقاط وبيع الصور الجوية.

تحيط تماثيل ذهبية بمقدمة المعبد، يبدو أن أحد هذه التماثيل هو (بوسيدون) وهو إله البحر في الميثولوجيا الإغريقية، أما التمثالان الآخران فيبدو وكأنهما طائران يتربعان على زوايا السطح. يحيط المعبد أشجار النخيل وشرفة مسطحة مرسوم على سطحها شيء يشبه المتاهة. أما الجزء الخارجي يعطينا انطباع بوجود نوع من الوهم البصري، فكما تلاحظ فإن الأبواب والنوافذ الخارجية مبنية داخل حواف منقوشة.

وُجهت عدة تهم بخصوص التحرش بالأطفال إلى (جيفري إبشتاين)، ووجهت هذه التهم أنظار الناس نحو جزيرته الخاصة والبناء الغريب الذي شيده عليها. صورة: Jason Winslow/Splash News

يشبه هذا المبنى المعبد بشكل كبير، ولكنه من الصعب اعتباره كذلك. ينتمي (إبشتاين) للديانة اليهودية، ومن المعتقد أنه أراد بناء كنيسته اليهودية الخاصة، ولكن لو أراد بناء كنسية يهودية فربما كان من الأفضل عدم وضع هذه التماثيل، وذلك نظراً للحظر الذي فرضه العهد القديم على نقش الصور. على الرغم من أن القاعدة المكعبة لهذا المبنى والقبة الذهبية الكبيرة تذكرنا بالأسلوب المعماري الخاص بالإسلام، إلا أن وجود تمثال الإله (بوسيدون) يبعد فكرة المسجد الإسلامي كلياً. أما بالنسبة للكنائس المسيحية، فهي تميل لوضع الصلبان.

نشرت وكالة الأنباء الأمريكية (أسوشيتد بريس) قصة تشرح لنا طبيعة حياة (إبشتاين) في الجزيرة وما حولها، إليك مقطع من هذه القصة:

بنى (إبشتاين) قصراً حجرياً ذو جدران بلون الكريم وسقف فيروزي، يحيط بهذا القصر مباني أخرى ومنها أحياء خاصة بالخدم ومبنى أبيض ضخم مربع الشكل في أحد أطراف الجزيرة. انتشر خبر وجود غرفة موسيقى مزودة ببيانو كبير وجدران عازلة للصوت بين العمال. في عام 2017 خلال موسم الأعاصير المميتة طارت القبة الذهبية نتيجة لشدة العواصف التي شهدتها الجزيرة.

التفسير المنطقي الوحيد لوجود هذه الغرفة هو أن (إبشتاين) مدرب للعزف على البيانو الكلاسيكي، كما يشير البعض إلى أن وجود هذه الغرفة ليس شائعة فحسب، بل إنها حقيقة معروفة. في كلتا الحالتين، لا يزال السبب الذي دفع (إبشتاين) لوضع غرفة موسيقى في المعبد بدلاً من وضعها داخل بناء آخر على الجزيرة مجهولاً.

الادعاء الثاني حول قصة طيران القبة الذهبية خلال موسم الأعاصير المميتة التي ضربت الجزيرة عام 2017 مدعوم بأدلة أكثر. التقطت أقمار (جوجل إيرث) صوراً للقبة في اليوم 10 من شهر أغسطس عام 2017، ولكن لا تظهر هذه القبة في الصور التي التقطت في يوم 10 من شهر سبتمبر عام 2017، أو في أي صورة أخرى قد التقطت بعد هذا التاريخ. يعتقد البعض أن السبب في اختفاء القبة هو إعصار (إيرما) وإعصار (ماريا)، اللذان ضربا جزر (فيرجن) الأمريكية بين هذين التاريخين.

تثير بعض تصاميم المعبد الكثير من التساؤلات، لذلك استشار موقع (إنسايدر) المقاول والمهندس المعماري (جيمس بوث) من شيكاغو، أشار (جيمس) أولاً إلى الباب الخشبي قائلاً: ”لقد تم تصميم هذا الباب بطريقة تشبه تصاميم أبواب القلاع، حيث تم وضع القفل خارجاً، مما يجعل الأمر يبدو بغاية الغرابة، فإن كنت تريد إبقاء الناس خارجاً، فمن المؤكد أن القفل سيوضع داخل المبنى، لكن يبدو أن القفل في هذا المعبد قد تم وضعه في الخارج كما ولو أنه يهدف لحبس الناس داخل المعبد“.

يقع في أسفل المنحدر في نهاية الممر الخدمي الذي يتفرع من الطريق الرئيسي المؤدي للمبنى، شيئاً يبدو وكأنه المدخل، ويبدو هذا المدخل الصغير ذا أهمية معينة، وذلك بسبب احتمال وجود طريقة ثانية للوصول إلى المبنى الأكبر والخروج منه، يوحي لنا هذا المدخل وجود بنية مخفية أسفل هذا المعبد.

صورة: Apple Maps

انتشرت فكرة احتمالية وجود بنية خفية أسفل المعبد بين المنظرين المتآمرين عبر الإنترنت، حيث اعتقد البعض أن الهدف الخفي وراء تشييد (إبشتاين) لهذا المبنى هو ليكون بمثابة منشأة منعزلة يستخدمها للإساءة للأطفال. كما طرح آخرون فرضية وجود مصعد داخل المبنى يؤدي إلى مخبأ موجود تحت الأرض يستخدمه (إبشتاين) لتعذيب الأطفال. أشار كلا الفريقان إلى هذا المبنى على أنه ”معبد“.

توجد بعض الأدلة التي تثبت أن المبنى الأكبر والبناء الأصغر مرتبطان ببعضهما البعض، وذلك وفقاً لصور الأقمار الصناعية التي التقطها برنامج (جوجل إيرث)، حيث تم انشاء كلا المنشأتين بين عامي 2009 و2013. لم يكن هناك شيء في الجهة الجنوبية الغربية من الجزيرة في شهر أغسطس من عام 2009، أما بحلول عام 2013، ظهر كلا الهيكلان بالإضافة للممرات المؤدية إليهما والتي تم توسيعها مؤخراً بوضوح.

صرح المقاول والمهندس المعماري (بوث) أن البناء الصغير يبدو وكأنه مدخل سري، كما من الممكن أن يكون عبارة عن خزان أرضي لتخزين أو لمعالجة المياه، وهو ضروري لإيصال الماء إلى المناطق النائية في الجزيرة. وأضاف احتمالية أخرى وهي أن هذا البناء الصغير قد يكون عبارة عن: ”كوخ صيانة صغير يحتوي على بعض المعدات اللازمة لصيانة العقار“.

أما بالنسبة للمصعد السري المخبأ: ”فمن الممكن بناء مصعد ومسكن تحت المبنى“، ولكن كان البلاغ الرئيسي هو الخصوصية: ”إذا تم بناء مصعد هناك، فمن المرجح وجود مدونة رسمية تم توقيعها مع البائع الذي قام بتثبيت هذا المصعد، كما يتطلب الأمر عادةً إعادة صيانة وفحص سنوي، قد يكون بناء درج بسيط الخيار الأفضل في حال أراد شخص ما إخفاء نشاطاته التي يمارسها داخل ملكيته“.

لم يجذب هذا المعبد نظر المتآمرين فحسب، ففي عام 2017 قام مستخدمو (تويتر) بالبحث في صفحة الحرب الاقتصادية والتي جمعت أكثر المصادر والمعلومات شمولاً ودقةً حول جزيرة (ليتل سانت جيمس)، بما في ذلك أسماء المهندسين المعماريين الذين ساهموا في تصميم مباني الجزيرة. ولكنهم لاحظوا أن هؤلاء المهندسون قد قدموا خدماتهم في تصميم هذه المباني قبل وقت طويل من ظهور المبنى الذي يشبه المعبد.

قام موقع (إنسايدر) بالاتصال مع كل من المحامي الشخصي لـ(إبشتاين) ومع قسم الأشغال العامة لجزر (فيرجن) الأمريكية لجمع المزيد من المعلومات حول الهدف الحقيقي من تشييد هذا المبنى، لكن لم يتلق الموقع إي رد من كلا الجهتين.

إن كنت تملك أي معلومة حول هذا المبنى الغريب لا تترد في مشاركة نظريتك معنا.

جاري التحميل…

0