in

أمور غامضة انتشرت على الإنترنت ستجعلك تفقد عقلك!

صندوق كنوز

يعلم كل شخص يبحر في عالم الإنترنت بصورة معتدلة أن ما يجد فيها ليس دائمًا جميلاً، ذلك أن الشبكة العنكبوتية تصبح أحيانًا في قمة الغرابة، فقد نجد فيها أشياءً لا نستطيع شرحها أو تفسيرها بسهولة.

في مقالنا هذا على موقعنا «دخلك بتعرف»، جمعنا لك عزيزي القارئ بعضًا من أكثر الأمور الغامضة التي عثرنا عليها على الإنترنت:

1. كايت ياب

(كايت ياب) وهي تتناول الطعام البحري النيئ بشراهة.
(كايت ياب) وهي تتناول الطعام البحري النيئ بشراهة. صورة: BE AMAZED/ Youtube

(كايت ياب) هي يوتيوبر انضمت إلى منصة يوتيوب سنة 2018 وجمعت عددا لا بأس به من المتابعين على قناتها التي تصنع فيها فيديوهات تصورها وهي تتناول أطعمة بحرية نيئة بشراهة، والغريب في الأمر هنا أن لا أحد يعلم من هي (كايت ياب)، حتى أن صورة البروفايل على قناتها هي صورة عشوائية لم تقتني حتى حقوق عرضها.

قد يقول البعض هنا: لا بأس هذه فتاة تحبذ الخصوصية كثيرًا وهذا كل ما في الأمر، غير أن الفضوليين على الإنترنت لهم رأي آخر، حيث يعتقد معظمهم أن أمرًا مريبًا يقف وراء هذه القناة والفتاة التي تظهر في فيديوهاتها، وستجعل الأمور التي اشتبهوا فيها القشعريرة تدب في بدنك.

حتى قبل أن تجد (كايت ياب) نفسها في مركز نظرية مؤامرة كبيرة على الإنترنت، فقد أثار محتواها الكثير من الشكوك والريبة حيال الموضوع. أولا، فهي لا تتكلم أبدا في فيديوهاتها، بل في الواقع كل ما يسعك سماعه لدى مشاهدتها هو صوت مضغها للأطعمة النيئة التي تتناولها بشراهة غير طبيعية.

ثانيًا أنت لن تتمكن أبدا من رؤية وجهها كاملا ذلك أنها دائمًا ما ترتدي قناعا يقوم بتغطية عينيها وأنفها، غير أن هذه الأمور ليست كل ما يجعل الشبهات تحوم حول قصتها، حيث في الواحد والعشرين من يونيو سنة 2019، رفعت (ياب) شريط فيديو على الإنترنت حيث كان بالإمكان رؤية الكثير من الكدمات على جسمها بوضوح، بما في ذلك كدمة بارزة على ذراعها وجرح على شفتها، وهي الكدمات التي لم تكن موجودة في فيديوهاتها السابقة.

الكدمات على جسد (كايت ياب) موضحة بالأسهم.
الكدمات على جسد (كايت ياب) موضحة بالأسهم. صورة: BE AMAZED/ Youtube

في نفس الفيديو الذي ظهرت فيه مصابة بالكدمات لأول مرة، تقوم (كايت) بصورة عشوائية بالنقر على حافة أحد الصحون التي تتناول منها الطعام، وهو الأمر الذي ترجمه الكثير من المشككين الذين شاهدوا الفيديو على أنه شيفرة مورس وترجمتها ”أنا في حاجة للمساعدة“.

ومنه لم يكن هنالك من تفسير آخر لحالتها وغرابة فيديوهاتها عدى أنها احتُجزت قسرًا وتم تجويعها ثم إطعامها الأطعمة النيئة مجبرة على القيام بذلك أمام الكاميرا.

على الرغم من أن هذا التفسير قد يبدو بعيدا قليلا عن المعقول بالنسبة للبعض، فإنه بعد أن قام الكثيرون من المهتمين بقضيتها بجمع بعض الدلائل وربط النقاط ببعضها البعض، أخذت الصورة تتضح أكثر فأكثر.

أخذت فيديوهاتها تحظى بالمزيد من الاهتمام بعد أن انتشرت الأقاويل التي تفيد بأنها محتجزة ضد رغبتها في مكان ما، كما انتشر هاشتاغ ”أنقذوا كايت“ على الإنترنت مثل النار في الهشيم، مما جعل الآلاف من المحققين على الإنترنت يبذلون جهودهم لمحاولة فك لغز قضيتها واكتشاف موقعها.

كما قال البعض ممن حققوا في فيديوهاتها وأمعنوا فيها النظر بأنه كان هناك دائما شخص آخر خلف الكاميرا معها، ففي إحدى المرات بعد أن بدأت (كايت) تأكل الطعام النيئ بشكل سريع جدا على غير عادتها، تحركت الطاولة قليلا كما لو أن أحدها ركلها لتبطئ من سرعتها قليلا، بينما في فيديوهات أخرى قال البعض أنه كان بإمكانهم سماع صوت شخص يعطي لها التعليمات كأن يقول لها: ”كلي بسرعة“ أو ”أسرعي في الأكل“.

على الرغم من أن (كايت) نفسها لا تتحدث أبدا في فيديوهاتها، فإنها تدرج أحيانًا بعض التعليقات المكتوبة على الشاشة، والتي زادت الأمر غرابة وزادت من حماسة عشاق نظريات المؤامرة، حيث كانت تجعل بعض الحروف كبيرة بشكل عشوائي، وهو الأمر الذي يجعلها تبدو وكأنها تلقي بالضوء على هذه الأحرف، مثل SOS التي تعني طلب النجدة في الصورة أدناه:

كايت ياب

بعد مرور الكثير من الوقت، خرجت (كايت) لترد على كل التعليقات وعلى تلك النظريات القائلة بكونها في خطر، وهو ما قامت به لكن ليس بالطريقة التي كان الجميع يتوقعها، ففي أحد التعليقات نفت (كايت) الادعاءات القائلة بأنها استعانت بشيفرة مورس في أحد شرائط الفيديو التي حملتها على قناتها لطلب النجدة، كما نفت نظرية الفتاة المخطوفة والمحتجزة نهائيًا، غير أن الفضوليين من متابعيها كانوا لا يزالون غير مقتنعين، ومما زاد من شكوكهم هو أن التعليق في حد ذاته كان غريبًا لأنه كان يتحدث عن (كايت) بصيغة الغائب، أي أنها كانت تتحدث في تعليقها قائلة ”كايت ليست كذا أو كذلك“ بينما كان بالأجدر لها أن تقول: ”أنا لست كذا أو كذلك“.

بعد شهرين من هذا التعليق، حمّلت (كايت) شريط فيديو آخر الذي كان عنوانه ”أنا حيّة“، وكما لو لم تكن الأمور غريبة بما فيه الكفاية، وضعت العديد من التعليقات المكتوبة على شاشة الفيديو لكنها ركّزت على أربعة أحرف منفردة، وهي الحروف HELP التي تعني ”النجدة“.

(كايت ياب) والتعليق الذي أدرجته مسلطة الضوء على حروف HELP ما جعل الكثيرين يعتقدون أن تلك رسالة تطلب فيها النجدة.
(كايت ياب) والتعليق الذي أدرجته مسلطة الضوء على حروف HELP ما جعل الكثيرين يعتقدون أن تلك رسالة تطلب فيها النجدة. صورة: BE AMAZED/ Youtube

مما زاد الأمور تعقيدا أكثر، أن فتاة تبلغ من العمر 16 تدعى (كارلي غوس) كانت قد اختفت منذ زمن بطريقة غامضة في صباح يوم السبت الثالث عشر من أكتوبر سنة 2018، ولم ترها عين بعد ذلك، وبعد أن قام البعض من الفضوليين بمقارنة ملامح وجه (كارلي) بما بدر من ملامح وجه (كايت) وجدوا شبهًا لا يمكن نفيه أبدًا، خاصة في منطقة الأنف والفم، ولكن المشكلة الوحيدة تكمن في أن أول شريط فيديو تم رفعه على قناة (كايت) كان قبل أن تختفي (كارلي) بـ6 أشهر.

على اليمين (كايت ياب) وعلى اليسار (كارلي غوس)
على اليمين (كايت ياب) وعلى اليسار (كارلي غوس). صورة: BE AMAZED/ Youtube

بالعودة إلى الفيديو السابق، وبينما كانت (كايت) تتناول الطعام النيئ بشراهة على عادتها، فقدت أحد أسنانها فأظهرته أمام الكاميرا ثم استمرت في تناول الطعام غير مكترثة، وبما أن السن الذي فقدته لم يكن به دم جعل البعض يفترض بأنها تعاني من مرض النهام، وهو ما يفسر تلف أسنانها الذي يعزى إلى التقيؤ المستمر.

باقتراب الفيديو من نهايته، أدرجت (كايت) التعليق المكتوب التالي: ”يمكنني أن أموت بسلام الآن بعد هذه القضمة“، وهكذا اختفت (كايت ياب) من اليوتيوب ولم تظهر بعد ذلك أبدًا!

2. ذهب فين

كنز

تحتوي هذه القصة على جميع عناصر قصص البحث عن الكنوز وصائديها، عدا أنها لم يسبق لأحد أن وجد الكنز فيها أو حتى اقترب من العثور عليه، حتى أن البعض قضوا نحبهم في هذا المسعى. بدأ الأمر كله مع شخص يدعى (فوريست فين)، الذي كان رجل أعمال ومليونيرًا يبلغ من العمر 87 سنة، والذي جنى ثروته من خلال جمع التحف الأثرية الخاصة بالأمريكيين الأصليين.

في سنة 1988، تم تشخيص (فين) الذي كان بلغ آنذاك 58 سنة بسرطان الكليتين في مراحله الأخيرة، وأخبره الأطباء أنه لن يعيش سوى لثلاثة سنوات في المستقبل. بدلا من التبرع ببعض التحف الأثرية التي يحتفظ بها، قرر (فين) جمع ما قيمته 1 مليون دولار منها –بما في ذلك كتلًا من الذهب الخام– ووضعها داخل صندوق من البرونز وخطط لدفنها في مكان ما في البرية ليتم العثور عليها بعد وفاته.

فوريست فين، صاحب الكنز المدفون.
فوريست فين، صاحب الكنز المدفون. صورة: BE AMAZED/ Youtube

في تحول غير متوقع للأحداث، تمكن (فين) من التغلب على السرطان وشفي تماما منه في سنة 1993، لذا قرر وقف الخطة لبرهة حتى بلغ سنه الثمانين، وفي ذلك اليوم أخذ صندوق الكنز خاصته الذي تبلغ قيمة محتوياته 1 مليون دولار إلى مكان ما في جبال الروكي الأمريكية ودفنه في موقع سري على ارتفاع 5000 قدم.

بالطبع، لن يكون البحث عن هذا الكنز بدون أي قيمة في حالة لم يضع (فين) بعض التلميحات والأدلة والإيحاءات عن مكان تواجده، لذا كانت خطوته التالية هي تأليف قصيدة تتألف من 24 بيتًا قال أنها تحتوي على جميع المعلومات التي يحتاجها صائد الكنوز للعثور على كنزه.

تم إصدار القصيدة السالفة مع مذكرة ذاتية لـ(فين)، وبمجرد صدورها وانتشار خبرها على الإنترنت، انطلق الناس في بحثهم عن الكنز. غير أن البحث عن كنز (فين) لم يثبت كونه قريبًا من المستحيل فقط، بل تبين أنه مميت أيضًا، فما كان قد بدأ بطريقة رجل واحد لمحاولة حمل الناس على مغادرة منازلهم والابتعاد قليلا عن الحياة الإلكترونية والعيش قليلا في الخارج، تحول إلى سباق عالمي محموم.

سرعان ما تناقلت أخبار هذا الكنز المدفون مجلات ذات أسماء ثقيلة على شاكلة فوربس كما خصص له برنامج على قناة خاصة به على يوتيوب، والذي كان يهتم بمحاولة فك شيفرة لغز الكنز، فراح المحققون وعشاق الغموض يبذلون مجهودات كبيرة في سبيل فك شيفرة اللغز والعثور على الكنز، غير أن الأمور اتخذت منعطفاً سوداويًا في يناير من سنة 2016 عندما خرج رجل يدعى (راندي بيل) الذي يبلغ من العمر 54 سنة للبحث عن هذا الكنز ولم يعد لمدة 6 أشهر قبل أن يتم العثور على جثته على ضفاف بحيرة (كوتشيتي) في ولاية نيو ميكسيكو.

في وقت لاحق، فقد خمسة من المستكشفين حيواتهم في بحثهم عن هذا الكنز المفقود. على الرغم من كل هذه الأحداث، رفض (فين) وضع حد لهذه المغامرة، كما أنه تجاهل حتى نصائح رئيس شرطة ولاية نيو ميكسيكو الذي سلط الضوء على الأخطار المحتملة التي تحيط بمغامرة من هذا النوع.

حتى يوم كتابة هذه الأسطر، بقي الكنز المدفون تحت الأرض ولم يعثر عليه أحد، هذا على الرغم من أن (فين) ادعى أن بعضهم اقترب منه بمسافة عدة أمتار. في واقع الأمر، لا يوجد أي دليل على أن الرجل البالغ من العمر 80 سنة قد حمل على ظهره صندوقا محملا بالكنوز وصعد به جبال الروكي لدفنه هناك، ومع ذلك، مازال البحث عن هذا الكنز الغامض مستمرًا إلى اليوم.

3 شخصية جيديس Geedis وأرض تاه

دبوس (جيديس) والكوميدي (نايت فرنالد) الذي وضعه تحت الضوء لأول مرة.
دبوس (جيديس) والكوميدي (نايت فرنالد) الذي وضعه تحت الضوء لأول مرة. صورة: BE AMAZED/ Youtube

بدأت قصة هذا الدبوس غريب المنظر في الواحد والعشرين من يونيو سنة 2017 عندما وضع الكوميدي (نايت فورنالد) صورة له على منشور له على تويتر. على ما يبدو كان (فورنالد) من هواة جمع الدبابيس العتيقة، لكن هذا الدبوس استقطب اهتماما خاصًا منه على الرغم من أن الشخصية وراءه ليست مثيرة للاهتمام كما أنها غير معروفة تماما، مع ذلك فهي تبدو مألوفة بطريقة مثيرة للريبة.

في زمن نشره لذلك المنشور، كان البحث عن اسم Geedis على محرك غوغل لا يأتي بأي نتيجة إطلاقًا، مما زاد الأمر غرابة، وعلى الرغم من ذلك تمكن (فرنالد) من العثور على عدة دبابيس مشابهة اقتناها من مصادر مختلفة على موقع إيباي، وقبل أن يمضي وقت طويل، تمكن من جمع مجموعة كبيرة من دبابيس هذه الشخصية غريبة الشكل.

البحث عن (جيديس) على محرك غوغل.

الغريب في الأمر، أن كل من باع هذا الدبوس لم يكن يعرف مصدره ومم هو مستوحى، فراح (فرنالد) يبحث على الإنترنت ويسأل متابعيه عما إذا كانوا قد صادفوا هذه الشخصية من قبل، أو ما إذا كان أحدهم يملك فكرة عما تكون ومم هي مستوحاة لكن بدون جدوى، وما زاد الأمر تعقيدًا، هو أن أحدهم رد على تغريدته تلك بصورة ملصقات تحمل بين شخصياتها شخصية Geedis تلك مع إسم يقول ”أرض تاه“.

ملصق: The Land of Tah ”أرض تاه“
ملصق: The Land of Tah ”أرض تاه“. صورة: BE AMAZED/ Youtube

كان الملصق يحمل عددا من الشخصيات الغريبة وليس شخصية (جيديس) فقط، كما حمل الملصق اسم ”أرض تاه“ The Land of Tah. سرعان ما ظهرت المزيد من الملصقات التي تحمل بين شخصياتها شخصية (جيديس). اقترح البعض أن (جيديس) ينتمي لشخصيات ”أرض تاه“ التي قد تكون منتجًا صنع في الثمانينيات الماضية، سواء كان ذلك مسلسلا كرتونيا أم لعبة فيديو أو سلسلة كتب، لابد أن يكون شخصية (جيديس) قد جاءت من مكان ما ومن مصدر ما، أليس كذلك؟

غير أن الأمر ليس على هذه الحال، حيث أن حتى Google Analysis يظهر أنه قبل زمن نشر (فرنالد) لتغريدته الأولى حول شخصية (جيديس) لم يكن أي شخص في العالم قد بحث عنها من قبل!

بالطبع انضم الكثير من الأشخاص الفضوليين إلى حركة البحث الواسعة عن مصدر (جيديس) وشخصيات ”أرض تاه“، وعلى الرغم من أن جميعهم قال بأن الشخصية مألوفة لديهم فلا أحد منهم تمكن من تذكر مصدرها أو أين شاهدها من قبل. على الرغم من 3 سنوات من البحث المستمر والحثيث لم يتمكن أي أحد عن فك لغز هذه الشخصية، أو أي من شخصيات ملصقات ”أرض تاه“.

نحن نعلم أن الملصق الذي وجدت عليه الشخصيات كان من صناعة وطباعة شركة تدعى (دينيسون)، والتي أصبحت منذ ذلك الوقت تعرف باسم (آيفري دينيسون)، والتي لم تعط أي معلومة حقيقية عن تلك الشخصيات كما أنها شركة لا تصنع الدبابيس، مما يعني أن دبوس (جيديس) الذي تناولناه في مستهل هذه النقطة لم يكن من صنعها، وكان من صنع شركة أخرى تبقى مجهولة.

وما يزيد الأمر غرابة، هو أن صناعة دبوس بهذا الشكل يكلف أكثر من صناعة ملصق ورقي، مما يجعلنا نتساءل من عساه يكلف نفسه عناء صناعة دبوس بهذا الشكل لشخصية لا أحد يعرفها أو يتذكرها لا من قريب ولا من بعيد؟