in

تعرّف على أغرب أنواع الأطباق الشعبية حول العالم

هل مللتم تناول أطباق الطعام ووصفات المطبخ ذاتها؟ إذاً لماذا لا تجربون شيئاً جديداً، ربما طبق مختلف عن ثقافتكم بالكامل!

إليكم في هذه المقالة مجموعة من الأطباق الغريبة والمثيرة للاهتمام حقاً، جئنا بها من مختلف أصقاع العالم، ومن مختلف ثقافات الطهو. تابعوا معنا:

1. فوغو أو سمك الينفوخ من اليابان

صورة: ©iStock/FtLaudGirl

قد لا يخطر على بالكم أن الطعام الذي تتناوله ربما يسبب لكم الموت، أليس كذلك؟ لكن بالنسبة لعشاق طبق الفوغو هذا، فاحتمال الوفاة أمر وارد جداً!

الفوغو هو واحد من الأسماك اليابانية التي تنتمي لفصيلة الأسماك الينفوخية، وهو ذو سمية عالية لدرجة أن السمكة قادرة على قتل 30 شخص. لذا من الطبيعي أن يخضع الطباخون الذين يعدّون هذا الطبق الياباني الفاخر وباهظ الثمن إلى سنوات وسنوات من التدريب.

صورة: instagram/mmmaaaiii_s

يُقدم الطبق على شكل يخنة، ويُحمّر أو على هيئة طبق الساشيمي الياباني (قطع لحم من الحيوانات البحرية النيئة والمقطعة إلى شرائح رقيقة جداً)، وأي خطأ في عملية التحضير سيؤدي إلى وفاة الزبون. إذا أردتم تجربة هذا الطبق المميت يوماً ما، فعليكم زيارة اليابان بين شهري أكتوبر ومارس حينما تتوافر أسماك الفوغو.

2. العناكب المقلية من كامبوديا

تُباع هذه العناكب المقلية في كمبوديا مقابل دولار للواحدة. صورة: Ronan O’Connell/CNN

توجد تلك العناكب المقلية في جميع أنحاء كامبوديا، لكن بلدة سكون مشهورة بها على وجه خاص، وهي بالتالي كابوس كل شخص يعاني رهاب العناكب أو يخاف من تلك المخلوقات.

تُقلى هذه العناكب بزيت الثوم حتى تصبح مقرمشة من الخارج وطرية ولزجة من الداخل. وبالإمكان تقديم هذا الطبق إلى جانب أعشابٍ أخرى أو النودلز (معكرونة) أو الأرز. بالمناسبة، يُقال أن طعم تلك العناكب المقلية يشابه طعم الدجاج المقلي أو القد المقلي، أي أنه ليس بذلك السوء، لكن المنظر هو العائق الأكبر.

يحذر السكان المحليون الناسَ من تناول بطن العنبكوت، فتلك المنطقة تعج بالأحشاء الداخلية والسوائل الجسدية. وبصرف النظر عما إذا كانت هذه الوجبة قابلة للأكل أم لا، يبدو أن سكان كامبوديا اعتادوا عليها، ففي سبعينيات القرن الماضي وما بعض، بدأ الناس تناول تلك العناكب في عهد الخمير الحمر القمعي، فكانت العناكب هي المصدر الوحيد للغذاء بالنسبة للقرويين.

تُباع تلك العناكب للسياح والأجانب في البلدة، خاصة أولئك الذين يبحثون عن وجبة سريعة. بالمناسبة، هذه العناكب غنية بالبروتين، بينما تدعي الشائعات في البلدة أن العناكب تزيد حُسن وجمال آكلها، لكن تلك تبقى مجرد أسطورة…

3. محار الحيوانات البرية من كندا

صورة: Twitter/Mookie Wilson

قد يكون العنوان خادعاً هنا، فما نتحدث عنه ليس محاراً على الإطلاق، فهذا الطبق الكندي يتألف من خصيتي الثور، ويحمل اسماً آخر هو محار جبل الروكي.

تُقلى أعضاء الحيوان بعد نزع الجلد عنها وتغطيتها بالطحين والفلفل والملح، وعادة ما يُقدم هذا الطبق كمشهيات. وعلى الرغم من أن هذا الطبق منتشر في جميع المراعي تقريبًا، لكن يُنصح السياح الذين يودون تجربة هذا الطبق بالتوجه إلى ولاية ألبرتا، وهناك العديد من المطاعم التي تقدم هذه الوجبة خلال أشهر الصيف.

يُحضر الطبق أيضاً بطرق أخرى غير القلي العميق، كالتشويح أو الحشو مثلاً، وبالإمكان إضافة الأعشاب والتوابل وغيرها من الأمور إلى الخصيتين لتتذوقوا طعام رعاة البقر الحقيقي.

4. بيض البالوت من الفلبين

يُعتبر البيض بأنواعه أكلة أو مكوناً للكثير من الأطباق، في شتى أنحاء العالم. لكن في الفلبين تحديداً، يبدو أن الناس يحبذون البيض لدرجة أنهم يأخذون بيضة جنين بطة حية ويغلونها بواسطة الماء بينما يكون الجنين حيّاً في البيضة.

لهذه الأكلة شعبية كبيرة في الفلبين، بل إعدادها يتطلب شروطاً خاصة. فلا يؤكل سوى بيض البط الملقح الذي يتراوح عمره بين 14 إلى 21 يوم، ويختلف عدد الأيام باختلاف الأذواق.

أصبح البالوت طعاماً شائعاً حتى في مطاعم الوجبات السريعة المحلية، بل يُباع أيضاً في المحال والأسواق التجارية الكبرى، فهو مصدر رخيص للبروتين والكالسيوم.

يُقدم البالوت مع الفليفلة الحارة والثوم والخل، وتؤكل كافة مكونات البيضة، من بينها جناح ومنقار الجنين. قد تبدو هذه الأكلة شهية، لكن أخلاقيات تناولها مشكوك فيها بالطبع.

5. الهاغيس من اسكوتلندا

يُعتبر هذا الطبق أحد الأطباق التراثية في اسكوتلندا، وهو مؤلف من قلب الخاروف وكبده ورئتيه، بالإضافة إلى مكونات أخرى كالبصل والشوفان والتوابل وشحم الخروف والمرق وغيرها. تُحشى جميع تلك المكونات السابقة ضمن معدة الخروف، وتُغلى ببطء على النار.

يعود تاريخ هذا الطبق إلى أوائل القرن الخامس عشر، وكان أحد الأطباق الرئيسية في احتفالات عشار برنز في يوم الشاعر الاسكوتلندي روبرت برنز.

يُقدم هذا الطبق إلى جانب البطاطا المهروسة واللفت، وعادة ما يُقدم إلى جانب الويسكي الاسكوتلندي لهضم هذا الطبق الضخم حقاً. قد تعثر على الهاغيس اليوم ضمن الوجبات سريعة التحضير في محال البقالة والمحال التجارية، وهو بالطبع مصدر رائع للحديد والألياف.

6. سنكجي أو الأخطبوط الحي من كوريا الجنوبية

صورة: Wikipedia

يُعتبر سنكجي San–nakji إحدى الأطباق الفاخرة في كوريا الجنوبية، والطبق عبارة عن أخطبوط حي يؤكل كاملًا كما هو أو مقطعاً إلى قطع صغيرة بناءً على حجم الحيوان. يُقدم الطبق طازجاً، وعادة ما تُضاف إليه ملعقة صغيرة من زيت السمسم، ويكون الحيوان حي حقاً لدرجة أن لوامسه تبقى متحركة.

المشكلة أن ممصات الأخطبوط قد تلتصق عمدًا بحنجرة الزبون الذي يأكله، ما قد يسبب الاختناق أو الموت، بالتالي يُعتبر هذا الطبق خطيراً.

يُنكه الأخطبوط بعض الشيء، لكن هذا لا يعني أن مذاقه سيكون رائعاً، خاصة عندما تحاول ابتلاعه ويقوم الأخطبوط بلف لوامسه حول وجهك بالكامل… لا نعتقد أنها تجربة رائعة، لكنه طبق غريب حقاً، لذا قررنا التحدث عنه.

7. الإسكاموليس من المكسيك

قد يبدو هذا الطبق المكسيكي مجرد سلطة لذيذة من بعيد، لكنه في الواقع مؤلف من يرقات النمل، ويُدعى في أغلب الأحيان «كافيار الحشرات»، فهو إذاً طبق فاخر من المطبخ المكسيكي، وتعود جذور تناوله إلى عصور شعب الأزتك.

تُحصد بيوض اليرقات من جذور نبات الصبار الأمريكي أو الأغاف، وبالإمكان العثور على اليرقات الصغيرة في أطعمة أخرى كالتاكو أو الأومليت، بل يفضل البعض تناولها كما هي.

الأمر المفاجئ والمثير للاهتمام أن تلك اليرقات الصغيرة تُقلى بالزبدة أو عن طريق القلي العميق لتصبح مقرمشة، ويصبح مذاقها شبيهاً بمذاق البندق بعض الشيء.

8. الهاوكرتل من آيسلندا

صورة: Wikipedia

هاوكرتل هو عبارة عن لحم القرش المتعفن، وعلى الرغم من أن الوصف يوحي بشيء مقرف نوعاً ما، لكن قروش غرينلاد تسبب التسمم إذا تناولها المرء طازجة.

السماح القرش بالتخمر والتعفن يجعل من لحم القرش قابلاً للأكل –إذا استطعم تحمّل رائحة الأمونيا ومذاق السمك النتن بالطبع!. بالمناسبة، معظم من يتناول الطبق لأول مرة يشعر بالإقياء، ومن المفضل أن يشرب المرء كأساً من الكحول.

قرش غرينلاند. صورة: WaterFrame / Alamy Stock Photo

بالمناسبة، يأكل الآيسلنديون هذا الطبق على مدار العام، وبإمكان المرء العثور على هذا اللحم بعد تخزينه تحت التفريغ (أي يُعبأ في فراغ تام) في الكثير من المحال والسوبرماركت.

9. سندويشات الدماغ المقلية من الولايات المتحدة الأمريكية

سندويشات الدماغ إلى جانب حلقات البصل والبطاطا. صورة: Wikipedia

نعرف جميعاً أن الولايات المتحدة مشهورة بالبرغر والبطاطس المقلية (فرنش فرايز)، لكن هل سمعتم بسندويشات الدماغ المقلية؟ حسناً، في بعض مناطق الولايات المتحدة، وتحديداً في وادي نهر أوهايو، بإمكانكم إيجاد هذه السندويشة في بعض المطاعم.

تُصنع هذه الأكلة من أدمغة الضأن أو الخنازير بعد تقطيعها وتغطيتها بالكامل بعجينة البانكيك السائلة ثم قليها. جلب المهاجرون من ألمانيا وهولندا هذا الطبق إلى الأرض الجديدة، ويبدو أن هؤلاء الأشخاص اهتموا كثيراً بعدم ترك أجزاء من اللحم أو رميها بعيداً، لذا أبصر هذا الطبق النور ولا يزال موجوداً حتى يومنا هذا.

تحوي السندويشة الكثير من السعرات الحرارية، وتُقدم عادة إلى جانب الخردل أو البصل المخلل. أما طعم السندويشة، فهو ناجم بشكل كبير عن عجينة البانكيك السائلة، بينما يكون للدماغ مذاق خفيف وبنية شبيهة بالكسترد.

10 كاسو مارزو أو الجبن الفاسد من إيطاليا

صورة: Wikipedia

لهذا الجبن بنية شبيهة بالكريمة وطرية، وهو مشتق من حليب الغنم، لذا قد تبدو هذه الجبنة لذيذة جداً في البداية، لكن هل سيتغير موقفكم منها عندما تعلمون أنها تحوي آلاف اليرقات الحية الصغيرة؟ بالتأكيد لن يحبذ الجميع هذا الجبن، إلا الجريئون طبعاً.

يُصنع هذا الجبن عن طريق السماح للحشرات بوضع بيوضها على سطح جبنة البيكورينو بعد قصّ السطح العلوي منها، ما يسمح للحشرات بالوصول إلى القالب بسهولة.

عندما تفقس البيوض، تبدأ اليرقات بتناول الجبن وتفكك الدهون، ما يجعل منتصف الجبن الصلب أطرى بكثير. بالتالي، يملك هذا النوع من الجبن طعماً غنياً وقوياً، ويدوم لساعات بعد تناوله!

هكذا، نكون قد توصلنا إلى نهاية حديثنا عن أغرب الأطعمة من مختلف أنحاء العالم. هل من الممكن أن تتناولوا إحدى هذه الأطباق؟ وما الذي أثار إعجابكم منها؟