معلومات عامة

كيفية التعامل مع التواء الكاحل

التواء الكاحل
mm
إعداد: أحمد يسري

يعد التواء الكاحل من الإصابات واسعة الانتشار عالميا، فهناك فرصة كبيرة أن تكون قد تعرضت لالتواء الكاحل عندما كنت تلعب وتلهو في صباك، وقد تكون أيضا تعرضت له عندما وطأت بقدمك على سطح غير مستو في كبرك؛ تقول الإحصاءات أن هناك 25000 شخص يتعرضون لألتواء الكاحل يوميا.

التواء الكاحل هو تمدد أو تمزق ألياف الأربطة الخارجية للكاحل، أحيانا تفقد توازنك وتسقط أرضا ويتلاشى الألم بسرعة وفي هذه الحالة فقد أصبت بالتواء بسيط في الكاحل، وإن كان التواء الكاحل ذو درجة أشد فمن المحتمل أن تتورم قدمك ولا تستطيع الوقوف عليها. وفي درجات الالتواء الأشد من الممكن أن تسمع صوت تكسر عظامك عند الإصابة، واذا لم يعالج الالتواء كما ينبغي فسوف تعاني من مشاكل وآلام طويلة المدى.

يحدث التواء الكاحل عندما تلتف القدم إلى الداخل ويسمى ”انقلابي للداخل“، أو عندما تلتف القدم الى الخارج ويسمى التواء ”انقلابي للخارج“، ويعد الانقلابي للداخل أكثر أنواع الالتواء انتشارا ويُحدِث ألما مبرحا في السطح الخارجي للكاحل، أما إن كان الألم في السطح الداخلي للكاحل فيجب مراجعة الطبيب فورا لاحتمال وجود تمزق أو قطع في الأوتار والأربطة الموجودة بباطن القدم.

من المحتمل أن تلوي كاحلك إن وقفت في وضع الثني الأخمصي؛ وهو أن تكون أصابع قدمك على الأرض وباقي القدم مرفوعة عن الأرض، هذا الوضع يزيد من الضغط الواقع على أربطة الكاحل ويضعفها مع الوقت، وإن هبطت قدمك على إرض غير مستوية فمن المحتمل أن يتضرر 2-3 من أربطة الكاحل.

ومن الصعب التفرقة بين الإلتواء والكسر إلا عن طريق إجراء الأشعة، بالتالي إذا وجدت صعوبة في حمل الأثقال أو وجدت تورما أو تشوها في قدمك يجب عليك الذهاب إلى طبيب، ويعتمد العلاج على درجة الإصابة فمن الممكن أن تتابع مع طبيب وتعالج دوائيا فقط ومن الممكن أن تحجز في مستشفى ومن الممكن أن توضع لك جبيرة مثلا. وفي حالات قليلة تحتاج لجراحة.

تورم التواء الكاحل

تورم التواء الكاحل – صورة لـHealthwise

من المهم أن تخبر الطبيب بماذا كنت تفعل عندما تعرضت للإصابة، وسوف يقرر هو إن كنت ستحتاج لاجراء أشعة للتأكد من عدم وجود كسر في العظام، أما إن كان هناك إلتواء بسيط في الكاحل فسوف يعالج ببرنامج تأهيلي، وتصنف درجة الإصابة إن كانت من الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة اعتمادا على عدد الأربطة المتضررة.

التعامل مع التواء الكاحل:

عند اصابتك بالتواء كاحل من الدرجة الأولى فالمعاملة الصحيحة لهذا الالتواء ستحد من الآلام المزمنة وغير المحتملة غالبا، وعادة ينتهي التورم بعد عدة أيام من إتمام الخطوات الاتية:

– الراحة: فحاول تجنب المشي عليها او حمل الأوزان عليها حتى إن اضطررت لاستخدام العكاز، وإن لم يكن هناك كسر أو مزق فبامكانك حمل بعض الأوزان الخفيفة، وغالبا ما يفيد الرباط الضاغط في تقليل الآلام وعلاج التورم.

– الثلج: ويستخدم لتقليل التورم، ويجب عدم وضع الثلج مباشرة على الجلد، بل تؤخذ قطعة صغيرة وتلف في قماشة أو ماشابه ثم توضع على القدم، كما يراعى عدم وضع الثلج لمدة تزيد عن 20 دقيقة تجنبا لتعرض لقضمة البرد.

– الضغط: من الممكن أن يساعد على تقليل التورم، كما يقلل من حجم الإصابة.

– التنشيط: عن طريق رفع القدم مستلقيا فوق مستوى القلب.

أما بالنسبة لالتواء الكاحل من الدرجة الثانية فإنه يعالج بنفس الخطوات السابقة لكن لوقت أطول، كمان أنه من الممكن للطبيب أن يضع جبيرة على الكاحل.

وعند الإصابة بالتواء من الدرجة الثالثة قد تحتاج بعض الحالات لاجراء جراحة لعلاج الالتواء وإصلاح الاربطة المتضررة، خاصة إذا كان المريض من الرياضيين المشاركين في بطولات أو تكررت اصابته بالتواء الكاحل، وفي الإصابات الشديدة من الممكن أن يضع لك الطبيب رباطا ضاغطا لمدة 2-3 أسابيع.

تأهيل الكاحل الملتوي:

أي إصابة في الاربطة تحتاج لتأهيل، كما أنه من الممكن أن لا يشفى كاحلك تماما وتصاب مرة أخرى بالتواء الكاحل، لكن كل إصابات التواء الكاحل تحتاج لفترة التاهيل الاتية باختلاف درجة إصابتها:

  • للاصابات من الدرجة الأولى: الراحة وحماية القدم وتقليل التورم الحادث بها.
  • للاصابات من الدرجة الثانية: زيادة مرونة ومدى حركة وقوة الكاحل.
  • للاصابات من الدرجة الثالثة: العودة تدريجيا للانشطة اليومية وممارسة تمارين الاحماء وممارسة الرياضة ككرة القدم أو السلة أو التينس.

عندما تستطيع الوقوف على قدمك مجددا سيصف لك الطبيب تمارينا رياضية روتينية تجريها يوميا لتقوية الاربطة والعضلات، ولزيادة المرونة والتوازن في كاحلك وجسمك عموما؛ وعندما تستطيع المشي سيتوجب عليك الركض مع وجود رباط ضاغط على كاحلك.

ولمنع تجدد الإصابة بالتواء الكاحل يجب عليك التمتع بجسم جيد ورياضي، وأن تكون منتبها للإرهاق والتعب وأماكن الألم – إن وجدت في جسدك.

مقال من إعداد

mm

أحمد يسري

مهتم بكل ما يساهم في تطوير البشرية.

المصادر

عدد القراءات: 2٬293