شخصيات

10 معلومات صادمة وحقائق مظلمة حول (الأم تيريزا) ستغير نظرتك واحترامك لها

الجانب المظلم من الأم تيريزا

في سنة 1995، كتب المؤلف والناقد الاجتماعي (كريستوفر هيتشنز) كتابه المثير للجدل بعنوان (وضعية المبشّر: الأم تيريزا بين النظرية والتطبيق)، الذي أورد فيه العديد من الحقائق السلبية جدا التي أظهرت للعالم جانبا من (الأم تيريزا) لم يكن الكثيرون يعلمون حتى بوجوده، فبعد كل شيء هي لم تكن على ذلك القدر من القداسة والطيبة التي كانت تزعهما.

كما هاجم المؤلف الآنف في كتيّبه ذلك، الذي كان يتألف من 98 صفحة، مذهبها الذي قال عنه في الكثير من المناسبات بأنه ”يروّج للألم والمعاناة والموت“.

ومنذ أن نشر (هيتشنز) كتابه المثير للجدل، ظهرت إلى العيان العديد من الحقائق المظلمة والقصص الخفية حول (الأم تيريزا)، ويعود الفضل في ذلك، إلى جانب كتاب (هيتشنز)، إلى دراسة نقدية مفصّلة أجراها علماء من جامعة (مونتريال) في كندا سنة 2013، التي خلصوا فيها إلى أن (الأم تيريزا) لم تكن بعد كل شيء سوى شخصية دينية فاسدة أخرى، وإن لم تقتنع بسطورنا وكلماتنا هذه عزيزي القارئ، ربما ستوضح لك الأمر بعض من الحقائق الصادمة التي جمعناها لك في مقالنا هذا على موقع ”دخلك بتعرف“، تابعوا معنا القراءة لاكتشاف الحقيقة:

1. كانت تشجع سرا على تعميد المرضى المحتضرين دون علمهم ولا موافقتهم:

صورة حائطية للأم تيريزا

وفقا لصحيفة الـ(واشنطن بوست) تسرد العديد من الروايات والشهادات كيف أن (الأم تيريزا) كانت تشجع الراهبات تحت إمرتها سرا على تعميد المحتضرين من المرضى خلافا لرغبتهم، سواء أرادوا ذلك أم لا.

ومن بين هذه الشهادات كانت شهادة (ليو ماسبورغ) الذي كتب عنها (الأم تيريزا في (كالكوتا): صورة شخصية)، وذكر في مؤلفته هذه أنها كانت تطلب من راهباتها بأن يسألن المحتضرين من الأشخاص خلسة وبشكل مبهم عما إذا كانوا يرغبون في الذهاب إلى الرب الذي أرسل الأخوات للاعتناء بهم، قبل أن يعمّدوهم سرا.

تأتي شهادة أخرى من عضو سابق في جمعية (المبشرين للأعمال الخيرية) Missionaries of Charity التي كانت تديرها (الأم تيريزا) بأن هذه الأخيرة كانت تأمر الراهبات اللواتي كن يلعبن أدوار الممرضات بأن يسألن ببساطة الأشخاص المحتضرين في عيادات الجمعية إذا كانوا يرغبون في الحصول على ”تذكرة لدخول النعيم“ قبل تعميدهم خلسة دون علمهم ولا موافقتهم، وكان أغلب هؤلاء الأشخاص مسلمين وهندوسا.

2. كانت تقول بأن مرض السيدا هو ”جزاء عادل على سلوك جنسي غير لائق“:

الأم تيريزا

في سنة 1989، تلقّت (الأم تيريزا) تكريما خلال ملتقى انعقد لدى منظمة الصحة العالمية في العاصمة الأمريكية واشنطن، وخلال هذا الملتقى، قالت بأن مرض السيدا لم يكن عبارة عن ”عقاب“ مسلط من الله، بل كان: ”جزاء عادلا على سلوك جنسي غير لائق“.

كما صرحت كذلك بأنها لم تكن لتسمح لأي امرأة أو زوجين أجهضا جنينهما عمدا بتبني واحد من ”أطفالها“، منوّهة إلى أن الإله قد يكون متسامحا بينما هي قد لا تكون كذلك.

ولم تكن تلك المرة الوحيدة التي تشرد فيها (الأم تيريزا) عن أدوارها ”الفاضلة“، ففي سنة 1979، ولدى تلقيها لجائزة نوبل للسلام، دعت الإجهاض على أنه ”أسوء عدو“ للسلام في العالم، كما ربطته كذلك بقتل الأطفال الصغار حرفيا، وكانت تحذّر من أن تقنين الإجهاض سيؤدي إلى ارتفاع نسب الانتحار وجرائم القتل وتفشيها في المجتمعات، فكانت تقول: ”لأنه إذا كانت أمّ ما قادرة على قتل طفلها، ما الذي قد يمنعنا من قتل أنفسنا، أو قتل بعضنا البعض؟… لا شيء“.

3. دعت ذات مرة مرض الجذام بأنه: ”هبة جميلة من عند الإله“:

مرض الجذام

كان الناقد (موراي كيمبتون) قد ذكّر قراءه لدى تحليله لكتاب (كريستوفر هيتشنز): ”كانت (الأم تيريزا) قد قالت عن مرض الجذام ذات مرة بأنه ’هبة جميلة من عند الله‘“، وأنه يجب استعمال هذه الهبة لـ”تعلم كيفية محبة المنبوذين“.

يرى المحلل (كيمبتون) في هذا: ”أنه تأكيد على أن الفقراء موجودون بيننا لهدف أساسي وهو منح السعداء منا فرصة لاكتشاف الصفات الفاضلة فيهم“، ومثلما شرحه (كيمبتون) فإن هؤلاء الذين يعانون من أمراض مشوِّهة قد يكونون بمثابة أدوات يستعملها الآخرون ليتعلموا ”الشفقة“، مما يجعلهم بمثابة ”واجب منزلي“ عن موضوع الشفقة، أي هم مجرد أغراض لغايات مرجوة وليسوا ذوات فاعلين في حياتهم الخاصة.

وتلك طريقة سيئة جدا في رؤية الأمور وتحليلها.

4. قبلت مبلغ 10 آلاف دولار من أحد الدعاة إلى مذهب ديني آخر:

(جون روجر هينكينز)

(جون روجر هينكينز)

قبلت (الأم تيريزا) ذات مرة صكًّا بقيمة 10 آلاف دولار من شخص يدعى (جون روجر هينكينز)، وهو قائد منظمة (محاضرات التغير الجذري التبصرية) التي كانت طائفة دينية معروفة جدا آنذاك، وكانت قد قبلت ذلك المال على الرغم من علمها بأفكار (هينكينز) التي كانت تتحدى المسيحية، حيث أنه كان دائما ما يدعي بأنه يملك ”وعيا روحيا“ أرقى من وعي اليسوع.

ومثلما نوّه إليه (كريستوفر هيتشنز) في كتابه السابق ذكره، فإن (الأم تيريزا) لم تمنح بهذه الخطوة مباركتها وبريق شهرتها لـ(هينكينز) فقط، بل قبضت منه المال الذي كان قد جناه من خلال بيعه للمحاضرات التي كان ينظمها لا لشيء إلا لسلب أتباعه المساكين أموالهم.

في ذروة شهرته كان (هينكينز) قادرا على جني ما قدره 8 ملايين دولار سنويا من خلال بيع الترّهات التي كان يروج لها أثناء محاضراته ومن خلال كتبه، وكشف تقرير أعدته الـ(لوس أنجيلوس تايمز) Los Angeles Times في أواخر ثمانينات القرن الماضي أن: ”(جون روجرز) كان يعيش حياة ترف وبذخ بينما كان أفراد طاقمه يعيشون في ظروف فقيرة للغاية، كما كان بعض أتباعه من الذكور قد صرحوا بأنهم تم ’إغواؤهم روحيا‘ من طرفه من أجل أن يمارسوا الجنس معه“.

ويضيف (هيتشينز) بأنه لعلمها فقط بادعاءاته السخيفة والمنافية للديانة التي تروّج لها هي الأخرى، كان يجب على (الأم تيريزا) أن ترفض قبض المال الذي منحه لها (جون روجرز)، فبقبولها له أثبتت أنها لا تختلف عنه في شيء.

5. لم تكن على ذلك القدر من الاهتمام بتخفيف المعاناة عن البؤساء:

عيادات (الأم تيريزا) التي كانت تتسم برداءة الخدمات الصحية فيها وتدني مستويات النظافة فيها.

عيادات (الأم تيريزا) التي كانت تتسم برداءة الخدمات الصحية فيها وتدني مستويات النظافة فيها.

كانت منظمتها الخيرية (المبشرون للأعمال الخيرية) Missionaries of Charity، تجني مئات الملايين من الدولارات أثناء فترة حياتها، لكن الباحثين اكتشفوا أن 517 من (منازل من أجل المحتضرين) -هي بيوت شيدتها في مختلف أنحاء العالم للاعتناء بالمرضى والمحتضرين وللترويج للدين المسيحي- حول العالم كانت تعاني نقصا فادحا في الأدوية والغذاء وحتى خدمات العناية بالمرضى.

في سنة 1997، فاجأتنا (الأم تيريزا) مرة أخرى بطريقتها الغريبة في رؤية الأمور في تصريح لها قالت فيه: ”إن معاناة الفقراء نعمة على العالم، والتي تساعده كثيرا“، وادعت كذلك بـ”أنه من الجميل بالنسبة للفقراء أن يشاركوا معاناتهم مع المسيح وينالوا تعاطفه“.

وقد يشرح هذا الاعتقاد ”الخاطئ“ بالطبع سبب الحالة المتردية التي تتسم بها عياداتها ومنازل الرعاية خاصتها، وفي ذلك قال (موراي كيمبتون): ”تعمل عيادات منظمة (تيريزا) بلا رحمة ولا كلل ليس من أجل محاولة تمديد فترة حياة الذين يعانون هنا على الأرض، بل لتعليمهم كيف يموتون“.

وتضمن عمل هذه المنظمة ”الدؤوب“ كلا من عدم توفير مهدئات الآلام، واستخدام الأسرّة الخفيفة المحمولة والمهترئة بدل أسرّة حقيقية مريحة، ويقول في هذا الشأن (كريستوفر هيتشنز) واصفا ادعاء (الأم تيريزا) بأن هدفها رفع المعاناة عن المساكين: ”إن هدفها الحقيقي ليس تخليص المساكين من معاناتهم، بل نشر مذهبها القائم على الموت والمعاناة والانقياد“.

6. مستويات النظافة في عياداتها متدنية وتؤول إلى العدم:

أحد البيوت التابعة لمنظمة (الأم تيريزا)

ليس للمتطوعين الذين يعملون في ”بيوت“ (تيريزا) حول العالم أدنى خبرة أو معرفة بكيفية تنظيف وتعقيم المنشآت التي يعملون بها، فهم معظمهم لم يتلقوا أي تمرين أو تدريب يذكر، حيث صرّح أحد المتطوعين العاملين السابقين في بيت (نيرمال هريداي) -وهو البيت المفضل لدى (الأم تيريزا)- بأنه: ”كان يتم غسل الحقن بالماء البارد ثم إعادة استعمالها“، كما كانت الملابس المتسخة والملوثة بمختلف الأوبئة غالبا يعاد غسلها باليد ثم يتم استعمالها، وهذا في وقت حديث جدا في سنة 2010، وهذا على الرغم من المبالغ الخيالية التي كانت تتحصل عليها على شكل تبرعات التي قدرت بـ72 مليون دولار سنويا وفقا لمجلة (فوربس).

يقول (هيتشنز) هنا أيضا أن هذا سبب آخر من الأسباب التي تدعونا للاعتقاد بأنها لا تقوم بشيء سوى الترويج لمذهب الموت والمعاناة على طريقة ”المسيح“ المزعومة.

7. كانت تتلقى رعايتها الصحية الشخصية في أرقى عيادات (كاليفورنيا)، وليس في عيادات منظمتها:

الأم تيريزا مع أحد الأطباء

بالإضافة إلى توفيرها لخدمات رعاية صحية دون المستوى بأشواط في مختلف أنحاء العالم على الرغم من كونها تحوز على المال وكافة الوسائل لترقيتها وتحسينها، كانت (الأم تيريزا) شخصيا تفضل تلقي الرعاية الطبية اللازمة لنفسها في أرقى وأكثر العيادات تكلفة في العالم الغربي خلال معاناتها مع الأمراض والأزمات القلبية، وكذا مختلف الأمراض المتعلقة بالشيخوخة، وكانت تفضل عيادة طبية معينة في ولاية (كاليفورنيا).

من الواضح أن الأطباء الذين كانوا يعتنون بها في تلك المستشفيات المتقدمة والباهضة لم يكونوا يخبرونها ما كانت تخبره للمرضى الذين كانوا يعانون في ”عياداتاها“ بأن مرضها ومعاناتها تلك كانت نعمة من عند ”الله“.

يُذكر أنها كانت قد أخبرت ذات مرة أحد مرضى السرطان في مراحله المتقدمة حول الألم الذي كان يشعر به: ”أنت تعاني مثلما كان يسوع يعاني على الصليب، لابد أنه يقبلك الآن“، أو تدرون ما كان جواب المسكين؟ لقد ردّ عليها بشكل مذهل قائلا: ”إذن، أرجوك اطلبي منه أن يتوقف عن تقبيلي“.

8. لا أحد يعلم فيم كانت تنفق كل تلك الأموال التي كانت تتحصل عليها:

الأم تيريزا

إذا لم تكن (الأم تيريزا) تعمل على تحسين نوعية الخدمات التي كانت تقدمها بيوت الرعاية والعيادات التابعة لمنظمتها، فكيف كانت تنفق الإيرادات السنوية لمنظمتها التي كانت تقدر بـ72 مليون دولار سنويا من التبرعات؟ لا أحد يعلم بشكل قاطع أين كانت كل تلك الأموال تذهب، لكن دراسة وتحقيقا أجرته مجلة ألمانية إخبارية تحمل اسم الـ(ستيرن) Stern كشفت أن نسبة 7 بالمائة فقط من كل تلك الإيرادات كانت تُنفق في نشاطات المنظمة الخيرية.

ويرجح البعض أن كل تلك الأموال كانت تٌدار من طرف الفاتيكان منذ سنة 1965، ولا توجد أية شفافية في الموضوع.

في سنة 2008، أخبرت (الأخت نيرمالا)، وهي إحدى المسؤولات الرفيعات السابقات في منظمة (المبشرين للأعمال الخيرية) وسائل الإعلام بأن المنظمة كانت تتلقى ”أعدادا لامتناهية من التبرعات كل سنة“، وعندما سئلت عن مآل كل تلك التبرعات والأموال، لم تكن إجابتها محددة، بل كانت سخيفة بالأحرى حيث قالت: ”الرب أدرى، فهو مَصرِفِيُّنا“.

9. تم كشف دجل أول ”معجزاتها“ المزعومة بسهولة:

صورة مرسومة للأم تيريزا

كانت أول معجزات (الأم تيريزا) المزعومة التي قادتها نحو ”القداسة“ عبارة عن دجل سخيف سهل الكشف عن حقيقته، فقد زُعم أن شعاعا من النور صدر من إحدى صور (الأم تيريزا) واتجه نحو امرأة مريضة في البنغال تعاني من ورم سرطاني، فقام بشفائها على الفور.

غير أن طبيب نفس المرأة صرّح بعد انتشار هذه المزاعم أنها لم تكن تعاني يوما من أي ورم سرطاني في المقام الأول؛ بل كان مرضها عبارة عن كيس سُلّي فقط، والذي ساهمت الأدوية والعقاقير الموصوفة لها من طرف أطبائها في شفائها منه تماما.

لم تكلّف الفاتيكان نفسها عناء التحقيق مع الطبيب حول تصريحاته أو استعمال بطاقة ”عميل الشيطان“ التي غالبا ما تشهرها في وجه كل من يناقضها بالحقائق، حتى أن زوج المرأة لم يهضم فكرة المعجزة تلك وصرح لمجلة الـ(تايم): ”شُفيت زوجتي على يد الأطباء وليس عن طريق أية معجزة… المعجزات عبارة عن احتيال وافتراء“.

10. لم تُعِد المال المسروق من النصّاب المشهور (تشارلز كيتينغ):

(تشارلز كيتينغ)

(تشارلز كيتينغ) خلال محاكمته

في سنة 1988 قبلت (الأم تيريزا) مبلغا ماليا قدره 1 مليون دولار من طرف أحد أكثر المحتالين والنصابين المشهورين آنذاك في مجال الاستثمارات المالية وهو (تشارلز كيتينغ)، ولم تتوقف عند هذا الحد، بل في سنة 1991 عندما أُدين بجرائمه عمدت حتى إلى كتابة رسائل إلى المحكمة راجية من القضاة أن يرأفوا به على جرائمه لكونه له تاريخ في التبرع على المؤسسات الخيرية.

رد المدعي العام برسالة للأم تيريزا يسألها فيها أن تعيد المال الذي تلقته من (تشارلز كيتينغ)، وتضمنت الرسالة: ”لقد مُنحت مالا من طرف السيد (كيتينغ) الذي ثبتت إدانته بسرقته عبر الاحتيال، رجاء لا تتوسلي له بالرحمة من طرفنا، ولا تحتفظي بالمال الذي أعطاك إياه، أعيديه إلى أولئك الذين عملوا جاهدين من أجل الحصول عليه قبل أن يسرقه منهم المحكوم عليه“.

لم تردّ (الأم تيريزا) أبدا على هذه الرسالة كما لم تقم بإرجاع تلك الأموال المسروقة لأصحابها.

المصادر

عدد القراءات: 17٬372