in

10 أمور تهدد سلامتك على الطرقات، وكيف يجب عليك التعامل معها وفقا للخبراء

يمضي الكثير منا وقتا معتبرا من حياته مسافراً في الطرقات، وإننا حتى ولم نكن من الأشخاص الذين يسافرون بصورة مستمرة، كأن تكون مقرات عملنا بعيدة عن مقرات سكننا، فإننا في مرحلة ما من حياتنا سنضطر للسفر عبر الطريق نقود سياراتنا.

مما لا شك فيه أن عامل الخطر على الطرقات لا يؤول أبدا إلى الصفر مهما كان حذرنا شديداً، فهنالك دائماً أمر ما قد يهدد سلامتنا هنا، ابتداء من الطقس السيء وصولا إلى الحيوانات الضالة. في مقالنا هذا أوردنا لكم أعزاءنا قراء موقعنا «دخلك بتعرف» مجموعة من الأخطار الشائعة التي تحيط بالسفر على الطرقات وأفضل النصائح للتعامل معها، والتي استنبطناها من الخبير (جايمس سولومون).

كان (جايمس سولومون) خبيراً في شؤون قيادة المركبات لدى «مجلس السلامة الوطني الأمريكي» لمدة 34 سنة، كما قام بتقديم دروس قيادة السيارات على مر 47 سنة، وواحدة من أفضل النصائح التي قد يسديها لنا لا تربطها أية علاقة بالسيارة على الإطلاق، يقول: ”إذا بدا وكأن الطقس سيسوء في اليوم الموالي، عليك أن تستيقظ أكبر من وقت استيقاظك المعتاد بساعة من الزمن، هكذا سيكون لديك متسع من الوقت للنهوض من فراشك، وتنظيف سيارتك، والقيادة ببطء إلى وجهتك“.

وهي النصيحة التي يجب علينا جميعاً التقيد بها ذلك أن الشتاء قد حل بالفعل والطقس سيسوء لا محالة في جميع بقاع الأرض تقريباً، مما يعني ارتفاع نسبة الأخطار في الطرقات، بما في ذلك نقص الرؤية الواضحة، وكتل الثلج المتكدسة، والجليد، وبعض المخاطر الأخرى على شاكلة الضباب، والحيوانات البرية، والشاحنات التجارية نصف المقطورة التي تسد حركة المرور.

ومن أجل بعض من النصائح العملية والمفيدة حيال ما يجب القيام به في وضعيات خطرة مثل تلك التي سبق ذكرها، منحنا الخبير (سولومون) عشرة عوائق شائعة وأخطار تحدق بالسائقين وأفضل الطرائق للتعامل معها:

1. القيادة في الطرقات التي يكسوها الجليد:

هطول الثلج

لا شيء يرعب أي سائق أكثر من فقدان السيطرة المفاجئ على سيارته أو مركبته التي يقودها بعد السير على طريق يغطيه الجليد، فبينما يكون الجليد ملحوظا وقابلا للرؤية في معظم الأحيان، فلا يجب أن نغفل عن وجود ما يسمى بـ”الجليد الأسود“ الذي لا يمكن مشاهدته، والذي يتلخص في الجليد الذي ذاب ثم عاود التجمد مرة أخرى فيتخذ لوناً شفافاً، والذي من الصعب جدا رؤيته على الطريق.

ما يجب فعله في هذه الحالة:

إذا ما سرت بسيارتك فوق منطقة يكسوها الجليد أو فقدت قوة الدفع فجأة، فإن أفضل شيء تقوم به هو رفع قدمك عن دواسة الوقود، يقول الخبير (سولومون): ”أنت لا ترغب في هذه الحالة بأن تنقل أي طاقة إلى العجلات“. إذا كانت سيارتك مجهزة بمكابح عادية، فيجب عليك هنا ألا تدوس عليها أبدا، أما إذا كانت سيارتك مجهزة بنظام كبح آلي ABS، وهو ما أصبح أمراً معيارياً في معظم السيارات الحديثة، فيجب عليك أن تضغط على دواسة المكابح وأن تنتظر إلى أن تستعيد السيارة قوة الدفع، لا تقم بالضغط مرارا وتكرارا على المكابح بصورة متواترة، ذلك أن المكابح الآلية بإمكانها التناوب على الشد والإفلات بشكل أسرع من قدمك.

كما قد ترغب في نفس الوقت بتدوير عجلة القيادة إلى الاتجاه الذي ترغب في أن تذهب السيارة فيه، يقول (سولومون): ”بمجرد أن تبدأ السيارة بالاستقامة والاعتدال على الطريق، عليك بتدوير العجلة في الاتجاه المعاكس“، وأضاف: ”يجب أن تقوم بالتدوير ناحية جهة ثم إلى الجهة المعاكسة لها على الأقل ثلاثة أو خمسة مرات بينما تضغظ على المكابح“، عليك مواصلة القيام بهذا حتى تشعر أن تشبث العجلات بالطريق عاد لطبيعته مجدداً.

2. أن تعلق في كتلة من الثلج:

سيارة عالقة في الثلج

بعد تهاطل كثيف للثلوج، قد تعود إلى سيارتك لتكتشف أن العجلات صارت محاطة بكتلة كثيفة من الثلج، وبينما تدور تعجز عن التشبث بالأرضية، ومنه تدور في مكانها وتعجز السيارة عن التقدم أو السير إلى الخلف.

ما يجب القيام به في هذه الحالة:

تكون الوقاية هنا والتدابير الاحترازية أكثر فائدة من غيرها، فمن الأفضل هنا أن تكون قد فكرت في الوضع قبل حدوثه، ينصحك (سولومون) أن تبقي على رفش، وفرشاة، وزوج من سجادات السحب في صندوق سيارتك في الشتاء.

إذا وجدت سيارتك عالقة في الثلج عليك أن تتأكد من أن هناك مساحة كافية لتستطيع فيها تحريكها نحو الأمام والخلف وأنه لا يوجد أي ثلج يسد ماسورة عادم السيارة، عليك بعدها إبعاد الثلج عن العجلات ثم محاولة التنقل بالسيارة إلى الأمام أو العكس.

إذا لم ينجح الأمر معك، عليك بعدها بوضع السجادات السابقة تحت العجلات الأمامية إذا كانت سيارتك ذات دفع أمامي، أو على العجلات الخلفية إذا كانت سيارتك ذات دفع خلفي، بمجرد أن تصبح العجلات تحتها، حاول الالتفاف للخروج من كتلة الثلج تلك.

ينوه (سولومون) لجميع السائقين بأن ينتبهوا جيداً لحركة المرور، حيث أن السائقين الآخرين قد يواجهون مشكلة في رؤيتك تتحرك.

3. القيادة تحت الأمطار الغزيرة:

القيادة في المطر
حقوق الصورة: Willowpix/iStock

لا يُنظر دائما إلى المطر الغزير بنفس النظرة التي يُنظر بها إلى الثلج أو العواصف الثلجية، لكن ما يغفل الكثيرون عنه هو أن الأمطار الغزيرة قد تشوش رؤية السائق كثيرا كما قد تتسبب في انزلاقات السيارات وحيادها عن الطريق، وهو الأمر الذي يحدث عندما ترتفع عجلات السيارة عن أرضية الطريق وتصبح معلقة على سطح الماء الذي يغطيها، مما يسفر عنه فقدان السيطرة عليها.

ما يجب عليك فعله في هذه الحالة:

بالنسبة للقيادة تحت الأمطار الغزيرة، عليك أن تتأكد من أن إطارات سيارتك جديدة وصالحة للقيادة في المطر، وأن تتفقد عمق مداسها الذي لا يجب أن يقل عن أربعة ميليمترات على الأقل، وكلما كان أكثر كلما كان أفضل؛ يكون عمق مداس الإطارات الجديدة عند ثمانية ميليمترات، وإذا وجدت أن عمق مداس إطارك ميليمتران أو أقل، فهذا يعني أنك ترحب بحوادث المرور بأذرع مفتوحة، ذلك أن مسافة الكبح والتوقف الخاصة بالمركبة تزيد، وتنخفض طرديا معها قوة الدفع.

ينصحك سولومون أيضا بأن تقوم بتغيير مساحات زجاج سيارتك الأمامي بصورة معتدلة، ويضيف: ”أما إذا كان زجاج سيارتك الأمامي نظيفا لكن مازالت الأمطار تعيق مجال الرؤية لديك فهنا قد تكون تسير بسرعة كبيرة مما لا يخول المساحات لديك من مسح الزجاج بشكل فعال“.

إذا كنت تقود ببطء ومازالت الرؤية شبه منعدمة بفعل الأمطار فهنا يتوجب عليك أن تتوقف على جانب الطريق وأن تنتظر حتى تخف غزارة الأمظار أو أن تتوقف تماماً، لكن لا يجب عليك في جميع الأحوال أن تتوقف بسيارتك تحت جسر أو أمام لافتة ضخمة، أو بجانب جدار أو عمود أو ما شابه، ذلك أنه في حالة ما انحرفت سيارة أحدهم وارتطمت بسيارتك ستجد نفسك عالقاً بين شيئين قاسيين، ولن يكون هنالك مجال لديك للخروج من الوضع.

4. توهج الشمس الذي يعيق مجال الرؤية:

توهج اشعة الشمس داخل السيارة
حقوق الصورة: Xijian/iStock

سواء تعلق الأمر بالصيف أو بالشتاء فإن لدى الشمس أحيانا طريقة فريدة في الإشراق عبر زجاج سيارتك الأمامي فقط على الزاوية المثالية لكي تعيق مجال الرؤية لديك بفعالية، ومنه فإن الاحتفاظ بزوج من النظارات الشمسية يكون مفيدا، وفي الكثير من الحالات يكون أفضل حل، لكن هنالك دائما طرائق أخرى للتعامل مع هذا الوضع.

ما الذي يجب فعله في هذه الحالة:

يقول (سولومون): ”تأتي معظم السيارات مجهزة بحاجب لأشعة الشمس“، ويضيف قائلا: ”تحدث المشكلة عندما يسحب الناس هذا الحاجب ويتركون نهايته أو حافته متجهة ناحية وجوههم، ففي حالة وقوع حادث ما، سيرتطم وجه السائق مباشرة بحافة الحاجب الحادة“.

بدل ذلك ينصحك (سولومون) بأن تسحب الحاجب ناحية الأسفل، ثم أن تدفعه حتى يلتصق بالزجاج الأمامي ثم تعيد سحبه ناحيتك حتى يحجب عنك أشعة الشمس بشكل مثالي، وينصحك بأن تبقي دائما على نهاية الحاجب بعيدة عنك.

يحتفظ (سولومون) كذلك بقبعة بايسبول في سيارته حتى يتسنى له استعمالها من أجل إبعاد أشعة الشمس عن عينيه دون إعاقة مجال رؤيته، أما إذا كان توهج الشمس مصدره الجهة اليسرى للسيارة –أي نافذة السائق–، فعليك أن تتذكر دائما بأن معظم حواجب الشمس قابلة للفصل والتدوير ناحية نافذة السائق من أجل حجب أشعة الشمس التي تتوهج من هناك.

5. انفجار إطار السيارة:

انفجار إطار السيارة
صورة: Batuhan/iStock

بينما قد تلتقط بعض إطارات السيارة مسامير أو أغراض حادة مما يتسبب لديها في فقدان ضغط الهواء الانتفاخي داخلها ببطء، تفقد إطارات أخرى ضغط الهواء داخلها بشكل فجائي دفعة واحدة، وإذا ما وجدت نفسك عالقا مع ثلاثة إطارات فقط، فأنت هنا لست في وضع يسمح لك بالقيادة بأمان على الطريق.

ما يجب فعله في هذه الحالة:

يقول (سولومون): ”أكبر خظأ يقترفه الناس عند الفقدان المفاجئ لضغط هواء انتفاخ إطارات السيارة هو بأن يدوسوا على المكابح على الفور من أجل إيقاف السيارة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإطار المتضرر“، ويعقب (سولومون): ”لكن إذا ما فرغ الإطار من الهواء بتلك السرعة فذلك يعني أنه تالف ولا يمكن إنقاذه“. بدلا من محاولة إنقاذ الإطار، عليك التركيز على الخروج من الطريق بسلامة.

إذا فقدت ضغذ الهواء الانتفاخي في إطارات سيارتك، فيجب عليك محاولة السير في اتجاه مستقيم حتى يتسنى لك التوقف تماماً، وإذا ما كان الضرر في جهة من السيارة، فإنها هنا على الأرجح ستنحرف ناحية الإتجاه المعاكس، على سبيل المثال إذا وقع الضرر في الإطار الأمامي الأيمن للسيارة فإن السيارة هنا ستنحرف ناحية اليسار والعكس.

ينصحك سولومون قائلا: ”عليك أن تقود وكلتا يداك على عجلة القيادة، ثم ما يجب عليك فعله تاليا هو أن تضيئ إشارات التحذير الوامضة الخاصة بالسيارة، وأن تتفقد المرايا العاكسة ثم أن تحيد عن الطريق في الجانب الأيمن منه في أسرع وقت ممكن“، ويضيف: ”أما إذا كنت في حالة انزلاق، فهنا يجب عليك أن تواصل الضغظ على دواسة الوقود على الأقل حتى تجبر العجلة المتضررة على الاستمرار في التقدم“.

يجب عليك أن تتفقد ضغط هواء سيارتك الانتفاخي على الأقل مرة في الأسبوع خاصة في فصل الشتاء عندما يكون ضغط الهواء معرضا للانخفاض، لكن إذا ما تغير الطقس من بارد إلى دافئ بشكل فجائي، فعليك هنا أن تتأكد من تفريغ إطار السيارة من بعض الهواء الزائد، ذلك أن ضغط الهواء الانتفاخي الزائد عن اللزوم في إطار السيارة قد يعيق الجهة الجانبية منه عن ملامسة أرضية الطريق بالشكل المناسب، ولا يبقي سوى على الجرء المركزي من الإطار محتكاً بالطريق، مما يقلل الاحتكاك به ويعرضك للحوادث.

6- فقدان المكابح:

الدوس على المكابح
صورة: Kameleon007/iStock

إن القدرة على إيقاف المركبة هي على الأرجح أهم وظيفة فيها على الإطلاق، وعندما تفشل هذه الوظيفة فمن السهل على الذعر أن يدب في نفس السائق. إذا كنت تدوس على المكابح ولم يبد أن السيارة ستتوقف، فعليك هنا أن تتخذ رد فعل سريع.

ماذا يجب عليك فعله:

أولا عليك أن تفترض بأن أضواء المكابح لديك على الأرجح لا تعمل —أضواء التوقف—، يقول (سولومون): ”عليك بإضاءة إشارات التحذير الوامضة في سيارتك وأن تواصل الدوس على مكابح السيارة بسرعة لثلاثة أو أربعة مرات“. يقول (سولومون) أنه إذا لم ينجح هذا الأمر يجب عليك أن تنظر بسرعة خاطفة ناحية السجاد السفلي في أرضية السيارة، حيث أنه من الشائع أن يعلق خلف دواسة المكابح مما يجعل من الصعب تحريكها.

إن سحب ذلك البساط بينما تكون السيارة تتحرك هو أمر خطير جدا، لذا فهنا يأتي دور الوقاية التي تكون مفتاحية جدا، عليك أن تتأكد دائما من أن بساط سيارتك يناسبها بشكل مثالي، وأنه موضوع في مكانه الملائم، وأنك لم تقم بتكديس البساطات فوق بعضها البعض.

إذا بدا هذا الأمر واضحاً، فهنا يتعين عليك أن تنتقل إلى وضع السيارة الحيادي، يقول (سولومون): ”أنت في هذه الحالة ترغب في حرمان السيارة من كل طاقة تدفعها إلى الأمام“، وبمجرد أن تضع السيارة على الوضع الحيادي عليك أن تتفقد مكابح الطوارئ في سيارتك، إذا كانت سيارتك تشتغل بالنظام اليدوي عليك أن تواصل خفض السرعات حتى تصل إلى السرعة الدنيا وهذا ما من شأنه أن يجعلها تتوقف، وأما إذا كانت سيارتك تشتغل بالوضع الآلي، ففي الكثير من هذا النوع من السيارات توجد مكابح استعجالية آلية خاصة بالطوارئ في مكان ما فيها، وكل ما عليك فعله هو البحث عنها.

7. عندما يقود أحد السائقين الآخرين خلفك على مسافة قريبة جدا من سيارتك:

المرآة العاكسة في السيارة

إن كون سيارة تسير خلف سيارتك على مسافة قريبة جدا منها قد يكون تجربة مثيرة للأعصاب، ففي حالة ما اضطررت إلى كبح سيارتك بشكل مفاجئ، فإن السيارة التي تسير خلفك على تلك المسافة القريبة سترتطم بها على الأرجح، وإذا ما استعملت بوق سيارتك وقمت بإضاءة أنوارها، أو قمت بافتعال بعض الحركات اليدوية المهينة كإشارة للسائق الخلفي بأن يبقي على مسافة الأمان بين سيارته وسيارتك، فأنت هنا تعرض نفسك لخطر جعل سائق، يتصرف مسبقا بسلوكات غير عقلانية، غاضباً أكثر، وهو ما لا تريده على الأرجح.

ما الذي يجب فعله في هذه الحالة:

يقول (سولومون): ”ما أرغب في القيام به في هذه الحالة دائما هو حث السائق خلفي على تجاوزي“، ويضيف قائلا: ”إذا ما استطعت، سأقوم بالإشارة له بأنني سأتحرك إلى الجانب الأيمن من الطريق وهو الأمر الذي يفي بالغرض دائما“.

أما إن لم يكن بمقدورك القيام بذلك فعليك الانتظار إلى غاية الوصول إلى مفترق الطرق حتى تستطيع الالتفاف إلى اليمين أو أن تقود داخل محطة خدمات، فقط لا تنخرط معه في أية سلوكات أو تفاعلات من أي نوع. يقول (سولومون): ”لايوجد هناك أي فعل تستطيع القيام به من أجل جعله يتوقف عن القيادة على مسافة قريبة جدا من سيارتك، كما أن الضغط على المكابح بشكل عدائي ومفاجئ يجب الامتناع عنه في جميع الأحوال، لأنك هنا تتعامل على الأرجح مع شخص عدائي، وكل ما تفعله هو أنك تجعله أكثر غضباً وعدائية“.

8. أن تعلق خلف شاحنة تجارية نصف مقطورة ضخمة الحجم:

شاحنات نصف مقطورة

إن الشعور بتيار تلك الريح القوية التي تهب علينا عند تقاطعنا الطريق مع شاحنة نصف مقطورة هائلة الحجم يجعلنا نشعر باحترام كبير تجاه هذه ”العمالقة“ التي تجوب الطرقات، أما إذا علقت خلف واحد منها فإنها ستصعب عليك رؤية ما هو أمامك، وإذا كنت تتوسط اثنتين منها، فهذا قد يجعلك تشعر بأنك محتجز و”عالق“ نوعا ما.

ما يجب القيام به في هذه الحالة:

ما يجب عليك هنا هو أن تتأكد من أن سائق الشاحنة على دراية بوجودك خلفه قبل أن تحاول تجاوزه، يقول (سولومون): ”إذا لم تكن تستطيع رؤية المرآة الخلفية للسائق فإنه على الأرجح لا يستطيع رؤيتك، أما إذا كنت تستطيع رؤية انعكاس وجهه على المرآة فهو بإمكانه رؤيتك على الأرجح“.

من القواعد الذهبية التي يمكنك اتباعها في هذه الحالة هو إضافة بعض الأمتار إلى مسافة الأمان التي تفصل بينك وبين الشاحنة التي تتقدم الطريق، وهو أمر مفيد جدا خاصة أثناء القيادة في الطقس السيئ، لأن (سولومون) يقول أن هذا من شأنه منع تطاير المطر والوحل والثلج من عجلات الشاحنة الخلفية إلى زجاج سيارتك الأمامي.

أما إذا وجدت نفسك عالقاً بين الشاحنات في طريق سريع يتضمن ثلاثة خطوط، فعليك أن تخفف من سرعتك بحوالي عشرة كيلومترات في الساعة، وأن تسمح لكلتا الشاحنتين بتجاوزك، في نهاية المطاف ستتحرك واحدة منها أسرع من الأخرى مما يخولك من اختيار الخط الذي ستسلكه.

نفس القواعد التي سبق لنا ذكرها أعلاه يمكن تطبيقها على الحافلات الكبيرة.

9. القيادة في الضباب:

الضباب

يجعل الضباب من أفلام الرعب وموسيقى ثمانينات القرن الماضي أكثر إثارة ويزيدها رونقاً، لكنه يبقى خطرا محدقا أثناء القيادة في الطرقات، حيث أن القيادة في الضباب من شأنها خفض القدرة على رؤية الطريق بوضوح بشكل كبير، بنفس الطريقة التي يخفضها بها تهاطل الثلوج الكثيف.

ما يجب فعله في هذه الحالة:

قد تملي عليك غريزتك بأن تقوم بإنارة أضواء سيارتك حتى يتسنى لك إنارة الطريق ومنه الرؤية بشكل أفضل وعلى مدى بعيد، لكن يجب عليك الامتناع عن هذا تماماً، يقول (سولومون): ”سينتهي بك الأمر مع رؤية أكثر ضبابية“، ويضيف: ”ذلك أن أشعة الضوء المنبعثة من أنوار سيارتك ستنعكس على جزيئات المياه المعلقة في الجو الضبابي، مما يعيق مجال رؤيتك بشكل أسوء“.

بدل ذلك ينصحك (سولومون) بأن تبقي على أنوار سيارتك الأمامية خافتة وأن تقود ببطء.

10. الحيوانات التي تعبر الطريق:

إشارة مرور توحي بوجود حيوانات تعبر الطريق
صورة: Jimkruger/iStock

قد تؤدي بعض الطرقات، خاصة الفرعية منها، إلى مناطق تعج بالحيوانات سواء البرية أم الأليفة منها التي تعبر الطريق باستمرار، ومما لا يخفى على جميعنا هو أن الحيوانات لا تملك أدنى فهم عن حركة المرور، وأنها قد تقطع عليك الطريق في أية لحظة، وحتى وإن تمكنت من تفادي الارتطام بحيوان ما، فإن حيوانا آخر قد يكون قريبا ومستعدا لقطع الطريق عليك والتسبب لك في حادث مرور، وفي هذه الحالة فإن المسؤولية تقع على عاتقك تماما في تجنب هذا الحادث.

يقول (سولومون): ”إن الحيوانات لا تنظر عادة يمينا ثم شمالا قبل أن تعبر الطريق“.

ما يجب فعله في هذه الحالة:

إذا كنت في منطقة ريفية ما توجد بها الكثير من إشارات المرور الموضوعة على الطريق التي توحي بوجود حيوانات بإمكانها أن تقطع عليك الطريق في أية لحظة، فيمكنك أن تقوم بومض أضواء سيارتك الأمامية بشكل مستمر إن كنت تقود ليلاً حتى تلفت انتباه الحيوانات إليها، وهو ما قد تترجمه هذه الأخيرة على أنها إشارة بالابتعاد عن الطريق أو على الأقل التمهل لبرهة وتتراجع.

أما إذا رأيت حيوانا يتوسط الطريق أمامك، فقد حان الوقت لاستعمال المكابح وتخفيف السرعة، ويجب عليك خاصة الحفاظ على هدوء أعصابك وأن لا يتملكك الذعر خاصة إن كمنت تسير بسرعة معتبرة، لأن ذلك من شأنه أن يتسبب في انحراف مركبتك ووقوع حادث تنجم عنه إصابات متفاوتة الخطورة قد تهدد حياتك وحياة الركاب معك.

ومنه يجب عليك الانتباه إلى إشارات المرور الموضوعة على الطريق قبل تجاوزها، فلا أحد يرغب في أن يرتطم حيوان هائل الحجم بسيارته أو أن يخترق زجاج سيارته الأمامي، وحتى وإن نجا الحيوان من الحادث، فقد يصبح عدائيا ويحاول التسبب لك في أضرار أخرى.

يقول (سولومن) أن عليك أن تأخذ إشارات المرور التي تشير بوجود حيوانات تعبر الطريق بمحمل من الجدية، ذلك أن الهيئة أو المصلحة التي وضعتها هناك لم تفعل هذا الأمر عبثا، بل أنه توجد هناك حيوانات حقيقية تقطع الطرقات باستمرار في تلك المنطقة.

جاري التحميل…

0