in

الوزير الإيراني يكشف النقاب عن بزة رواد فضاء تبين لاحقا أنها زي تنكري خاص بالأطفال

في عالم صارت الموضة فيه تتطور بسرعة كبيرة، وصارت بعض الأزياء القديمة تعاد إلى الساحة بحلة جديدة، يبدو أن الحكومة الإيرانية تعتزم اللحاق بهذا الركب بالتحديد، وهو ما بينته تغريدة رسمية لوزير تكنولوجيا الاتصالات الإيراني محمد جواد اذري جهرمي.

في الرابع من فبراير 2020، نشر الوزير السابق تغريدة قال فيها: ”بذلة فضاء“ مع هاشتاغ ”مستقبل مشرق“ متبوعة بصورة لرداء كان من المفترض أنه صمم لرواد الفضاء الإيرانيين في المستقبل. لكن التغريدة لم تستغرق وقتا طويلا قبل أن يفضحها مستخدمو التويتر الذين اكتشفوا أن البذلة في الواقع كانت نسخة معدلة رقميا عن زيّ أطفال مقلد عن بذلة رواد الفضاء الأمريكيين، والتي تباع بسعر 20 دولارا.

التغريدة.
التغريدة.

كيف تمكن مستخدمو التويتر من فضح الخدعة؟

تتناسب الخطوط البارزة لشكل مستطيل ودائرة على صدر بذلة رواد الفضاء الإيرانية المزعومة مع الرقع المقلدة لشعارات وكالة ناسا على زي الأطفال، وبمجرد أن تقع عيناك عليها، تكتشف التطابق الموجود بنفسك.

تم نشر التغريدة المثيرة للجدل، والتي تم حذفها لاحقاً بعد أن فضحها العالم، قبيل ساعات من خطاب أدلاه الوزير جهرمي على مجموعة من الطلبة الإيرانيين قال فيه بأن إيران تخطط لوضع علمها على القمر.

سرعان ما عمد مستخدمو الإنترنيت الساخرون إلى جعل هذه البدلة على رواد فضاء مهمة أبولو 11، وهو ما نتج عنه صور مثيرة للضحك، بينما اقترح البعض الآخر في تغريدات ساخرة أخرى إضافة أحذية أطفال براقة ولعب على شكل مركبات فضائية عليها.

رواد فضاء مهمة أبولو 11

رواد فضاء مهمة أبولو 11

نشرت تغريدة الوزير جهرمي، الذي كان يشغل في السابق منصب وزير المخابرات، قبل عملية إطلاق قمر صناعي يوم الأحد الفارط للاحتفاء بالذكرى الواحدة والأربعين للثورة الإسلامية الإيرانية، غير أن عملية الإطلاق هذه، التي جرت على بعد 230 كيلومتر في الجنوب الشرقي للعاصمة الإيرانية طهران، فشلت في وضع قمر الاتصالات (زفر 1) في مدار الأرض بسبب سرعة الصاروخ البطيئة.

جاء هذا الفشل الأخير في البرنامج الفضائي الإيراني ليختتم سلسلة من الإخفاقات الماضية في وضع قمر صناعي في مدار الأرض دامت سنة كاملة. ففي يناير من سنة 2019، فشل القمر الصناعي الإيراني (بايام) في الوصول إلى المدار، وبعد شهر لاحقاً انفجر الصاروخ الحامل للقمر الصناعي (دوستي) مباشرة بعد الإقلاع، بينما وقع انفجار في شهر أغسطس الفارط على مستوى مركز الإمام الخميني للأبحاث الفضائية، والذي رُصد من الفضاء الخارجي لحجمه الكبير.

منذ تأسيسها في سنة 2004، أطلقت وكالة الأبحاث الفضائية الإيرانية عدة أقمار صناعية و”قرودًا“ في الفضاء، وقد ادعت الحكومة الأمريكية أن هذه الأقمار الصناعية والأبحاث الفضائية إنما لها هدف واحد وهو تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو الأمر الذي ترى فيه تهديدًا مباشرا لها.

جعل هذا الأمر بعض الشكوك تحوم حول تورط الولايات المتحدة الأمريكية في سلسلة الإخفاقات التي عانت منها وكالة الفضاء الإيرانية في العام الفارط، وهو ما زاد من تأزمه تغريدة للرئيس الأمريكي ترمب قال فيها: ”ليس للولايات المتحدة الأمريكية يد في الحادث الكارثي الذي وقع في شهر أغسطس الفارط“.

في خضم التوتر المتصاعد الحاصل بين البلدين بعد أن قامت الولايات المتحدة بتصفية الجنرال الإيراني قاسم سليماني، الأمر الذي ردت عليه إيران بقصف صاروخي على قواعد أمريكية في العراق، قامت إيران كذلك بالكشف عن صاروخ باليستي جديد في يوم الأحد الفارط.