ميديا

نظريات مؤامرة غريبة ومثيرة للاهتمام عن أفلام هوليوود

نظريات مؤامرة غريبة ومثيرة للاهتمام عن أفلام هوليوود

نسبة كبيرة من الأشخاص –وأنا منهم– يحبون متابعة الأفلام بشكل دوري ويشاهدونها بشكل منتظم عادة مع أنواع مفضلة لديهم وأخرى لا، لكن من بين هؤلاء المتابعين الكثيرين هناك البعض من ذوي الانتباه الشديد للتفاصيل والتحليل والربط، وبالطبع فهناك العديد من الأفلام والمسلسلات التي تكافئ هذا النوع من التفكير وتشجع المتابعين على تفسير الأفلام بطريقتهم الخاصة والبحث عن المعاني الخفية والروابط المبهمة بين عناصر القصص والشخصيات، وأحياناً ربطها بالواقع أو حتى بأفلام أخرى.

بات هذا النوع من السلوك شائعاً جداً في السنوات الأخيرة خصوصاً على مواقع مثل Reddit، حيث تظهر عشرات النظريات بشكل دوري يلاقي بعضها شعبية كبيرة من المتابعين والأخرى تضيع بين أكوام النظريات الأخرى المنسية أو المثبت خطأها، ولعل واحدة من أكثر الأشياء التي ساهمت في الإنتشار الإضافي لهذا النوع من النظريات هي قناة The Film Theorists على YouTube مع حوالي 5.5 مليون مشترك (بالإضافة لبضع ملايين آخرين في قناتها الأم Game Theory التي تتحدث عن نظريات عن الألعاب لا نظرية اللعبة في الاقتصاد).

بالطبع فبعض النظريات تأتي مع محتويات غريبة وروابط ضعيفة ومبهمة والعديد من التخمينات، فيما أن بعضها الآخر يأتي مع مقدار كبير من الأدلة والصلات، وأحياناً يتم تأكيدها من قبل المنتجين والكتاب الذين قدموا الأفلام التي وضعت النظريات حولها. لكن ضمن هذه القائمة سنتحدث عن نظريات كانت غريبة للغاية مع كمية قليلة من الأدلة ورفض كامل لها من قبل منتجي الأفلام.

العلاقة بين الـMinions والنازية

بعد إصدار فيلم Despicable Me عام 2010 والنجاح الكبير الذي حققه، انتشرت شخصيات الـMinions في كل مكان، فقد كانت كائنات صفراء غريبة ولطيفة إلى حد بعيد عدا عن كونها مضحكة للغاية وتتمتع بما يشبه لغة خاصة بها مكونة من بعض المفردات فقط.

جعلت شهرة هذه الشخصيات إنتاج فيلم كامل يتحدث عن قصتهم أمراً مربحاً للغاية للاستديوهات، لكنها جعلتهم كذلك محط بعض النظريات التي تناقش مصدر الفكرة التي قادت لشكلهم المميز والغريب، وإحداها كانت تفترض أن هذه الكائنات الصفراء تأتي من واحدة من التجارب الإجرامية للنازيين في الحرب العالمية الثانية.

تتحدث النظرية عن كون الـMinions هم تمثيل للأطفال اليهود الذين خضعوا لتجارب وحشية عليهم من قبل النازيين خلال فترة الحكم النازي، فوفقاً لما تم تداوله على العديد من المدونات ومواقع التواصل الاجتماعية فالصورة أعلاه هي مصدر الإلهام خلف الـMinions، مع كونها –وفق الادعاء– تمثل أطفالاً يهود مع أقنعة أرغموا على ارتدائها ليتم بث السموم المختلفة عبرها لاختبار مدى جدواها بقتل البشر. في الواقع فبعض النظريات ذهبت بالأمر إلى كون الأفلام مجرد طريقة لإعادة تقبل النازيين وتحسين صورتهم وتصرفاتهم في نظر الناس اليوم حتى.

تبدو الصورة مقنعة للوهلة الأولى فالتشابه بين الشخصيات في الصورة والـMinions موجود دون شك، لكن المشكلة تبدأ من كون الصورة أصلاً لا علاقة لها بالأطفال اليهود أو النازية حتى، فتاريخها الأصلي هو عام 1908 قبل الحرب العالمية الأولى التي خسرتها الإمبراطورية الألمانية وكانت الهزيمة أحد أسباب شعبية النازيين اللاحقة. الصورة أصلاً تصور أشخاصاً يرتدون بزات مصممة للغوص لأعماق كبيرة مع الحفاظ على الضغط الجوي للهواء حولهم.

الممثل المنتحر في فيلم The Wizard of Oz

فيلم The Wizard of Oz

بين الأفلام القديمة التي ظهرت في النصف الأول من القرن العشرين هناك قلة قليلة جدا من التي تمكنت من النجاة حتى الآن والاستمرار بامتلاك متابعين ومحبين ومهتمين، لكن بين هذه الحفنة الصغيرة من الأفلام فلا شك أن فيلم The Wizard of Oz هو الأشهر والأكثر تأثيراً على الثقافة العامة منذ صدوره عام 1938 حتى اليوم، حيث لا يزال معروفاً على نطاق واسع ويمتلك معجبين لم يكن أجدادهم قد ولدوا بعد في وقت صدور الفيلم للمرة الأولى.

هذه النظرية تتحدث عن كون أحد أعضاء طاقم التمثيل والذي يلعب دور شخصية ثانوية كان قد انتحر بشنق نفسه في مكان التصوير بعد انتهاء علاقة عاطفية فاشلة له. تفترض النظرية أن جسد الممثل المزعوم بقي في مكان التصوير وحتى أنه ظهر في أحد مشاهد الفيلم (المشهد الموجود في الصورة أعلاه)، بالطبع فغضن شجرة أو أداة خارج مكانها ضمن الاستوديو أو أي شيء آخر في الواقع سيكون فكرة أكثر منطقية من هذه النظرية، لكن كما العادة فهذه النظرية لا تبحث عن المنطق أصلاً.

عدا عن كون النظرية تبدو غير منطقية أصلاً، فهناك أدلة قوية تنفيها تماما، فوفق موقع Snopes المعروف بتخصصه بالتحقق من صحة الشائعات، فالمشهد الذي يفترض أنه يتضمن جسد الممثل المزعوم المتدلي تم تصويره قبل أن يتم استدعاء الممثلين المساعدين للتصوير، أي قبل أن يكون من الممكن للممثل المزعوم (في حال وجوده أصلاً) أن يوجد في مكان التصوير، لكن بالطبع فبالنسبة لمحبي نظريات المؤامرة فهكذا قول يبدو كتغطية إضافية للحقيقية التي لا يراها سواهم.

الشبح في فيلم Three Men and a Baby

الشبح في فيلم Three Men and a Baby

عام 1987 صدر الفيلم الكوميدي الشهير Three Men and a Baby وحقق نجاحاً جيداً نسبياً من حيث العروض في السينما، لكن سرعان ما بدأت إشاعة شهيرة بالتداول حينها، ففي المشهد أعلاه وخلال التصوير يبدو في الخلفية لليسار ما يشبه شكل طفل عند النافذة يظهر لجزء من الثانية فقط ولا يتم تقديمه في الفيلم أبداً في الواقع فهو ليس شخصية أو ممثلاً.

بالطبع فالإشاعة التي انتشرت كانت كون ما يظهر في المشهد هو شبح لطفل مات في المنزل وبات يترصد المكان منذ موته، لكن النظرية كانت تعاني من ثغرة واحدة فقط: التصوير لم يكن في منزل أصلاً، بل في استوديو تم بناؤه خصيصاً لهذا الفيلم.

ما يظهر في المشهد في الواقع ليس شبحاً لطفل أو طفلاً أصلاً، بل هو مجسم كرتوني للمثل Ted Danson كان من المفترض أن يظهر في أحد المشاهد اللاحقة في الفيلم لكن المشهد ألغي أصلاً، وعند تصوير هذا المشهد كان المجسم الكرتوني منسياً في مكان التصوير بالخطأ، وكما العديد من الأخطاء المعتادة في الأفلام لم ينتبه أحد لوجوده حتى وقت لاحق.

على أي حال فنظرية البيت المسكون وشبح الطفل صنعت شعبية كبيرة للفيلم، وكان الكثيرون يقومون باستئجار أشرطة VHS الخاصة به لسنوات للتأكد من رؤية الشبح المزعوم.

كان فيلم Willy Wonka and the Chocolate Factory عن أكل لحوم البشر

فيلم Willy Wonka and the Chocolate Factory

في حال لم تكن قد سمعت بهذا الفيلم الشهير سابقاً، فالقصة تتضمن صاحب مصنع شوكولا غامض جداً اسمه Willy Wonka يبدأ مسابقة تسمح لخمس أطفال محظوظين الدخول في جولة ضمن مصنع الشوكولا الخاص به، ويبقى واحد منهم –وهو البطل Charlie– حتى النهاية بينما يتم التخلص من الأربعة الباقيين بسبب تصرفاتهم الجشعة والأنانية دون تحديد مصيره النهائي في الفيلم، وكون مصيرهم بقي مجهولاً فالفيلم كان مادة دسمة للنظريات الغريبة وواحدة منها كانت أشنع بكثير من البقية وسنتناولها هنا.

وفق النظرية فـWilly Wonka كان قد بات مجنوناً بسبب عزلته التامة عن العالم الخارجي، لذا فقد بدأ بتصرفات غريبة، والخلطة السرية للشوكولا الشهيرة الخاصة به هي في الواقع لحم بشر، حيث أن الأطفال الأربعة الذين يختفون دون معرفة مصيرهم يتم في الواقع استخدامهم لتنكيه الشوكولا بينما الطفل الوحيد الناجي يبقيه Wonka لديه ليعده ليكون خليفته لاحقاً ويتولى أمور المصنع بعد وفاته.

النظرية على الرغم من سوداويتها قد تبدو قابلة للتصديق للوهلة الأولى، لكنها تعاني من ثغرة كبيرة جداً: مصير الأطفال ليس مجهولاً حقاً.

لا يقوم الفيلم الأصلي (وليس الإصدار الذي كان من بطولة Johnny Depp) في الواقع بتقديم أي توضيح لمصير الأطفال الأربعة، لكن الفيلم ليس المصدر الوحيد للمعلومات فهوم قائم بأحداثه بالكامل على كتاب للأطفال باسم Charlie and the Chocolate Factory، وفي الكتاب تذكر التفاصيل الكاملة للأمر، فالأطفال الأربعة لا يموتون ولا يتم حبسهم في المصنع، بل أن عقوبة تصرفاتهم لا تعدو عن كونها طردهم من المصنع بشكل هزلي ويتناسب مع التصرفات السيئة التي قاموا بها.

في النهاية، الفيلم والكتاب موجهان للأطفال بالدرجة الأولى، ومع أن القصة عن كون الشوكولا مصنوعة مع لحوم البشر ضمنها تبدو مثيرة للاهتمام للغاية، فهي خاطئة تماماً ومجرد تأويلات للفيلم دون اطلاع على مصدر القصة الأصلي.

إيحاءات جنسية ضمن أفلام علاء الدين وحورية البحر وسيمبا

إيحاءات جنسية ضمن أفلام علاء الدين وحورية البحر وسيمبا

في مجال الأفلام الكرتونية لا شك بأن (ديزني) كانت الأنجح وبفارق كبير عن أي منافس لها منذ بداياتها قبل قرابة 100 عام من الآن، هذا النجاح المستمر والذي ربما تجلى بشكله الأفضل ضمن الأفلام التي تعتمد قصص الأميرات المأخوذة من القصص الشعبية في التراث الألماني مع الكثير من التعديل والتجميل لتصبح أقل تخويفاً للأطفال، جعل أفلام الشركة محط العديد من النظريات التي تتناول كل نواحي الأفلام ولعل أشهرها هي النظرية عن كون عدد كبير من قصص (ديزني) تتم في عالم تخيلي واحد، والشخصيات تربطها ببعض علاقات بعيدة وأخرى قريب حتى لو كانت من أفلام مستقلة تماماً ظاهرياً.

على أي حال فالنظرية المقصودة هنا ليست عن أفلام الأميرات في الواقع (سوى واحدة منها) والذي يجمعها هو الوجود تلميحات جنسية وفق مروجيها، ففيلم علاء الدين يتضمن قول علاء الدين لعبارة ”Good Teenager, take off your clothes“ التي تترجم إلى ”أيتها المراهقة الجيدة اخلعي ملابسكِ“، وفيلم Leon King يتضمن كلمة Sex (جنس) مكتوب في ذرات الغبار في السماء، بينما الكاهن في العرس المزيف في فيلم حورية البحر يكون مع انتصاب محرج لقضيبه يظهر من شكل ملابسه.

الواقع هو أن هذه النظريات لا تعدو عن كونها مجرد هراء فقط، ففي فيلم علاء الدين العبارة هي ”Good kitty, take off and go“ والتي يقولها هامساً للنمر وتعني حرفياً: ”أيتها القطة الجيدة، اذهبي من هنا“. بينما فيلم Leon King يتضمن كلمة SFX لا SEX في السماء حيث كانت أشبه بنوع من الشكر لفريق المؤثرات البصرية. وفي النهاية فبالنسبة لحورية البحر فيمكن معرفة كون النظرية خاطئة تماماً بمجرد مشاهدة تتمة المشهد بدلاً من الصورة المقتطعة فقط.

جدير بالذكر أن كون أفلام (ديزني) هذه بريئة لا يعني أنها كانت جميعاً كذلك، ففيلم The Rescuer كان يتضمن لقطتين سريعتين جداً وشبه غير ملحوظتين فيهما صور لعارضة عارية الصدر، لم يتم ملاحظة الأمر في البداية مع كون الفيلم صدر عام 1977، لكن لاحقاً مع انتشاره كفيديو في المنازل تبين أن الأمر حقيقي تماماً ولاحقاً اعترفت (ديزني) بالأمر عام 1999 لكنها لم تتمكن من معرفة من هو المسؤول عن تضمين هاتين اللقطتين في الفيلم.

وفاة امرأة بعد أن ظنت أن أحداث فيلم Fargo حقيقية

فيلم Fargo

تمكن فيلم Fargo الذي صدر عام 1996 من تحقيق شهرة كبيرة بين الكثيرين بسبب قصته الغريبة والمثيرة للاهتمام، لكن بالدرجة الأولى كان عامل الجذب الأهم هو عبارة تظهر عند بداية الفيلم: ”الأحداث الظاهرة في الفيلم حدثت حقاً في ولاية مينيسوتا عام 1987، تم تغيير الأسماء تحت رغبة الناجين، وتم تمثيل باقي القصة كما حدثت بالضبط احتراماً للموتى الباقين“، هذه العبارة الخاطئة تماماً والتي كانت مجرد محاولة جذب انتباه وأسلوباً تسويقياً فقط أقنعت الكثيرين ممن شاهدوا الفيلم بكونه يتناول قصة حقيقية على عكس الواقع.

مع كون الفيلم شهيراً ويدعي الواقعية ونهايته تتضمن تخبيء صندوق من المال يتضمن مليون دولار أمريكي، فعندما توفيت امرأة يابانية في ثلوج ولاية مينيسوتا عام 2001 انتشرت القصص على الإعلام بأنها كانت قد شاهدت الفيلم وبدأت بالبحث عن المال المخبأ لتموت نتيجة بحثها في الجو البارد جداً، لكن كما العديد من القصص التي يبالغ فيها الإعلام، فالأمر لم يكن سوى سوء فهم لا أكثر حيث أن وفاة المرأة لم تكن لها علاقة أبداً بأحداث الفيلم بل كانت حادثة مستقلة ببساطة.

ما حدث كان هو أن المرأة اليابانية التي توفيت عام 2001 كانت في رحلة تذكارية تقوم فيها بزيارة أماكن كانت قد مرت بها خلال علاقتها مع حبيبها السابق بينما كانت تعاني من اكتئاب حاد أدى إلى انتحارها وفق تقرير الشرطة، ولم يكن لفيلم Fargo أي علاقة بالأمر.

قام المخرج (ستانلي كوبرك) بإخراج فيديو الهبوط على القمر

بين جميع نظريات المؤامرة سواء تلك الغريبة جداً أو واسعة الانتشار فربما الأكثر انتشاراً دون منازع هي نظرية المؤامرة الخاصة بالهبوط على القمر، فالـ”مشككون“ في هبوط رواد فضاء ناسا على القمر ربما يعدون أكبر فئة من مصدقي نظريات المؤامرة في العالم، وفي عام 2015 حصلوا على واحدة من الدفعات المعنوية الأكبر في تاريخ نظرية المؤامرة مع ظهور فيديو يدعي أنه للمخرج الشهير (ستانلي كوبرك) في مقابلة أجراها عام 1999 قبل وفاته وأخفته ناسا (التي كما نعرف جميعاً مهمتها ليست استكشاف الفضاء بل إخفاء الاكتشافات)، أو أن (كوبرك) نفسه طلب عدم نشر الفيديو حتى 15 سنة تالية.

كانت المقابلة قد صدرت من شخص مجهول الهوية باسم T Patrick Murray وتتضمن حديثاً لـ(كوبرك) يؤكد فيه كونه قد أخرج فيديو ناسا للهبوط على القمر، وبالطبع فنظراً لنوع الفيديو فقد لاقى انتشاراً واسعاً بين محبي نظريات المؤامرة وبات يعتبر دليلاً قاطعاً صحة شكوكهم حيث أن الفيديو يتضمن قول (كوبرك) بأن ”مصدقي نظرية المؤامرة كانوا دائماً على حق بهذا الخصوص“، ومع كون كوبرك قد توفي عام 1999 (العام الذي يدعي الفيلم أنه صور فيه) فالأمر يبدو كالاعترافات الأخيرة للمخرج الناجح وتبريء لضميره قبل أن يموت.

المشاكل في الفيديو تبدأ من شكل الشخصية المتحدثة وصوتها، حيث يمكن تمييز اختلاف الملامح عن (كوبرك) وآخر فيديو معروف له (تم تصويره عام 1997)، كما أن الصوت مختلف جداً عدا عن كون الجودة السيئة للفيديو وكونه قريباً جداً بحيث لا يظهر رأس الشخصية بالكامل حتى.

وفي حال كان عدم التشابه وغيره غير كافٍ لتدمير مصداقية الفيديو فقد اختفى عن موقعه الأصلي المسمى (shootingstanleykubrick.com) الذي لم يتم تجديد اشتراك استضافته لاحقاً وبقي فارغاً، كما أن كلاً من أرملة وابنة (كوبرك) نفيا وجود هكذا مقابلة أو تصريح من (كوبرك) بشكل نهائي.

هناك فيلم باسم Shazaam من بطولة الكوميدي Sinbad

فيلم ”Shazaam“

عام 1996 صدر فيلم كوميدي باسم Kazaam من بطولة لاعب كرة السلة الشهير Shaquille O’Neal حيث يلعب دور جني يقوم بتحقيق أماني الأطفال، لكن هذا الفيلم ليس موضوع المؤامرة بل أن الموضوع هو فيلم يدعى أنه ظهر في التسعينات كذلك مع الاسم الشبيه جداً Shazaam ومن بطولة الكوميدي المعروف Sinbad الذي يلعب دور جني كذلك، والفيلم شبه مطابق من حيث التفاصيل والأحداث لفيلم Kazaam. المصدقون بهذه النظرية قليلون للغاية لكنهم ”صاخبون“ من حيث كونهم يتحدثون عن ذلك بشكل مكثف.

من الناحية التاريخية لا يوجد أي سجل من أي نوع لفيلم باسم Shazaam في الواقع، وقام الكوميدي Sinbad نفسه بنفي الأمر تماماً، لكن هذا الأمر ليس كافياً بالنسبة لمعجبي هذا الفيلم التخيلي غير الموجود.

واحدة من التفسيرات الأفضل للحالة هي ربما ما يسمى بـ”تأثير مانديلا“ حيث أن الكثير من الأشخاص يتذكرون وفاة الرئيس الأفريقي الجنوبي (نيلسون مانديلا) في الثمانينيات أثناء اعتقاله حينها، وفوجئوا بخبر وفاته الحقيقي عام 2013، ومع كون التأثير شمل الكثير من الأشخاص فاحتمال كونه يشمل محبي فيلم Shazaam غير الموجود ممكنٌ.

بالنسبة للمصدقين المتعصبين لوجود الفيلم فواحد من التفسيرات الشائعة بينهم مؤخراً هي شيء يتعلق بنظرية الأكوان المتوازية، حيث يفترضون وجود كون موازٍ يوجد فيه فيلم Shazaam من بطولة Sinbad حقاً، وأنهم إما ينتمون إلى ذلك الكون الموازي وانتقلوا بالخطأ إلى كوننا، أو أن ذاكرة الأشخاص تجاه الفيلم تسربت بطريقة ما بين الأبعاد لتصل إلى بعدنا هذا.

فيلم ميكي ماوس الذي يقود من يشاهده إلى الانتحار

على شبكة الإنترنت؛ هناك العديد من ”قصص الرعب“ المتناقلة بين الأشخاص والتي تسمى عادة بـ”Creepy Pasta“ نظراً لطبيعتها الغريبة والمثيرة للخوف والرعب في النفوس، وواحدة من أشهر القصص هنا كانت قد ظهرت عام 2009 مع ظهور فيلم لشخصية (ديزني) الشهيرة (ميكي ماوس) حيث يتكون الفيلم من فيديو لـ(ميكي) يمشي على طريق لبضعة دقائق مع تحول الطريق تدريجياً إلى أشكال تبدو كأنها بعد كارثة من حيث الدمار والحرائق وأصوات الأنين والصراخ المخيف مع كون (ميكي) ينتحر في نهايته بشكل مثير للقشعريرة.

القصة المتداولة هي أن هذا الفيلم كان قد أنتج أصلاً في ثلاثينيات القرن الماضي من قبل (ديزني) لكن لم يتم بثه، ومن ثم تم اكتشافه مجدداً من قبل الناقد السينمائي Leonard Maltin الذي قام بإعادة تحسين الفيديو وتحويله لصيغة رقمية لكنه لم يتمكن من مشاهدته حتى النهاية بسبب الرعب الذي اعتراه، وطلب من مساعده مشاهدته وتسجيل الملاحظات ليقوم المساعد بإطلاق النار على نفسه منتحراً بعد مشاهدته للفيديو.

بالطبع فكما العديد من قصص التخويف الخاصة بالإنترنت فالفيديو لا يمتلك أية مصداقية من أي نوع ويمكن تزويره بسهولة من أي مختص برسوميات الحاسوب اليوم، لكن هذا الأمر لم يمنع انتشار الفيديو بشكل كبير برفقة هذه القصة المزيفة وتحقيق النسخ المتعددة منه لملايين المشاهدات من قبل الكثير من الأشخاص لأسباب تتراوح من الفضول إلى التصديق حقاً بكون هكذا فيديو يسبب الانتحار موجود أصلاً.

عدد القراءات: 1٬873