ميديا

خير أمة تخشى البوكيمون جو Pokemon Go

بوكيمون جو

إنتشرت لعبة جديدة في العالم بسرعة البرق تسمى Pokemon Go، وسجلت إقبالا كثيفا عليها خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية.

اللعبة تدمج العالم الحقيقي بالإفتراضي حيث بات scope شركات الألعاب حول العالم يتجه في هذا الإطار خصوصا بعد نمو قطاع وسائل الإتصالات والتواصل الإجتماعي.

في التعريف الموجود على الموقع الرسمي للعبة التالي: ”هي لعبة للسفر بين العالم الحقيقي والعالم الإفتراضي“.

مطور اللعبة هي شركة نيانتيك العريقة في ألعاب الدمج بين الواقع والإفتراضي والناشر هي شركة بوكيمون أما الموزع فهي شركة نينتيندو.

كيف نلعب اللعبة:

بوكيمون جو

العثور على بوكيمون في احد الشوارع

اللعبة عبارة عن تطبيق تحمله على هاتفك الذكي ويعمل على نظامي أندرويد وأبل مجانا وغايتها البحث عن البوكيمونات في المحيط الذي تعيش فيه من خلال ربط جهازك بنظام ال G.P.S أي نظام تحديد المواقع الجغرافية عبر الأقمار الإصطناعية. ومن خلال تحديد مكانك سيتم إظهار البوكيمونات الموجودة حيث أنت.

في الأماكن المهمة كالمتاحف والمعارض ستجد Poke Stops وهي نقاط يوجد فيها عناصر كالبيض والكرات Poke Balls.

كذلك يمكنك تطوير البوكيمون وإعطائه لون خاص به على طريقتك ”Trainer“.

واللعبة لها مستويات ومتدرجة ويتوفر فيها نظام المجموعات أي التنافس بين أكثر من شخص ويمكن إستبدال البوكيمونات بعناصر أخرى كالبيض وغيرها لإستكمال تشكيل المجموعات. كذلك هناك خيار للإنضمام إلى فرق ثلاث وتأسيس أو مشاركة بنادي تدريب.

كل ما عليك القيام به هو الخروج من منزلك وبدء البحث عن البوكيمونات وعندما تقترب من أحدها سيهتز هاتفك كإنذار عن وجود بوكيمون فترمي كرة البوكيمون الموجودة في شاشتك بسرعة لإلتقاطه كي لا يهرب. وكل هذا يظهر من خلال تشغيلك لكاميرا هاتفك المحمول.

اللعبة تفرض واقعيتها أكثر من خلال التوازن القائم بين مكان وجود البوكيمون ونوعه، فمثلا البوكيمونات المائية ستجدها قرب النهر والبحيرات.

وهناك سوار يوضع باليد يدعى Pokemon Go Plus لإنذارك بوجود بوكيمون وإلتقاطه ويعمل بتقنية البلوتوث وهو قطعة إلكترونية.

سوار Pokemon Go Plus

سوار Pokemon Go Plus

وتسجل اليوم اللعبة إقبالا واسعا من قبل العديد من الناس خصوصا فئة الشباب، لم تصل اللعبة بعد إلى الشرق الأوسط ولكن يمكن تشغيلها من خلال روابط معينة وإيهام نظام اللعبة بعنوان آخر، موجودة حاليا في عدة مناطق كأميركا واليابان وكندا وأستراليا.

إنها مؤامرة

بوكيمون جو

لعبة بوكيمون جو

مع أن اللعبة لم تصل إلى الشرق الأوسط إلا أن سمعتها سبقتها، فما إن إنتشر خبر تشغيل اللعبة حتى بدأت تظهر أصوات دينية وحزبية وسياسية تندد فيها.

والسبب الرئيسي لهذا التنديد هو العامل الأمني كون اللعبة ستكشف العديد من المناطق الجغرافية التي قد تعتبر حساسة من الناحية الأمنية.

وذهب البعض بعيدا إلى تصوير اللعبة على أنها مؤامرة من الغرب إتجاه البلاد العربية والإسلامية.

توضيحات

لا داعي لنكران أن اللعبة هي مجرد أداة تسلية والمنتجين لها غايتهم تجارية وتحقيق الربح فقط. لكن لا زال هناك داعي لتوضيح والتركيز على هذه النقطة للأسف لأن مجتمعاتنا لا تزال تخاف من الغرب.

فهل هذا الخوف مبرر؟

هي عقدة نقص مستمرة يعاني منها المسلمون من الغرب ولا يستطيعون التخلص منها، فإيمان المسلمين بـ ”الحسد“ و”صيبة العين“ جعلتهم يخافون من أي غريب ويشيطنون إنجازاته. فعند كل إنجاز يحققه الغرب، يسارع المسلمون إلى خيارين:

  • إما القول بأن هذا الإنجاز جاء نتاج علماء مسلمين في الغرب.
  • أو شيطنة الإنجاز كما حصل مع Pokemon Go.

فاللعبة هدفها التسلية لا التجسس لأن من يريد التجسس ليس بحاجة إلى اللعبة وليس بحاجة أصلا للتجسس كون مجتمعاتنا والعالم أجمع أصبح مكشوفا ومراقبا في كل زاوية منه عبر الأقمار الإصطناعية وبرامج كـ Google Earth. وتحول العالم إلى قرية كونية تمر المعلومات فيها عبر العديد من القنوات الأكثر ذكاءا ورخصا وأقل ريبة من لعبة البوكيمون هذه.

والمضحك المبكي على هذه الأمة التي تعتبر نفسها خير الأمم وستفتح العالم أنها تمارس نفس اللعبة عند كل محطة جديدة لإختراع تكنولوجي.

فالفايسبوك والتويتر والواتسآب وباقي التطبيقات عانت من نفس الإشكاليات والتشكيك ومع هذا ترى المسلمين في تناقض رهيب، يستخدمون هذه التطبيقات، فيشككون من جهة ويتبنون الإختراع من جهة أخرى فيضعون أنفسهم بمواقف سخيفة تحولهم إلى مهزلة أمام العالم.

مرض مزمن

لعبة بوكيمون جو

العثور على بوكيمون في مرآب سيارات

أصبحت المؤامرة داء مزمن وجزء من ثقافتنا للأسف وهي تقف عائق أمام تقدمنا وتطورنا، فلكي نبرر فشلنا وعجزنا في السير بركب الحضارة نتهم الآخرين بأنهم يتآمرون علينا ويخططون لإفشالنا.

فمتى أردنا أن نتطور علينا أن نتخلى عن هذا المرض النفسي ونتصالح مع أنفسنا ونثق بقدراتنا وبالآخرين لكي نعمل نحو الأفضل.

حل وسط وسهل:

على الرغم من أن اللعبة تستهدف زيادة الفرحة والمتعة لدى المستهلك وتحقيق الربح للشركة المنتجة إلا أنه لا يمكن إغفال نوايا سيئة لدى بعض الجهات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة وأجهزة المخابرات الغربية للتجسس على أماكن حساسة داخل الدول فيتحول المستهلك إلى جاسوس وهو لا يدري.

لكن الحل سهل وبسيط ويكمن في حظر اللعبة مسبقا في الأماكن التي تعتبرها الدولة حساسة وأمنية كالثكنات العسكرية ومقار الأمن والدولة وغيرها وإفساحها في باقي الأمكنة.

فالهاجس الأمني يصبح غير مبررا لشيطنة اللعبة وإستغباء وترهيب الناس لوجود حل له.

إختراق الخصوصية

من الناحية القانونية لا يعتبر الوصول إلى بياناتك خرقا للخصوصية لأنك مسبقا وافقت على شروط الشركة لكي تصل إلى بياناتك، ومع هذا أنزلت الشركة تحديث جديد يقتصر على بياناتك الأساسية كالإسم والبلد والعنوان البريدي وهي بيانات طبيعية ومعروفة.

لكن إعلم حقيقة واحدة أنك أنت من تسمح أو لا تسمح بالولوج إلى بياناتك.

لم أجربها بعد

لم أجرب اللعبة بعد وأتشوق لتجربتها لأحكم عليها بدقة ووضوح ولكن لو كرهت هذه اللعبة في المستقبل فبسبب أنها لم تعجبني فقط لا بسبب المؤامرة.

قد تسبب لي اللعبة مشاكل إجتماعية وعزلة أو أرتكب وأمارس أشياء لم أقم بها من قبل وهذا كاف لكي لا ألعبها مجددا وهي أسباب علمية لرفضي ولا علاقة لمفهوم ”المؤامرة“ بها.

يمكنك أن ترفض ما يقدمه الغرب ولكن مبررات رفضك تحدد مستوى ذكائك ورقي تفكيرك وعقلانيتك.

جرب ثم إحكم على الأشياء، هي قاعدة من قواعد النجاح والتأقلم مع الحضارة وتحقيق السعادة.

عدد القراءات: 1٬292