in

تعرّف على قصة هذه البراكين البيضاء، الموجودة في حرة خيبر ضمن المملكة العربية السعودية

صورة جوية لجبل البيضاء، أحد الجبال البركانية البيضاء في حرة خيبر. صورة: Luigi Vigliotti

لا يدرك سوى القليل من الحجاج الذين يقصدون المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية كل عام للصلاة في المسجد النبوي أن المدينة المنورة قد بُنيت فوق تدفقات بازلتية من بركان خامد يقع بالقرب من المدينة، يضم هذا الحقل البركاني المعروف باسم ”حرة خيبر“ على مجموعة من أندر البراكين البيضاء التي أٌطلق عليها اسم البراكين البيضاء نسبةً لصخورها البركانية الخفيفة ذات اللون الأزرق الفاتح والغنية بالسيليكا والتي تسمى بصخور الـ (كومندايت) comendite.

موقع حرة خيبر على الخريطة. صورة: Stanford.edu

تم اكتشاف هذا النوع من الحمم لأول مرة في ولاية كوينزلاند في أستراليا، ضمن جبال جلاس هاوس، كما ظهرت في سردينيا وجزيرة كورسيكا الفرنسية وجزيرة أسينش وإثيوبيا والصومال وبعض المناطق الأخرى في شرق إفريقيا.

صورة: Luigi Vigliotti, CNR ISMAR, Bologna, Italy

يعتبر بركان حرة خيبر أحد أكبر الحقول البركانية في المملكة العربية السعودية، ويغطي مساحة أكبر من 14 ألف كيلومتر مربع. تشكل هذا الحقل البركاني من انفجارات بركانية بطول 100 كيلومتر بين الشمال والجنوب خلال الخمسة ملايين سنة الماضية، حيث وقع آخر ثوران بركاني مسجل في الفترة ما بين 600 و700 ميلادي.

فوّهة الوعبة، أعمق فوهة بركانية في المملكة. صورة: Wikipedia

يحتوي حقل حرة خيبر البركاني على تشكيلة واسعة من الصخور البركانية والتضاريس المذهلة كما هو موضح في الصورة أدناه، تم التقاط هذه الصورة من قبل طاقم سفينة (إكسبيديشن 16) على متن محطة الفضاء الدولية في شهر مارس من عام 2008.

حرة خيبر في صورة من الفضاء. صورة: Wikimedia Commons

الهياكل المتناظرة التي نراها في الصورة هي عبارة عن مخروطات ذات صخور مسامية بركانية تشكلت عن طريق انفجار الحمم بوجود الماء، ونشأ عن هذا المزيج رواسب رطبة ولزجة بإمكانها تشكيل بنية مخروطية شديدة الانحدار وخاصةً في حال تجمعت هذه الرواسب بشكل سريع، كما يشير وجود هذه المخاريط ذات الصخور المسامية البركانية إلى أن المناخ المحلي كان أكثر رطوبة خلال فترات النشاط البركاني، أما اليوم فإن هذه المنطقة جافة تماماً مع احتمالية ضئيلة أو معدومة لهطولات مطرية مما تسبب بتحول المنطقة إلى صحراء تفتقر للغطاء النباتي.