ميديا

المغنية الإيرلندية شينيد أوكونور التي اعتنقت الإسلام حديثاً تصف غير المسلمين بالمقرفين، وتقول أنّها لا تريد التعامل معهم أبداً

شينيد أوكونر

في الشهر الفائت؛ سمعنا جميعنا أنّ المغنيّة الإيرلندية ”الشهيرة“ (شينيد أوكونور) أعلنت اعتناقها للدين الإسلامي وغيّرت اسمها إلى (شهادة دافيت) Shuhada Davvit، ولكنّها تعود اليوم إلى الواجهة الإعلامية بعد سلسلةٍ من التغريدات الغريبة التي نشرتها على صفحتها الشخصية في موقع تويتر.

في تغريدتها التي وصفتها شخصياً بأنّها عنصرية قالت: ”أنا آسفةٌ للغاية لأنّ ما أوشك على قوله هو أمرٌ عنصريٌ لدرجة أنني لم أكن أتخيل أبداً أن روحي يمكن أن تشعر به، ولكن بصدق أنا لا أرغب أن أمضي المزيد من وقتي مع الأشخاص البيض (إذا كان هذا ما يدعون به الأشخاص غير المسلمين)، ولا حتى للحظةٍ واحدة مهما كان السبب، إنّهم مقرفون“.

وأعقبت (شينيد) تغريدتها هذه بأخرى تتساءل فيها إن كان موقع تويتر سيحظرها بعد ما نشرته فقالت: ”من المثير للاهتمام أن نرى إن كان تويتر سيحظر هذا في حين أنّه يسمح لأشخاصٍ آخرين مثل (ترامب) و(ميلبانك) أن يتقيؤوا قذاراتهم الشيطانية حتى على بلادي“.

وفي تغريدتها التالية يتبيّن أنّ (شينيد) باتت تعتبر نفسها ”محاربةً في سبيل الله“ تقوم بما يلزم لإعلاء كلمته، حيث أنّها قالت: ”سامحوني، ولكن في بعض الأحيان يحتاج الله إلى بعض الأشخاص الذين يقومون بالعمل القذر“، وذيّلت تغريدتها بهاشتاغ #TrustMeIAmaSoldier الذي يعني «ثقوا بي أنا جندية».

بعد عدّة دقائق عادت لتنشر تغريدةً جديدةً تنتقد فيها رجال الدين المسيحيين واليهود فقالت: ”إن كان الشخص كاهناً ذكياً يسير على طريق البحث عن الحقيقة فهو سيدرك أنّ القرآن لا يتضمّن كلاماً عن العنف القديم كما هو الحال في الإنجيل أو الـ(مهابهاراتا)، وأنّها جميعاً لا تنتمي إلى زماننا هذا“، لتختتم هذه التغريدة بهاشتاغٍ يقول أنّ عصر الرجل الأبيض قد انتهى.

الكثيرون من متابعيها انتقدوا تغريدتها العنصرية ومن بينهم كان عدد كبير من المسلمين أيضاً، فأخبرها أحدهم أنّ هناك أشخاصاً جيدين وآخرين سيئين مهما كان دينهم أو العقيدة التي يتّبعونها، وأخبرها آخر أنّ العرق لا يجعل من أيٍّ كان شخصاً مقرفاً بغضّ النظر عن نوعية الأشخاص الذين تعاملت معهم.

كما أنّ أحد الأشخاص الذي كان قد أعلن اعتناقه للإسلام مثلها؛ ردّ عليها بقوله: ”أختي هؤلاء مجرّد مجموعةٍ من الناس عاملوكِ بشكلٍ سيئ وهذا لا يعني أنّ جميع غير المسلمين سيسيئون معاملتك، كما أنّ المسلمين لن يعاملوكِ جميعاً بشكلٍ جيد، وبصفتي شخصاً اعتنق الإسلام في عمر الـ22 فقد تعرّضت للأذى من بعض المسلمين الذين يمتلكون نظرةً ضيقة الأفق بشأن الأشخاص الذين يعتنقون الإسلام في فترةٍ متأخرة من حياتهم“.

الجدير بالذكر أنّ (شينيد) كانت كاهنةً في كلٍّ من الكنيسة الكاثوليكية في إيرلندا والكنيسة الرسولية في نهاية التسعينات ومارست طقوس المسيحية لسنواتٍ عديدة، ولكنّ هذا لم يمنعها بالطبع من انتقادها، ففي عام 1992 رفعت صورة البابا (يوحنا بولس الثاني) وقالت: ”حاربوا العدّو الحقيقي“، كاحتجاجٍ ضدّ الاعتداءات الجنسية في الكنيسة الكاثوليكية لتعود اليوم إلى انتقاداتها بأسلوبٍ جديد.

في النهاية لنأمل ألا تأخذ انتقاداتها طابعاً عنيفاً ومتطرّفاً، خاصةً أنّها سبق أن احتُجزت في الماضي في أحد المشافي النفسية لتقييم حالتها النفسية، وهو أمرٌ مثيرٌ للقلق نظراً لوصفها نفسها بأنّها جنديةٌ ”تقوم بالعمل القذر“.

المصادر

عدد القراءات: 3٬781