ميديا

رسمة قضيب هائل الحجم يمكن رصده من الفضاء عبر الأقمار الصناعية تثبت أن البشر لن يتغيروا

من الصعب تخيل ما سيكون عليه الأمر في حالة كانت الكائنات الفضائية لنا بالمرصاد تتجسس على كوكبنا، وتقوم بتحميل آخر أخبارنا وما نتداوله من شائعات وأقاويل في محاولة منها لفهم مدى التطور والتقدم الذي وصلت إليه حضارتنا البشرية.

إن حدث ذلك لنأمل أن يغفلوا عن بعض التفاصيل المحرجة، مثل فيلم Geostorm، والحكومة الأمريكية الحالية، أو هذه الرسمة هائلة الحجم التي تمتد على مساحة عريضة في أستراليا حالياً:

خرائط غوغل تبرز رسمة قضيب ذكري كبير في أستراليا

خرائط غوغل تبرز رسمة قضيب ذكري كبير في أستراليا.

يبدو أن أحدهم قام برسم قضيب بشري هائل الحجم في قاع بحيرة (بيلارين) الجافة، وهي منطقة ريفية من ولاية (فيكتوريا) الأسترالية، ومن خلال بعض المصادر فإن السكان المحليين كانوا على دراية بوجود تلك الرسمة هناك منذ أشهر على الأقل، على الرغم من أن من قام بنشر هذه الصور لأول مرة اكتشفها منذ أيام فقط، وهي رسمة كبيرة الحجم في الواقع لدرجة يمكن رؤيتها على خرائط غوغل، حيث أُطلق عليها اسم ”القضيبب الأسترالي“ The Aussie Weiner.

على الرغم من أنه بإمكانك رؤية الكثير هنا على الأرض من الفضاء، فأقمارنا الصناعية وحتى آلات الكاميرا ومعدات التصوير المثبتة يدويا على محطة الفضاء الدولية جيدة جدا ومتطورة للغاية في أيامنا هذه لدرجة يمكنك من خلالها تكبير الصورة عدة مرات لتشاهد أدق التفاصيل، فإن هذا لا ينفي أن أحدهم خصص الوقت الكافي والمجهود اللازم لنحت عضو ذكري عملاق لدرجة ترصده كاميرات الأقمار الصناعية من مدار الأرض.

لا شك أنك على دراية بأن الكثير من الحضارات البشرية كانت مهووسة بالأعضاء الذكرية على مر آلاف السنوات، ومنذ فجر الحضارات –إلا إن كنت تعيش في كهف طوال عمرك–. من جدران مدينة (بومبي) و(هيركلانيوم) إلى الرسومات على الجدران التي يمكنك رؤيتها اليوم في أية مدينة تحلّ بها على وجه المعمورة، فهناك دائما عضو ذكري ثنائي الأبعاد مرسوم على جدار ما في مكان ما على مرمى الناظرين.

أما الأعضاء الذكرية التي يمكنك رؤيتها من الفضاء الخارجي، فهي حالة أخرى على مستوى آخر بالطبع، التي لا يعتبر ”القضيب الأسترالي“ فيها جديدا ولا فريداً من نوعه، لأنه بالإضافة إليه، توجد البعض منها حول العالم، مما يشير إلى أن شيئا لم يتغير عندنا نحن البشر على مر الزمن.

فقط ألق نظرة على المملكة المتحدة: قبل وقت طويل، تم نحت مخطوطة رجل ضخم مع قضيب في حالة انتصاب على الصخور الكلسية التي تمتد على جانب هضبة في منطقة (دورسيت)، والذي ما زال موجوداً ويمكن مشاهدته إلى يومنا هذا. وفي سنة 2007 استخدم طلبة في (ساوثهامبتون) جنوب المملكة المتحدة موادا مضادة للحشائش الضارة من أجل تشكيل قضيب بشري عملاق ذا لون أخضر على حديقة مدرستهم المعشوشبة، والذي يمكنك رؤيته كذلك من الفضاء.

مخطوطة رجل ضخم مع قضيب في حالة انتصاب على الصخور الكلسية في منطقة (دورسيت) في المملكة المتحدة

مخطوطة رجل ضخم مع قضيب في حالة انتصاب على الصخور الكلسية في منطقة (دورسيت) في المملكة المتحدة – صورة: Hardo من فليكر

باعتبار هذا، يمكننا أن نقول أن ”القضيب الأسترالي“ يمثل عضوا آخر في نادي الأعضاء الذكرية العملاقة هذا.

لنأمل، عندما يتعلق الأمر برسومات ومنحوتات عملاقة وكائنات فضائية فضولية، أن تحوّل هذه الأخيرة اهتمامها إلى أمور أخرى على غرار خطوط (نازكا) الشهيرة، تلك التحف الأثرية المميزة في البيرو التي يمتد الكثير منها على مئات الأمتار، وتتضمن عشرات من الحيوانات والأشكال المتنوعة، والتي يعتقد أنها نحتت قبل حوالي 2000 سنة في الماضي، وهي الآن تمثل جزءا من التراث العالمي تحت حماية منظمة اليونيسكو.

مرة أخرى، قد تشاهد الكائنات الفضائية هذه الرسومات ”الخليعة“ ذات العلاقة بالأعضاء الذكرية وتستخلص أننا لم نبتعد كثيرا عن غريزتنا وهوسنا بالأعضاء الذكرية خلال الألفيات القليلة الماضية.

المصادر

عدد القراءات: 19٬047