ميديا

كيف سيتحكم الهاتف الذكي في حياتنا المستقبلية؟

كيف ستتحكم التكنولوجيا في مستقبلنا

قبل البدء بتوقعات تأثير الهاتف المحمول على حياتنا في المستقبل لا بُدَّ لنا من الأخذ بعين الإعتبار مقالا نشر في مجلة TIME يطرح تساؤلاً حول إمكانية تحول الهواتف الذكية إلى اختراعٍ قديم، وجاء في المقال اقتباس للباحث التكنولوجي Matt Weinberger يقول فيه أن التكنولوجيا الجديدة المستندة إلى الواقع الإفتراضي المعزز بتقنيات الإيماءات الصوتية والجسدية قد تخلق أسبابا قوية للتقليل من الحاجة للهواتف الذكية.

يقول Weinberger بأنه ألقى النظرة الأولى على Neuralink التي هي شركة جديدة من إنشاء Elon Musk تعمل على بناء أجهزة الحاسوب ضمن العقل البشري عن طريق ”الربط العصبي“، وهي تقنية حديثة في مراحلها الأولى تعمل عن طريق وضعها على الرأس ووصلها لاسلكياً بالحاسوب، وهي خطوة بعيدة المدى لمزج العالم الرقمي بالعالم المحسوس، فيصبح الإنسان والآلة كيانا واحدا، وهذه هي نقطة النهاية أمام المشوار الذي بدأه الإنسان بالهاتف الذكي، فهذه الهواتف منحتنا قدرة الوصول إلى المعلومات بوضعها أمامنا على شاشة، بينما هذا الرباط العصبي يسد الفجوة ويوصلها إلى الدماغ مباشرة.

وتابعت الـTime حديثها عن فكرة تطور الهواتف الذكية وأنها لن تتوقف عند حد إظهار المعلومات عبر شاشة بل ستسمح بأكثر من ذلك، خصوصاً بعد خوض غمار تجربة الواقع المُعزز (AR) من خلال سماعات الرأس وغيرها من الأجهزة التي ليست مجرد أجهزة ترفيهية كما يعتقد البعض، لذلك سنبدأ بتوقعات الغزو الحياتي الذي ستقوم به الهواتف الذكية في المستقبل:

1. أستوديو ذكي:

بعد طرح أكثر من تطبيق تقني لتسجيل الصوت المرافق للموسيقى، بات من الوارد جداً أن يتم طرح تطبيق برمجي يوفر لك كافة المتطلبات التي يقدمها لك استوديو تسجيل الأغاني، وما عليك إلا معرفة كيفية إدارته لتسجيل أغنيتك الخاصة دون الحاجة لاستئجار أستوديو.

2. الرياضة:

ألعاب الرياضة على الواقع الافتراضي

هذه الألعاب البسيطة التي تتشاركها أنت وأصدقاؤك عبر الشبكة لن يتوقف أمرها عند هذا الحد بل ستصل لأبعد من ذلك، ستتمكن من مشاركة الرياضات المفضلة لديك مع أصدقائك، لكن جسدك لن يتحرك، فمن سيشارك في اللعب هو دماغك فحسب في ملعب افتراضي ستذهب إليه وأنت في مكانك لن تضطر حتى لتبديل ملابسك.

3. الزيارات:

ستتحول الزيارات العائلية أو جمعات الأصدقاء إلى زيارة كُلٌّ في غرفته، وستتفقون على ”الثيم“ Theme الذي ستفعّلونه للزيارة، كما كنتم تتفقون على المكان الذي ستجتمعون فيه، فمرةً ستجتمعون في ”ثيم بحري“ ومرة في ”ثيم جبلي“ وغيرها من أماكن الواقع الافتراضي الذي سيأخذك إليه هاتف ذكي.

4. الدراسة:

في عملية التعليم باتت العديد من الدول تعطي طلابها أجهزة لوحية ذكية للتعلم، وهناك العديد من الجامعات الالكترونية التي يمكنك التعلم عن طريقها بالمراسلة، لكن ما سيحصل في قادم الأيام هو التعلم المباشر، أي بنفس آلية نقل الملفات التي تتم حالياً على ذاكرات الهواتف الذكية، سيتم تحميل المعلومات اللازمة للمهنة التي تريد شغلها على باحات المعرفة في دماغك، ويتم إجراء فحص مباشر في حال وجود معلومات لم تخزن بشكل سليم ليتم تدارك الموقف.

5. السينما:

السينما على الواقع الافتراضي

سيصبح بإمكانك مشاهدة السينما من داخل الفيلم، ستعيش أحداث الفيلم مع أبطاله، وستحجز بطاقةً لمشاهدة الفيلم، لكن ليس المشاهدة المعتادة كمراقب خارجي بل ستشاهد الفيلم من لُبِّ الحدث.

ببساطة عالم التقنية سيجعلك تستغني عن عالمك الحقيقي مقابل عالم وهمي، لكن هل سيتم إيجاد طريقة لتناول الطعام عن طريق إقناع العقل بالشبع دون الحاجة لتشغيل الفم والمعدة.

كان كل ما سبق إبحارا مِنَّا مع مجرى الفكرة، شاركنا بتخيلات للحياة التي سيعيشها أبناؤك وأحفادك وربما تعاين بعضا منها أنت وترفضها مبدئياً، كما رفض أسلافك الهواتف الذكية.

المصادر

عدد القراءات: 329