معلومات عامة

8 دلائل على أن اليابان قد أصبحت قنبلة ديموغرافية موقوتة

امرأة يابانية تبكي
صورة: Issei Kato/Reuters

أصبحت اليابان مؤخرا تتعامل مع ما يطلق عليه خبراء الإقتصاد ”قنبلة ديموغرافية موقوتة“، من خلال حلقة مفرغة من انخفاض الخصوبة ومعدلات الإنجاب، وانخفاض إنفاق المستهلك، مما تسبب في تقلص اقتصاد الدولة على مر السنوات الخمسة والعشرين الماضية.

أصبح الناس يعيشون لفترات أطول، والذين هم الآن يقومون بتمرير تكاليف باهضة خاصة بالتأمينات الإجتماعية أكثر إلى الأجيال اللاحقة التي لا تنجب القدر الكافي من الأطفال من أجل تعويضها، مما يزيد من سوء الوضع ويدفع بالحلقة المفرغة إلى أبعد من ذلك.

إليكم بعضا من العلامات الملحوظة من الحياة اليومية في اليابان التي تدل على أن القنبلة الديموغرافية في اليابان تدق:

1. يوجد 68 ألف شخص تجاوزوا سن المائة:

الشيخوخة في اليابان

صورة: Issei Kato/Reuters

لوضع نمط الشيخوخة الآخذ في الإتساع لدى اليابان تحت المجهر: في سنة 2017 قامت الدولة بتحطيم الرقم القياسي الذي تحمله هي نفسها فيما يتعلق بعدد الأشخاص الذين تجاوزوا سن المائة، ففي سنة 2016 لم يتعد عدد هؤلاء المسنين فوق سن المائة الـ65 ألفا، من بين تعداد سكاني إجمالي يبلغ 127 مليون نسمة، ووصل مجموع هؤلاء المسنين في سنة 2017 إلى حدود 67824 نسمة وفقا لتقرير أعد من طرف الجريدة اليومية اليابانية (Asahi Shimbun) في شهر سبتمبر من نفس السنة.

تمتلك اليابان أعلى معدلات المعمرين المئويين أكثر من أي دولة أخرى في العالم، بمعدل 4.8 شخص تجاوز المائة كل مائة ألف شخص، تليها في ذلك الولايات المتحدة بمعدل 2.2 شخص في كل مائة ألف.

2. تجاوز عدد مبيعات حفاظات الكبار حفاظات الأطفال:

حفاظات الأطفال

صورة: Yuya Shino/Reuters

منذ سنة 2011، تجاوز عدد مبيعات حفاظات البالغين ذلك الخاص بحفاظات الأطفال والرضع، ويوضح هذا الإتجاه القدر الكبير لتجاوز عدد المسنين عدد الأطفال في البلد، حيث يشكل الأشخاص فوق سن الخمسة وستين سنة أكبر شريحة من سكان اليابان، فمن مجموع 127 مليون نسمة، تحتل هذه الفئة العمرية للأشخاص فوق سن الـ65 نسبة 26.7 بالمائة، كما يقدر أن هذه النسبة قد ارتفعت بنسة 3.7 بالمائة خلال السنوات الستة الماضية.

3. تم تسجيل سنة 2016 على أنها الأقل من ناحية الخصوبة ومعدلات الإنجاب في اليابان منذ تاريخها:

عائلة يابانية صغيرة

صورة: Katsuhito Nojiri/Flickr

منذ سنة 1899، تجاوز عدد المواليد الجدد في اليابان عدد المليون، إلى غاية سنة 2016 عندما قامت الحكومة بإحصاء عدد المواليد الجدد، أين وجدوا بأنه نقص بـ20000 مولود عن باقي السنوات الماضية، كما أن نسبة الوفيات وصلت إلى 1.3 مليون وفاة في العام.

4. بدأ اليابانيون الشبان بإلقاء أهاليهم المسنين في دور العجزة:

الشيخوخة في اليابان

يوصف هذه السلوك على أنه قيام الأشخاص الأصغر سنا باصطحاب أهاليهم المسنين إلى المستشفيات والجمعيات الخيرية والتخلي عنهم هناك من أجل أن تتم رعايتهم إلى آخر أيام حياتهم -ويكون هذا السلوك بصفة عامة بسبب عدم تحملهم مصاريف الإعتناء بهم.

إلا أن الخبر الجيد بالنسبة لليابان هو أن هذا الإتجاه لم ينتشر بعد، حيث تشير الإحصائيات على أن العدد الإجمالي لهذه الحالات في السنوات الأخيرة لم يتعدى بضع مئات.

5. تحول السجون إلى دور للعجزة:

سجن

يتم تنفيذ خمس الجرائم في اليابان من طرف المسنين من السكان، والتي يعتبر أغلبها السرقة وسرقة المواد الغذائية والضروريات الأساسية بالأخص.

وبما أن معدلات الجرائم ارتفعت لدى شريحة المسنين، بدأت السجون تتحول إلى دور عجزة، فقد أصبح حرس السجون يتلقون تعليمات بتحميم المساجين ومساعتهم على ارتداء ملابسهم.

في العادة يتم كفل والإعتناء بهؤلاء المساجين فور خروجهم من السجون من طرف أقربائهم الأقل سنا، إلا أنه في بعض الحالات، يصبح من الصعب جدا تحمل تكاليف ذلك، كما أن هؤلاء المسنين الذين يعيشون وحيدين يرون في السجون أفضل حلول لهم.

6. ساعة الهلاك تدق وتنذر بخطر الإنقراض:

ساعات

بمرور السنوات، قد تعني معدلات خصوبة وإنجاب منخفضة باستمرار -دون الإستعانة بالهجرة والمهاجرين لدعم التعداد السكاني المتجدد- الإنقراض الفعلي لشعب ودولة كاملة.

قد يعني هذا الكلام على المدى القصير أن تخسر الدولة نسبة 34 بالمائة من كثافتها السكانية بحلول عام 2100، وعلى المدى البعيد، قام باحثون يابانيون مؤخرا بتحديد التاريخ الفعلي المتوقع لهذا الإنقراض الذي بدأت ساعته تدق، فوفقا لآخر إحصائيات الخصوبة والإنجاب في اليابان -والتي ان استمرت بهذه الوتيرة ودون الإستعانة بالمهاجرين الأجانب لتعويض نسبة الوفيات السنوية- فإن تاريخ هذا الإنقراض سيكون بحلول عام 3776.

7. أخذ الأصدقاء يتزوجون ببعضهم من باب اليأس:

زواج ياباني

صورة: Simon Cumming/Flickr

واحدة من أبرز الخصائص التي ميزت هذه القنبلة الموقوتة هو أن الشبان الصغار أصبحوا ينفقون الكثير من أوقاتهم على العمل مهملين الإنخراط في شتى المجالات الإجتماعية أو بناء روابط اجتماعية أو أسرية، ويعزى هذا بشكل كبير إلى سبب واحد وهو من أجل الحفاظ على نمو الإقتصاد.

إلا أنهم ما زالت لديهم الرغبة في الزواج وتأسيس العائلات، لذا فيصبح البديل والحل الوحيد لديهم في ظل غياب العلاقات الإجتماعية والروابط المختلفة، هو بناء العلاقات الأسرية والزواج من الأصدقاء.

8. تعاني الطبقة العاملة من الإرهاق بسبب العمل الذي أصبح يؤدي إلى الموت في كثير من الحالات:

الطبقة العاملة في اليابان

صورة: Chris Gladis/Flickr

أصبحت ساعات العمل الطويلة تؤدي إلى ارتفاع حالات (الكاروشي) أو (الموت بسبب الإفراط في العمل).

وجد تقرير في شهر أكتوبر من سنة 2016، الذي قام بتفحص ظاهرة الكاروشي والأسباب التي تؤدي إلى الموت فيها، أن أكثر من عشرين بالمائة من الشريحة التي تضمنت 10 آلاف عامل التي تناولتها الدراسة قالوا بأنهم عملوا على الأقل مدة ثمانين ساعة إضافية فوق ساعات العمل الإعتيادية لديهم في الشهر -وهو دليل آخر يبين درجة اليأس التي وصل إليها المواطنون الشباب في سبيل الحصول على مدخول إضافي.

تقوم الحكومة اليابانية مؤخرا باتخاذ العديد من الخطوات والتدابير في سبيل حث الناس على مغادرة أماكن العمل في الوقت المحدد لهم، وإلا يتم إجبارهم على أخذ يوم كامل كعطلة.

المصادر

عدد القراءات: 11٬613