معلومات عامة

12 حقيقة مثيرة حول الكبد قد تسمع بها لأول مرة

رسم كرتوني للكبد

إن الجسم البشري آلة مذهلة، فالجسم بالنسبة لكل واحد منا هو أعز غرض نملكه، إلا أن الكثير منا لا يعلم إلا القليل حول جسمه وخصائصه ووظائفه وخباياه.

في مقالنا هذا على موقع دخلك بتعرف، سنتعرف على إثني عشر حقيقة حول الكبد، ذلك العضو الصغير -نسبيا- المخبأ داخل جسمك وبين أعضائك الحيوية، إلا أن هذا العضو، على قدر الضآلة التي يبدو عليها، فهو يؤدي الكثير من الوظائف بالنيابة عنك من أجل الإبقاء عليك بصحة جيدة.

هو ليس فقط أكبر عضو داخلي في جسمك، بل إنه يتولى مئات من الوظائف المختلفة التي تتباين: من محاربة العدوى، إلى صناعة البروتينات والهرمونات، والمساعدة على تخثير الدم.

لدى هذا العضو البني المائل للإحمرار فصان إثنان: واحد على اليمين وآخر على اليسار، بحيث يكون كلاهما معلقا فوق المرارة وبجانب أجزاء من البنكرياس والأمعاء.

يعمل كبدك وتلك الأعضاء المجاورة له كفريق من أجل هضم وامتصاص المواد الغذائية التي تستهلكها، ويتمحور عمله الأساسي حول فلترة وتصفية الدم القادم من الجهاز الهضمي قبل أن ينتقل إلى باقي أنحاء الجسم.

يعمل الكبد كذلك على إزالة السمية من المواد الكيميائية كما يقوم بتأييض الأدوية، وينتج كذلك البروتين الأساسي والضروري من أجل مصل الدم وبعض الوظائف الأخرى.

إليك إثنا عشر حقيقة حول هذا العضو الذي يجهد في عمله، ولا يقدره الكثيرون على تأديته لمهامه تلك:

1. لديه الكثير من الوظائف:

وفقا لـ(نانسي رو)، طبيبة مختصة ورئيسة قسم طب الكبد ومساعدة مدير مركز زرع الأعضاء في جامعة (روش)، فإن الكبد يعتبر عضوا معقدا له دور تقريبا في كل وظيفة يقوم بها الجسم، وتتضمن بعض وظائف الكبد إنتاج الطاقة وتخزينها، وإنتاج البروتينات الحيوية من أجل عمل الجسم، ومعالجة الأدوية والعقاقير، وكذا المخدرات، كما يلعب دورا فعالا وحيويا على مستوى نظام المناعة.

تقول (رو): ”على الرغم من أنه من الصعب تحديد جميع وظائف الكبد اللامتناهية، فإنه من السهل ملاحظة قدر المرض الذي يصبح عليه الشخص بمجرد توقف كبده عن العمل“.

2. يعتبر ثاني أكبر عضو في الجسم بعد الجلد:

يبلغ وزن الكبد تقريباب مثل وزن كلب شيواوا، ويقدر ذلك في الأغلب بحوالي كليوغرام وثلث، وبحجم كرة قدم.

يقع مباشرة تحت القفص الصدري على الجهة اليمنى من الجسم، وإذا كان بإمكانك تحسسه، فإن ملمسه قد يبدو لك مطاطيا قليلا.

أين يقع مكان الكبد داخل الجسم؟

3. لديه هوية مزدوجة:

لدى معظم الأعضاء عادة وظيفة واحدة خاصة بمنطقة محددة من الجسم، فتعتبر الغدد نوعا متخصصا من الأعضاء التي تعمل على إزالة المواد من الجسم، أو معالجتها ثم إطلاقها نحو أعضاء أخرى من الجسم أو إزالتها نهائيا.

في هذا الصدد، يعتبر الكبد، الذي يعمل على تصفية الدم من المواد السامة على غرار الكحول والمخدرات، ويقوم بدفعها خارجا عنه، عبارة عن ”غدة“ كذلك.

4. إنه عضو دموي:

عندما يكون ممتلئا، يحمل الكبد ما قدره عشرة بالمائة من الدم الذي يدور في الجسم، كما يقوم بضخ حوالي 1.5 لتر من الدم الذي يمر من خلاله خلال الدقيقة الواحدة.

5. لم تكن أول عملية زرع كبد ناجحة:

في الماضي، وبالتحديد في سنة 1963، عندما قام الدكتور (طوماس ستارزل) بإجراء أول عملية زرع كبد بشري في كلية الطب بجامعة (كولورادو)، كان نجاحها محدودا بسبب الأنواع الخاطئة من الأدوية المحبطة لعمل الجهاز المناعي، تاركة المرضى الذين أجريت عليهم هذه العمليات لا يعيشون سوى لمدة أسابيع قليلة بعد ذلك.

إلا أنه، وبعد أربعة سنوات لاحقا، أدى التوسع في قائمة محبطات الجهاز المناعي الصحيحة إلى جعل أول عملية زرع كبد بشري ممكنة ومتاحة.

6. يعتبر العضو الوحيد الذي بإمكانه التجدد كليا:

تماما مثل شخصية (وولفرين) في سلسلة أفلام (إكس مان) X Men، لدى الكبد قابلية رهيبة في إعادة التجدد والنمو من جديد كليا، كما أنه يحتاج فقط إلى 25 بالمائة من النسيج الأصلي ليقوم بذلك.

تقول (رو) في هذا الصدد: ”عندما يقدم شخص ما على التبرع بما ينايف نصف كبده إلى شخص يحتاج عملية زرع كبد، يعود الكبد إلى حجمه الأصلي خلال أسبوعين إثنين على الأكثر“.

وفقا لدراسة تم إجراؤها في سنة 2009 نشرت في مجلة (فيزيولوجية الخلايا) Journal Of Cell Physiology، قد تكون الوقاية التطورية هي المسؤولة عن هذه الخاصية التجددية، وذلك لكون الكبد ذا أهمية كبيرة، ولكونه يتولى الكثير من الوظائف كذلك، وكتب الباحثون خلف هذه الدراسة: ”تخول هذه العملية الكبد من تعويض الخسارة في كتلته دون الإخلال بحظوظ استمرار ونجاة الجسم والكائن كله“.

7. دماغك يعتمد في عمله كثيرا على كبد صحي وسليم:

يعتبر الكبد العضو المسؤول عن تنظيم الجلوكوز في مصل الدم، وكذا تنظيم مستويات الأمونياك أو غاز النشادر.

إذا خرجت مستويات ما سبق ذكره عن السيطرة، فقد يؤدي ذلك إلى تطور حالة تعرف باسم ”اعتلال الدماغ الكبدي“ ثم الغيبوبة لا محالة.

بكلمات أخرى، إن أردت أن يعمل دماغك، فأنت بحاجة إلى كبد سليم.

8. قد لا تصاحب الأمراض والإعتلالات التي تصيب الكبد أية أعراض تذكر:

تعتبر حالات الإعتلالات التي تصيب الكبد ضمن تلك التي تشكل تحديا كبيرا أمام عملية التشخيص، وذلك أن العديد من الأمراض التي تصيبه، ابتداء من التهاب الكبد وصولا إلى التليف الكبدي، قد لا تصاحبها أية أعراض تنبئ عنها، حيث تقول (رو) بهذا الشأن: ”يمكن أن تأتي تحاليل كبدك سليمة بينما تكون تعاني من إصابة بليغة فيه“.

9. إحذر من المكملات ”الطبيعية“ كذلك:

قد تحملك عبارة ”طبيعي“ المكتوبة على علبة أحد المكملات على الاعتقاد على أنه طبيعي حقا، لكن (رو) تحذر من ذلك وتقول: ”تتم معالجة جميع الأعشاب والعلاجات ”الطبيعية“ كليا من طرف الكبد بنفس الطريقة التي يعالج بها الأدوية والعقاقير التي تم الترخيص بها من طرف وكالة الغذاء والدواء الأمريكية FDA“، لذا فإنه من الأفضل لك استشارة طبيبك إذا لم تكن على يقين.

على الرغم من أن إصابة الكبد غير شائعة بالنسبة لكلا العلاجين: الموصوف من طرف طبيب، والعلاج بالمكملات ”الطبيعية“، فإن كون العلاج ”طبيعيا“ لا يعني أن الخطر قد تم توخيه تماما.

10. يتضرر الكبد كذلك بسبب وزنك الزائد:

يحتاج الجسم لحوالي غرام واحد من ”الكبد“ لكل كيلوغرام في الجسم من أجل تأدية وظائفه على أكمل وجه، وذلك ما أفاد به الدكتور (نيل موخرجي)، وهو جراح كبد في مركز (اضطرابات الجهاز الهضمي وسرطان البنكرياس) لدى المستشفى الجامعي بالشرق الجنوبي لولاية (فلوريدا).

11. يرفع من العصارة الصفراوية:

يعتبر الكبد كذلك مصنعا دؤوبا للعصارة الصفراوية، أو الصفراء كما تعرف، وهي تلك السوائل الصفراء أو الخضراء المائلة لللون البني التي تراها فقط عندما تقصد المرحاض وأنت مصاب بالإسهال أو بعد ليلة جامحة من تناول الكحول.

ينتج الكبد حوالي 700 إلى 1000 ميليلتر من هذه السوائل كل يوم، وتتجمع العصارة الصفراوية في القنوات الناقلة الصغيرة ثم تنتقل إلى القنوات الرئيسية لنقلها في الجسم، حيث يتم حملها إلى العفج المعوي الإثنا عشري في الأمعاء الدقيقة، سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو عن طريق المرارة.

بينما قد يبدو الأمر مثيرا للغثيان، فإن العصارة الصفراوية مهمة جدا وأساسية من أجل قابلية جسمك على هدم وكذا امتصاص الدهون.

12. مهما كان حجمها أو شكلها، تملك كل الفقاريات كبدا:

لدى كل فقاري -وهو كل كائن حي يملك عمودا فقريا- كبد، وهو عضو ضروري جدا للنجاة والاستمرار.

كما أن لهذه ”الأكباد“ كلها تركيبة متشابهة، وتؤدي نفس المهمات الضرورية في كل تلك الأجسام والأشكال المختلفة.

المصادر

عدد القراءات: 0