in

كيف كانت الحياة في ألمانيا الشرقية الشيوعية

الحياة في ألمانيا الشرقية قديما

استأنف الاتحاد السوفيتي والغرب عمليات القتال بعد أن أصبحوا حلفاء في الحرب العالمية الثانية، وكجزء من اتفاقية ما بعد الحرب، احتفظ السوفييت بالعديد من المناطق النازية السابقة التي فازوا بها أثناء النزاع، وقد قسّمت هذه الاتفاقيات أوروبا إلى الدول الشيوعية وهي جزء مما يسمى الكتلة الشرقية والبلدان الرأسمالية من ناحية أخرى، كما أطلق (ونستون تشرشل) على هذا القسم الشرقي اسم الستار الحديدي، وتجدر الإشارة إلى أنه كانت الأمور مختلفة للغاية على كلا الجانبين، حيث كان هذا الاختلاف واضحاً في ألمانيا التي قُسمت بين الاتحاد السوفيتي والحلفاء من خلال عاصمتها برلين.

انضم إلينا في هذا المقال لنلقي نظرة خاطفة خلف الستار الحديدي قبل عام 1989م:

40. شُيّد جدار برلين في 13 أغسطس 1961م، وفصل بين العائلات التي تصادف وجودها في أجزاء مختلفة من المدينة

رجل يطل على جدار برلين المشيد حديثا سنة 1961.
رجل يطل على جدار برلين المشيد حديثا سنة 1961. صورة: The Guardian

حاول الاتحاد السوفيتي منع الناس من مغادرة الكتلة الشرقية للعيش في أماكن غير شيوعية، ومنذ عام 1952م حاول السوفييت إغلاق الحدود الداخلية بين ألمانيا الرأسمالية (الغربية) وألمانيا الشيوعية (الشرقية)، ولكن ظلت هناك ثغرة للهجرة في برلين نفسها حتى شهر أغسطس 1961م، حيث غادر العديد من مواطني الشرق الأكثر موهبة إلى الغرب، وفي منتصف ليلة 13 أغسطس أغلق السوفييت هذا المعبر الحدودي بأسلاك شائكة وقوات مسلحة، وأقاموا خلال الأيام التالية جداراً خرسانياً، وبذلك تم فصل الأشخاص الذين صادفوا أنهم كانوا على الجانب الخاطئ في ذلك الوقت بشكل دائم عن عائلاتهم.

39. كانت ألمانيا الشرقية معروفة رسمياً باسم جمهورية ألمانيا الديمقراطية

العلم الرسمي لجمهورية ألمانيا الديمقراطية.
العلم الرسمي لجمهورية ألمانيا الديمقراطية. صورة: Wikimedia

أطلق الاتحاد السوفيتي اسم جمهورية ألمانيا الديمقراطية على ألمانيا في عام 1949م، وحُكمت ألمانيا الشرقية من قبل حزب الاتحاد الاشتراكي الألماني SED، وقد جاء ذلك من اندماج الحزب الشيوعي الألماني والحزب الاجتماعي الديمقراطي في ألمانيا. واجه SED مهام صعبة مثل تحقيق التوافق بين التقاليد الألمانية والشيوعية السوفيتية، وكان عليهم أيضاً إزالة آثار الأرستقراطية البروسية، وكذلك صياغة هوية جديدة لـ19 مليون مواطن، وهكذا هدم SED بعض التماثيل والآثار والقصور وخلق عالمًا جديدًا وغريبًا.

38. التلقين العقائدي السوفييتي في روضات الأطفال

أطفال يحتفلون باليوم العالمي للطفل في برلين الشرقية سنة 1978.
أطفال يحتفلون باليوم العالمي للطفل في برلين الشرقية سنة 1978. صورة: East Germany Images

تعلم الأطفال الأيديولوجية الشيوعية في سن مبكرة جدا، وذلك لخلق الجيل القادم من المواطنين المتوافقين، حيث أحبط المعلمون الفردية والإبداع وشجعوا التفكير الجماعي، وبدلاً من رسم الحيوانات والأشياء المختلفة رسم أطفال ألمانيا الشرقية حرس الحدود المسلحين، كما أنهم لم يغنوا أغاني الأطفال بل غنوا أغانٍ مثل ”أريد أن أكون (فولكسبوليز)“ ويعني شرطي ألمانيا الشرقية، وبطبيعة الحال فقد عاقب المعلمون العصيان بقسوة لضمان الاحترام مدى الحياة للسلطة، وشملت العقوبات عدم تناول الغداء.

كان الهدف من رياض الأطفال تطوير شخصية اشتراكية لدى جميع الأطفال، ومع ذلك كان الجانب الإيجابي أنه لم تكلف رياض الأطفال في ألمانيا الشرقية أي شيء للوالدين حتى أنها قدمت وجبات مجانية للأطفال.

37. كانت أعمال إعادة التدوير مهمة للغاية، كما حصل الأطفال على أموال مقابل جمع القمامة

مركز إعادة التدوير في برلين الشرقية سنة 1981.
مركز إعادة التدوير في برلين الشرقية سنة 1981. صورة: East Germany Images

كانت ألمانيا الشرقية تفتقر للمواد الخام وكان لديها نظام إعادة تدوير متطور للغاية، كما شجع الحزب الاتحادي الاشتراكي (SED) الأطفال على جمع الزجاجات والبقايا المعدنية والورق، وكان بإمكان الطلبة الصغار أن يتقاضوا أموالهم في مراكز إعادة التدوير. استخدمت ألمانيا الشرقية الأغراض المتبادلة لصناعة كل شيء من الملابس إلى السيارات، وقد كان لهذا الأمر تأثير بيئي غير متوقع، كما شجع الأطفال على التصرف بشكل جماعي وفي نفس الوقت تطوير نظرة اشتراكية، ومع ذلك يبدو أن المال كان الدافع الرئيسي، فعندما تطبق نظام الدفع في عام 1990م بعد إعادة توحيد ألمانيا انخفضت كمية المواد المجمعة بنسبة 90%.

36. يمكن أن تتبرع النساء المرضعات بالحليب للأمهات اللواتي لا يمكنهن الإرضاع

ممرضة ترضع صغيرا في برلين الشرقية سنة 1977.
ممرضة ترضع صغيرا في برلين الشرقية سنة 1977. صورة: East Germany Images

كان تشجيع النساء المرضعات على التبرع بحليب الأم إلى بنوك الحليب الخاصة أحد القوانين ذات الدوافع الجيدة، وهذا يعني أن الأمهات اللاتي لا يستطعن ​​إنتاج حليبهن يمكنهن إطعام أطفالهن، كما كان للأيتام حصة كبيرة من ذلك العمل الجيد، وكان يوجد بنك للحليب في كل بلدية يزيد عدد سكانها عن 50000 نسمة، والجدير بالذكر أن المتبرعات حصلن على أموال مقابل تلك الخدمة.

في عام 1989م تبرعت نساء ألمانيا الشرقية بـ200 ألف لتر من الحليب، ومع ذلك وعلى الرغم من أنه لا تزال هناك بنوك حليب في جميع أنحاء العالم اليوم، إلا أنه لم يكن لدى ألمانيا الشرقية طرق للتحقق من سلامة الحليب المتبرع به من الأمراض، لذلك أُصيب الكثير من الأطفال بالأمراض المعدية وتوفي بعضهم للأسف.

35. شجّع الاتحاد السوفيتي الرياضة فأصبحت ألمانيا الشرقية قوة رياضية هامة

لعبت ألمانيا الشرقية مباراة كرة قدم وحيدة مع ألمانيا الغربية في هامبورغ سنة 1974.
لعبت ألمانيا الشرقية مباراة كرة قدم وحيدة مع ألمانيا الغربية في هامبورغ سنة 1974. صورة: These Football Times

رأى الاتحاد السوفيتي المسابقات الرياضية الدولية فرصة تسويقية مهمة، حيث كان المواطنون السوفييت الذين فازوا بالميداليات والكؤوس إعلاناً جيداً للاشتراكية، حيث ساعدها ذلك في نشر المهاجرين الموهوبين وتشجيعهم، وبالتالي فقد دعمت ألمانيا الشرقية بشدة الأندية الرياضية وحاولت رعاية المواهب الرياضية في سن مبكرة، أثبت هذا المخطط نجاحاً كبيراً، حيث تنافست فرق كرة القدم الألمانية الشرقية ببسالة في المسابقات الأوروبية، كما لعب المنتخب الوطني في كأس العالم عام 1974م، وحقق الرياضيون الألمان الشرقيون نتائجاً كبيرة في الألعاب الأولمبية، حيث حصلوا على 47 ميدالية ذهبية في موسكو 1980م.

34. قدّم علماء ألمانيا الشرقية بعض المساعدة –غير القانونية– للرياضيين في البلد للتفوق على خصومهم

(إيناس غيبل) تنافس في سباق 100 متر في كولونيا سنة 1982.
(إيناس غيبل) تنافس في سباق 100 متر في كولونيا سنة 1982. صورة: Daily Mail

لم تعترف العديد من الدول بألمانيا الشرقية كدولة مناسبة، ورأوا الرياضة وسيلة لتغيير تلك النظرة كما تحدثنا سابقاً، لكنهم كانوا حريصين جداً على القيام بعمل جيد، فقاموا بإعطاء الرياضيين أدوية تعزز الأداء الأمر الذي لا يزال يمثّل مشكلة كبيرة بالنسبة للرياضيين.

إلا أن تعاطي المنشطات في ألمانيا الشرقية كان ضرورة حتمية على مستوى الدولة، ويعزى ذلك إلى نجاح ألمانيا الشرقية الكبير في الألعاب الأولمبية، وقد طالب الناس منذ تسعينيات القرن الماضي بتغيير سجلات الأرقام القياسية، كما عانى العديد من الرياضيين الألمان الشرقيين من مشاكل صحية طويلة الأمد من ناحية أخرى.

33. فرضت ألمانيا الشرقية رقابة على الأفلام، وحظرت فيلم Grease لكونه رأسماليًا أكثر من اللازم

غلاف ترويجي لفيلم Grease من سنة 1978.
غلاف ترويجي لفيلم Grease من سنة 1978.

نظراً لفرض الشيوعية على ألمانيا الشرقية، فقد كان على SED أن يكون حريصاً للغاية لضمان قبول الناس لفكرة الشيوعية، وكان ذلك يعني توجيه الانتقادات للنظام والأيديولوجيات والثقافة الغربية وعلى وجه الخصوص الأفلام، حيث كانت الأفلام حينها شائعة للغاية وهكذا تم اعتبارها خطيرة للغاية، حيث لم يريدوا أن يتم تشجيع الناس على التفكير أو التصرف بشكل مختلف عن فكرتهم عن المواطن الشيوعي الصالح، لذلك حظرت ألمانيا الشرقية أفلاماً أجنبية مثل Grease لترويجه للأيديولوجيات الرأسمالية على حد قولهم، لكنها سمحت للأفلام ذات الفكرة القريبة من النظرة الاشتراكية، وقد شمل الحظر بعض الأفلام التي صنعت في ألمانيا الشرقية بسبب انتقادها للنظام الحاكم.

32. دولة ملحدة تسود فيها احتفالات Jugendweihe

احتفال بعيد Jugendweihe في (سونبرغ) سنة 1958.
احتفال بعيد Jugendweihe في (سونبرغ) سنة 1958. صورة: Wikimedia

احتفل المسيحيون الألمان لسنوات عديدة بسر (الميرون) وهو ما يعرف بالتثبيت، كما أنه منذ القرن التاسع عشر احتفلت العائلات غير الدينية بنسخة علمانية بمناسبة بلوغ الطفل سن الرابعة عشرة، وعندما أصبحت ألمانيا الشرقية شيوعية استبدل الاحتفال السابق باحتفال Jugendweihe الذي معناه ”تكريس الشباب“، وأصبح الاحتفال فيه أداة سياسية مهمة، وتضمن الحفل تعهداً بالولاء للدولة، كما تلقى كل طفل كتاباً دعائياً كهدية من الحكومة.

31. كان على جميع الفرق أن تغني بالألمانية

ألبوم (ألباتروس) لفرقة الروك الألمانية الشرقية (كارات) سنة 1979.
ألبوم (ألباتروس) لفرقة الروك الألمانية الشرقية (كارات) سنة 1979. صورة: RecordSale

شكلت الموسيقى الشعبية تهديداً لسلامة ألمانيا الشرقية مثل الأفلام، ولكن على عكس الأفلام يمكن سماع الموسيقى غير المناسبة على انفراد على أجهزة الراديو التي تلتقط محطات من ألمانيا الغربية، لذلك حاول (SED) تطوير نسخته الخاصة من الموسيقى الشعبية لإبعاد الأطفال عن الجماعات الرأسمالية، كما اخترعت الدولة حركات الرقص الخاصة بها (على محمل الجد)، وجعلت جميع الفرق الألمانية الشرقية تغني بالألمانية.

كان ذلك الأمر يهدف إلى تجنب انتشار الثقافات الرأسمالية، وبالطبع فقد تم منع بعض الفرق الموسيقية من الغناء، على عكس الفرق التي كانت تمجد أفكار ألمانية الشرقية مثل فرقة Karat التي أصبحت شهيرة جداً.

30. أحب الألمان الشرقيون الثقافة الأمريكية الأصلية

إعادة تمثيل تاريخي للتاريخ الأمريكي الأصلي في (لايبزيتش) سنة 1970.
إعادة تمثيل تاريخي للتاريخ الأمريكي الأصلي في (لايبزيتش) سنة 1970. صورة: Wikimedia

لطالما كانت الثقافة الأمريكية للسكان الأصليين شائعة في ألمانيا، حيث رأت الثقافة الألمانية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الأمريكيين الأصليين على أنهم محاربون شجعان من أجل الحرية، فبدأت الجهات الفاعلة التاريخية في تصوير الأمريكيين الأصليين في القرن العشرين، لذلك أرادت ألمانيا الديمقراطية الاستفادة من هذا الحماس، كما استخدم (كارل ماركس) الأمريكيين الأصليين كمثال لمجتمع بدون ملكية خاصة في كتاباته الاشتراكية التأسيسية.

راقب (SED) مجتمعات إعادة التشريع عن كثب للتأكد من تصويرها للثقافة الأمريكية الأصلية وفقاً لتفسير (ماركس)، كما حرصوا على تصوير المستوطنين البيض على أنهم غزاة رأسماليون.

29. تم تصوير الكثير من الهنود الحمر، وكان الأمريكيون الأصليون يمثلون الخير في حين مثّل رعاة البقر الأشرار

لقطة من فيلم «أبناء الدب العظيم» من سنة 1966.
لقطة من فيلم «أبناء الدب العظيم» من سنة 1966. صورة: IFFR

إن الانفجار الذي حدث في الأفلام الغربية والذي صوّر رعاة البقر الذين يقاتلون الأمريكيين الأصليين في منتصف القرن العشرين قد وصل إلى ما وراء الستار الحديدي، فاستفاد صناع الأفلام في ألمانيا الشرقية من الاهتمام على نطاق واسع بالثقافة الأمريكية الأصلية من خلال صناعة الغرب، وتُعرف هذه الأفلام باسم Ostern وتعني الشرقية، وقد تم تصوير رعاة البقر كقوى للشر تحارب الأمريكيين الأصلين الأبطال، ويعتبر المثال الأكثر شهرة لهذا النوع فيلم The Sons of Great Bear عام 1966م، والذي لا يزال يُشاد به باعتباره تحفة فنية.

28. قام الألمان الشرقيون بتطوير Vita Cola كبديل عن Coca-Cola

مازالت فيتا كولا تتمتع بشعبية كبيرة حتى يومنا هذا.
مازالت فيتا كولا تتمتع بشعبية كبيرة حتى يومنا هذا. صورة: MZ

كانت المنتجات الغربية مثل كوكا كولا تعاني من نقص في التوفر وارتفاع الطلب، وهكذا أنتجت GDR –اختصارا لجمهورية ألمانيا الديمقراطية التي هي ألمانيا الشرقية– البديل الخاص بها في عام 1957م وهو Vita Cola، وبالإضافة إلى منافسة الرمز الخالد للرأسمالية الأمريكية، لم تكن Vita Cola باهظة الثمن أو يصعب العثور عليها.

أنتج 200 معمل المشروب الألماني في ذروته الشعبية، لكن المبيعات انهارت مع انهيار جدار برلين، ومازالت Vita Cola تتفوق على شركتي Pepsi وCoca-Cola في ألمانيا الشرقية، كما يشير مشجعو Vita Cola إلى أن سبب نجاح هذا المشروب هو نكهته الأقل حلاوة من غيره.

27. حاول الكثير من مواطني ألمانيا الشرقية الهرب بطرق لا تصدق

هرب الكثير من الناس عبر هذا النفق إلى ألمانيا الغربية.
هرب الكثير من الناس عبر هذا النفق إلى ألمانيا الغربية. صورة: New York Times

لم يكن عبور جدار برلين نزهة، حيث كان بارتفاع 3.6 متر، بالإضافة إلى كونه تحت حراسة مشددة، لكن الجدير بالذكر أنه تمكن حوالي 5 آلاف شخص من الفرار، لكن ذلك من بين أكثر من 100 ألف محاولة فرار فاشلة، فقد حالف الحظ بعض المواطنين فقط دون غيرهم، كما أصبح بعضهم الآخر مبدعًا، ففي عام 1979م عبرت عائلتان في منطاد الهواء الساخن، وتبين أنهم حصلوا على الفكرة من فيلم وثائقي عن البالونات عُرض على تلفزيون GDR الحكومي.

26. كان لدى GDR أكبر شبكة شرطة سرية في العالم، تغطي سجلاتها على المواطنين 111 كم

صورة التقطتها الشرطة السرية الألمانية الشرقية لسيدة مسنة وهي تضع رسالة في صندوق البريد حوالي سنة 1970.
صورة التقطتها الشرطة السرية الألمانية الشرقية لسيدة مسنة وهي تضع رسالة في صندوق البريد حوالي سنة 1970. صورة: RFerl

كان لدى ألمانيا الشرقية أكبر شبكة شرطة سرية في العالم للحفاظ على النظام، ويقدّر أن واحداً من كل 90 مواطن ألماني شرقي عمل كمخبر، ووظفت المخابرات 91000 شخص في ذروتها، ضم مقرها في برلين 40 مبنى، وفرضت دائرة الرقابة الاجتماعية مراقبة جماهيرية في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، وقد ألقت القبض على 250000 شخصاً من الألمان الشرقيين، كما نفذت أيضاً عمليات سرية في الخارج، ولا يزال المؤرخون يقرؤون ملفاتها عن الناس العاديين وسيظلون لفترة طويلة.

25. اشتهر الألمان الشرقيون بنكاتهم الساخرة

من بين الشعائر السوفييتية الغريبة القبلة الشيوعية الأخوية التي تراها في هذه الصورة.
من بين الشعائر السوفييتية الغريبة القبلة الشيوعية الأخوية التي تراها في هذه الصورة. صورة: Blogspot

تحول الألمان الشرقيون إلى الفكاهة للتعامل مع الاضطهاد من قبل هذه الديكتاتورية البائسة، فتقول إحدى النكات الشائعة: ”كيف يمكنك استخدام الموز كبوصلة؟ ضع موزة على جدار برلين، والنهاية المميتة سوف تشير إلى الشرق“، لكن إخبار النكات السياسية أو حتى الضحك عليها قد يدخلك السجن لمدة 4 سنوات، والحقيقة أنه أطلقت المخابرات الألمانية الغربية عملية GDR Joke، التي جمعت وحللت النكات الألمانية الشرقية من أجل تداعيات أوسع.

24. كان لدى ألمانيا الشرقية الكثير من الحدائق العامة

صبي في نزهة لأحد المنتزهات العمومية في برلين الشرقية سنة 1977.
صبي في نزهة لأحد المنتزهات العمومية في برلين الشرقية سنة 1977. صورة:  East Germany Images

اعتمدت ألمانيا الشرقية سياسة خضراء وذلك من خلال إنشاء العديد من الحدائق العامة، فقد شجعت هذه المساحات الخضراء المواطنين على التجمع والمشاركة في الأنشطة الجماعية، وكان الجميع متساوين باستثناء المسؤولين في حديقة عامة، فقد قدموا إعلاناً صريحاً للمبادئ الاشتراكية للملكية والموارد المشتركة، وكان من الممكن عقد اجتماعات هناك بالإضافة إلى الأنشطة التي تديرها الدولة للأطفال.

ربما تكون المتنزهات هي الأكثر فائدة من جميع مخلفات GDR، فلا يزال بإمكانك زيارة العديد منها حتى يومنا هذا، مثل منتزه Ernst Thälmann في برلين، والذي يحتوي على قبة فلكية ومسبح.

23. كان الجينز يرمز إلى الرأسمالية الغربية، مما جعله يحظى بشعبية كبيرة

سروال جينز من إنتاج شركة (لوفيس ستراوس).
سروال جينز من إنتاج شركة (لوفيس ستراوس). صورة: Cool Material

على الرغم من أن رائد الجينز Levi Strauss جاء من جنوب ألمانيا، فقد رأى (SED) الجينز رمزاً مثيراً للرأسمالية الأمريكية، فبالنسبة لهم كان يرمز إلى التمرد وعدم المطابقة والحرية، وهو ما لم يرده SED في ألمانيا الشرقية، وهكذا طردت المدارس التلاميذ الذين يرتدون الجينز حيث اعتبر ذلك مخالفاً، كما رفضت قاعات الرقص دخول مرتدي الجينز، ولكن هذا بالطبع جعل الجينز أكثر شعبية لدى الشباب، وكان الجينز الغربي يباع مقابل ثروة في السوق السوداء حيث يتم تهريبه من برلين الغربية. بعد ذلك وفي عام 1974م بدأت GDR في إنتاج بنطلون جينز غير مريح وغير عملي لتلبية الطلب.

22. كان لقرية Mödlareuth am Tannbach الصغيرة جدار برلين مصغر يقسمها إلى نصفين

كان لقرية Mödlareuth am Tannbach الصغيرة جدار برلين مصغر يقسمها إلى نصفين
كان لقرية Mödlareuth am Tannbach الصغيرة جدار برلين مصغر يقسمها إلى نصفين. صورة: Wikimedia

وجدت قرية Mödlareuth am Tannbach نفسها مقسومة بواسطة جدار يفصل بين ألمانيا الشرقية والغربية كما حال برلين، فعندما قسّم الحلفاء ألمانيا إلى مناطق احتلال في عام 1949م، كانت الحدود بين (تورينغ- ألمانيا الديمقراطية) و(بافاريا) الغربية تمر عبر منطقة Mödlareuth الصغيرة، فبدلاً من تحريك الحدود قليلاً بنت جمهورية ألمانيا الديمقراطية جداراً كبيراً لإبقاء مواطنيها من (بافاريا)، ونتيجة لذلك فقد لقب الأمريكيون Mödlareuth ببرلين الصغيرة، وهكذا أصبحت نقطة جذب للسياح الألمان الغربيين الذين يرغبون في رؤية مثل هذا النصب السخيف لحكومة (GDR) الطاغية.

21. كان جمع الطوابع من أكثر الهوايات شعبية

أنتجت ألمانيا الشرقية الكثير من الطوابع المميزة من أجل عشاق هذه الهواية.
أنتجت ألمانيا الشرقية الكثير من الطوابع المميزة من أجل عشاق هذه الهواية. صورة: Wikimedia

كان جمع الطوابع البريدية هو البدعة الحقيقية في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، حيث تباهت الرابطة الوطنية لجامعي الطوابع بوجود 70000 عضو فيها، وربما وفر جمع الطوابع من جميع أنحاء العالم نافذة نادرة إلى أماكن خارج (GDR)، كما افترض SED أن كل شخص في ألمانيا الشرقية يحب جمع الطوابع، ولذلك طبعوا ما يقارب 3400 تصميم مختلف قبل إعادة توحيد ألمانيا، وقد عززت هذه الطوابع الجذابة إنجازات ألمانيا الشرقية وأحداثها الرئيسية، بالإضافة إلى لفت النظر لجامعي الطوابع خارج ألمانيا الشرقية.

20. شجعت ألمانيا الشرقية النساء على العمل، كما طبقت نظام الأجر المتساوي

نساء عاملات في أحد المصانع يأخذن استراحة في ألمانيا الشرقية في الثمانينيات.
نساء عاملات في أحد المصانع يأخذن استراحة في ألمانيا الشرقية في الثمانينيات. صورة: Pinterest

كانت GDR متقدمة بأميال عن المنحنى المتبع عندما يتعلق الأمر بالحركة النسائية، فقد نظروا للأدوار المنزلية التقليدية والأمومية للمرأة كأيديولوجية برجوازية، وكان لأماكن العمل في GDR مقاعد للسيدات، كما قدم (SED) رعاية مجانية للأطفال لتمكين النساء من العمل، وكان قانون ألمانيا الديمقراطية يفرض المساواة في الأجور بين النساء والرجال، والجدير بالذكر أنّ هذه السياسة تركت أثراً هاماً، حيث لا تزال الفجوة في الأجور بين الجنسين في ألمانيا الشرقية أصغر بكثير منها في ألمانيا الغربية، وفي بعض مدن ألمانيا الشرقية اليوم، تكسب النساء في الواقع أكثر من الرجال في المتوسط.

19. قام الشيف (كورت درمر) بتقديم برنامج الطهي الخاص به على شاشة تلفزيون ألمانيا الشرقية لمدة 25 عاماً

الشيف كورت درمر.
الشيف كورت درمر. صورة: Tag24

سيطر (SED) على شبكة التلفزيون في ألمانيا الشرقية، وقد أنشأ مؤسسة تدعى Deutscher Fernsehfunk التي تعني البث التلفزيوني الألماني، ووظيفتها الإشراف على المحتوى الذي يعرض على شاشة التلفاز.

كان برنامج الطهي أحد أشهر البرامج التي قدمها الطاهي التلفزيوني (كورت درمر )، والذي كان يعرض فيه للناس كيفية طبخ وجبات صحية ولذيذة، قدم (درمر) حوالي 650 حلقة بين عامي 1958 و1983، والجيد في برنامجه أنه أخبر الناس كيفية الاستفادة القصوى من المكونات المتاحة في وقت كان فيه الطعام المتاح قليل التنوع، لكن وبعد 25 عاماً، نفذ (درمر) من الأفكار الجديدة، وانتهى العرض عندما أصيب الرجل بالمرض.

18. كانت سيارة (ترابانت) شائعة جداً، وعليك الانتظار 15 عاماً للحصول على واحدة

سيارة (ترابانت) معروضة سنة 1963.
سيارة (ترابانت) معروضة سنة 1963. صورة: Wikimedia

برعت ألمانيا الشرقية في إنتاج سلع منخفضة التكلفة بجودة مشكوك فيها، وربما كان أكثرها شهرة هي سيارة (ترابانت)، والحقيقة أن VEB Sachsenring صنع هيكل سيارة (ترابانت) من البلاستيك المعاد تدويره، ولم يكن في السيارة نظام تكييف للهواء، أو قياس الوقود أو أضواء مؤشر، كانت السيارة تباع إلى الألمان الشرقيين، لكن VEB Sachsenring قام بتصدير بعضها خارج ألمانيا الشرقية، لم تتكلف الشركة عناء تغيير تصميم (ترابانت) فلم يتناقص الطلب عليها أبداً، وقد انضم الكثير من الأشخاص إلى قوائم الانتظار تصل إلى 15 عاماً للحصول على سيارة جديدة.

17. يوجد عمل لكل مواطن في ألمانيا الشرقية

عمال مصنع كيميائي في (أميندورف) سنة 1975.
عمال مصنع كيميائي في (أميندورف) سنة 1975. صورة: BJP

أثنت الشيوعية السوفييتية على العمل الجاد والتضحية بالنفس، واعتمدت (GDR) هذه المبادئ وكان لكل شخص الحق في العمل، وقد أعلن (SED) بفخر أنّ جمهورية ألمانيا الديمقراطية ليس لها أي معدل بطالة في العالم، كما قاموا بإلقاء اللوم على الرأسمالية في البطالة، والحقيقة أنه يمكن مقاضاة الأشخاص لعدم وجود وظيفة لهم، لكن في الحياة الواقعية كان الأمر مختلف قليلاً، فعلى الرغم من أنّ لكل شخص الحق في العمل، إلا أنه لم يكن هذا هو الحال دائماً، فقد كان لدى العديد من المصانع الكثير من العمال الذين ليس لديهم ما يفعلونه، استنتج الخبراء أنه على الرغم من ادعاءاتهم فإن 15٪ من سكان ألمانيا الشرقية ليس لديهم وظيفة.

16. لم يكن الدين أمراً غير قانوني في جمهورية ألمانيا الشرقية

حفل زفاف في ألمانيا الشرقية.
حفل زفاف في ألمانيا الشرقية. صورة: BJP

على الرغم من سياسة الإلحاد التي اتبعها الاتحاد السوفييتي، لم يكن الدين أمراً غير قانوني في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، ففي بداية الأمر كانت السلطات معادية للدين بشكل علني، لكنها في النهاية مارست نهجاً معتدلاً تجاه مسيحيي ألمانيا الشرقية، حيث كانت الكنيسة تعمل باستقلالية نسبية، لكن (SED) بذل قصارى جهده لثني الناس عن الكنسية، فأقاموا بدائل علمانية مثل احتفال Jugendweihe وحظروا المدارس الدينية، كما ركزت الجامعات على الإلحاد العلمي، بالإضافة إلى توظيف Stasi –الشرطة السرية في ألمانيا الشرقية– أيضاً مخبرين من داخل الكنيسة لمراقبة التجمعات الدينية، بعد ذلك أُجبرت الكنيسة على التعاون مع الدولة وانخفضت عضوية الكنائس.

15. كانت الشقق في (GDR) موحدة وعملية

غرفة معيشة نموذجية في برلين الشرقية.
غرفة معيشة نموذجية في برلين الشرقية. صورة: Awesome Berlin

معظم ألمانيا الشرقية كانت تحت الأنقاض بعد الحرب العالمية الثانية، فأطلق SED خطة الترميم الوطنية لحل أزمة الإسكان وذلك في عام 1951م، فقاموا ببناء Plattenbau، وهي كتل رخيصة من الشقق المصنوعة من ألواح الخرسانة الجاهزة.

أعطت أزمة الإسكان فرصة مثالية للحزب الاشتراكي لإقامة منازل موحدة للجميع، وبذلك حلوا أزمة الإسكان حيث جمدت ألمانيا الشرقية أسعار الإيجارات لضمان عدم تحقيق أي ربح كبير، بدا هذا لصالح المستأجرين، لكنه كان يعني في الواقع أنه تم التراجع عن الإصلاحات الأساسية، والحقيقة أن بعض الكتل كانت تتقاسم المراحيض ولا يوجد فيها مياه ساخنة.

14. أنتجت السينما الألمانية الشرقية بعض الأفلام الكلاسيكية المناهضة للفاشية

لقطة من فيلم Jacob the Liar حول الهولوكوست سنة 1975.
لقطة من فيلم Jacob the Liar حول الهولوكوست سنة 1975.

كانت الأفلام التي تنتجها GDR تميل إلى أن تكون سياسية كما يجب أن تكون معتمدة من الدولة، لكن على الرغم من هذه القيود، أنتجت ألمانيا الشرقية بعض الأفلام الشهيرة المناهضة للفاشية والتي تم تسميتها كلاسيكية حتى يومنا هذا، مثل فيلم Jacob the Liar الذي صدر عام 1974 وكانت تدور أحداثه في بولندا التي كان يحتلها النازيون، ينتهي بشكل مأساوي مع أخذ الأبطال اليهود إلى معسكرات الموت، وكذلك فيلم Five Cartridges الصادر عام 1960 الذي يتحدث عن الحرب الأهلية الإسبانية، كما حمل رسالة مؤثرة معادية للفاشية، والجدير بالذكر أن صناعة السينما الألمانية الشرقية كانت غزيرة الإنتاج، وصنعت أفلاماً شملت تقريباً كل الأنواع.

13. كان على جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و26 سنة قضاء 18 شهراً في الخدمة الوطنية

حرس حدود ألمان شرقيون سنة 1979.
حرس حدود ألمان شرقيون سنة 1979. صورة: Wikimedia

أنشأت جمهورية ألمانيا الديمقراطية جيشها Nationale Volksarmee الذي عُرف بجيش الشعب الوطني، وذلك في عام 1956م، وابتداءً من عام 1962 كان على جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و26 سنة أن يقضوا 18 شهراً في الجيش، وكان على معظمهم العمل على الحدود الألمانية الداخلية لمنع المدنيين من الفرار، وفي عام 1964 أقر SED قانوناً يسمح للمعترضين بالخدمة دون حمل أسلحة، حيث انضم هؤلاء الأشخاص إلى وحدات البناء المسماة Baueinheiten وعملوا في مشاريع بناء مدنية، وبطبيعة الحال فقد كان على كلا النوعين من المجندين العيش في الثكنات وارتداء الزي العسكري.

12. كانت البضائع الغربية باهظة الثمن وكان يجب استيرادها

كان الموز من بين الفواكه الغالية الثمن في ألمانيا الشرقية.
كان الموز من بين الفواكه الغالية الثمن في ألمانيا الشرقية.

على الرغم من إنتاج البضائع والسلع البديلة مثل Vita Cola، إلا أن المواد الغذائية الغربية كانت مطلوبة بشدة، فعلى سبيل المثال يمكن شراء أنواع أفضل من القهوة والسكر من السوق السوداء ولكن بأسعار باهظة. أنشأ حزب SED متاجر لبيع البضائع الغربية للزوار الأجانب الذين لم يقبلوا العملة الألمانية الشرقية بسبب النقص في العملة الأجنبية، لكن مُنع مواطنو جمهورية ألمانيا الديمقراطية من الاحتفاظ بالعملات الأجنبية وبالتالي لم يتمكنوا من استخدامها.

تم تغيير القانون لاحقاً وسمحت المتاجر التي تعود ملكيتها للدولة مثل Intershop وExquisit للألمان الشرقيين بشراء سلع أجنبية باهظة الثمن، وغالباً ما عمل عملاء Stasi كصرافين لمراقبة المتسوقين.

11. كان الأطفال في جمهورية ألمانيا الديمقراطية يدرسون في المدرسة 6 أيام في الأسبوع، وكانت الصفوف تبدأ على الساعة 7 صباحاً

أطفال السنة الأولى في المدرسة في ألمانيا الشرقية، سنة 1977.
أطفال السنة الأولى في المدرسة في ألمانيا الشرقية، سنة 1977. صورة: CNN

أعدت مدارس ألمانيا الشرقية الأطفال لحياة من العمل الشاق إلى جانب تعليمهم المبادئ الأساسية للشيوعية، ووفقاً لمعايير التعليم في يومنا هذا كانت المدارس صارمة، حيث كان يوم المدرسة للطفل يبدأ في السابعة صباحاً وينتهي في وقت متأخر بعد الظهر، كانت مدة الدرس الواحد 45 دقيقة، وبغض النظر عن فترة الاستراحة والغداء القصيرة في الصباح، فلم يكن للأطفال وقت للفراغ، كما كان على الطلاب أيضاً الالتحاق بالمدرسة يوم السبت مع وجود عدد أقل من الدروس، واستمرت السنة الدراسية 38 أسبوعاً، كما توقع SED أن يحضر الأطفال أيام النشاط السياسي ”الطوعي“ حتى في الأعياد.

10. ركزت الجامعات على مواضيع محددة

جامعة (هامبولدت) سنة 1950، والتي حدت حكومة ألمانيا الشرقية من مناهجها التعليمية.
جامعة (هامبولدت) سنة 1950، والتي حدت حكومة ألمانيا الشرقية من مناهجها التعليمية. صورة: Wikimedia

تقدم بعض الطلاب إلى الكليات التقنية أو الجامعات بعد إنهائهم التعليم الإلزامي، ولا شك في أن القبول في الجامعات لم يقتصر على إنجازات الطالب ومستواه العلمي، وإنما حسب مواقفه السياسية وذلك بمساعدة Stasi بالتأكيد، كما كان التعليم المقدم للطالب يعتمد أيضاً على المنح الدراسية والسياسية في كل من الكليات والجامعات التقنية.

ركزت الجامعات بأغلبية ساحقة على الموضوعات المفيدة للدولة، وكان القانون والطب والهندسة من بين أكثر الاختصاصات شعبية، وتجدر الإشارة إلى أنه كان لدى Stasi العديد من المخبرين في الجامعات، وكانت وظيفتهم مراقبة مشاريع البحوث والتدريس عن كثب.

9. توفي حوالي 140 شخصاً وهم يحاولون تجاوز جدار برلين

جندي من ألمانيا الشرقية يثب فوق سياج للالتحاق بعائلته في برلين الغربية قبل فوات الأوان. في أغسطس سنة 1961.
جندي من ألمانيا الشرقية يثب فوق سياج للالتحاق بعائلته في برلين الغربية قبل فوات الأوان. في أغسطس سنة 1961. صورة: The Guardian

من الصعب معرفة عدد الأشخاص الذين ماتوا وهم يحاولون الهرب عبر جدار برلين، والمثير للشفقة في الأمر أن الهاربين كانوا يعرفون الخطر الذي ينتظرهم، إلا أن عدد محاولات الهروب الكبير يشير إلى الظروف اليائسة التي واجهها الناس في ألمانيا الشرقية.

تراوحت أعمار الضحايا المعروفين بين 1 و80 عاماً، والجدير بالذكر كذلك انتحار بعض الأشخاص عند إدراكهم أنهم قد فشلوا في الهروب، مات معظم الناس عن طريق الحوادث عندما فشلت محاولاتهم، لكن حرس الحدود أطلقوا النار على نحو الثلث منهم، وقامت ألمانيا الموحدة بملاحقة العديد من الجنود السابقين بسبب تصرفاتهم في التسعينيات، واليوم يوجد في برلين نصب تذكاري لأولئك الذين ماتوا وهم يحاولون الهرب من ألمانيا الشرقية.

8. كانت الصناعة التحويلية ضخمة

مصانع الإسمنت وآثاراها على مدينة (دونا) سنة 1976.
مصانع الإسمنت وآثاراها على مدينة (دونا) سنة 1976. صورة: BJP

شكلت الصناعة جزءاً مهماً من اقتصاد ألمانيا الشرقية، حيث تم تصنيع البضائع في وقت قياسي وبأقل تكلفة ممكنة، كما صدرت جمهورية ألمانيا الديمقراطية هذه البضائع خارج ألمانيا الشرقية، فارتفع عدد المصانع الضخمة في جميع أنحاء البلاد وذلك لإنتاج هذه الكميات الكبيرة من المواد المختلفة، وشملت الصادرات البارزة الكاميرات والبنادق والآلات الكاتبة وبالطبع سيارة (ترابانت).

اعتمدت هذه السلع على سعرها المنخفض لتكون قادرة على المنافسة دولياً، وقد كان للجامعات روابط وثيقة مع الصناعة التحويلية، فقد أُجريت الكثير من البحوث المتعلقة مباشرة بكفاءة المصنع والتقنيات.

7. كانت الأراضي الزراعية ملكية عامة

عاملات الغابات في Uckermark سنة 1987.
عاملات الغابات في Uckermark سنة 1987. صورة: BJP

اهتم حزب SED بجميع المجالات الاقتصادية ولم يستثني الزراعة، حيث قام بتجميع المزارع، أي تحويل المصالح الأصغر حجمًا المتمتعة بالحكم الذاتي إلى مؤسسات واسعة النطاق، وكان للدولة مزارعها الخاصة المعروفة باسم Volkseigenes Gut التي تعود ملكيتها للناس ويديرها مدير بشكل استبدادي، كما تم تجميع المزارع الخاصة والمعروفة باسم Landwirtschaftliche Produktionsgenossenschaften وتعني تعاونيات الإنتاج الزراعي، وعلى الرغم من أن هذه المزارع تعود ملكيتها للقطاع الخاص، إلا أنها كانت ملكاً لأصحابها فقط طالما كانوا يعملون بها.

كفل هذا الإجراء إنتاج الغذاء الذي يلبي احتياجات السكان إلى جانب ملكية الدولة للأراضي الزراعية، وعلى الرغم من إدارة الدولة لأعمال الزراعة فقد كان هناك نقص في الطعام.

6. لم يكن للحمامات في المدارس مراحيض منفصلة

مراحيض جماعية مدرسية في ألمانيا الشرقية.
مراحيض جماعية مدرسية في ألمانيا الشرقية. صورة: Factinate

ربما كان التعبير الأكثر غرابة عن المساواة في ألمانيا الديمقراطية يتعلق بالمراحيض المدرسية، فمن أجل التأكد من أن الأطفال ينظرون إلى بعضهم البعض على قدم من المساواة، فإن المراحيض لم تكن حجرات خاصة، وكان على الأطفال ببساطة أن يتغلبوا على مخاوفهم أمام زملائهم في الفصل، كان هذا الأمر يهدف إلى تشجيع الأطفال على تجنب أن يصبحوا فرديين وأن يتعلموا العمل الجماعي في جميع مجالات الحياة.

5. كانت الشرطة السرية Stasi تدير سجنًا وحشيًا يدعى Hohenschönhausen

ما يبدو عليه سجن Hohenschönhausen اليوم.
ما يبدو عليه سجن Hohenschönhausen اليوم. صورة: Wikimedia

لو كنت مواطناً تعيش في ألمانيا الشرقية وقبضت عليك الشرطة السرية فسوف ينتهي بك المطاف في سجنهم الرهيب Hohenschönhausen الذي أُنشأ في عام 1951م. كانت الظروف داخل السجن مروعة وسيئة السمعة، فلم يكن للسجناء الذين يعانون من سوء التغذية أي اتصال بأي شخص باستثناء المحققين، كما اعتاد حراس السجن التحقق بانتظام من النزلاء من أجل تعطيل نومهم.

كان السجناء يقيمون في زنزانات شديدة الحرارة وأخرى شديدة البرودة، كما حدث داخل بعضها التعذيب بالماء، والجدير بالذكر أن معظم السجناء كانوا يعيشون في عزلة، حتى عندما يكون لديك زميل في الزنزانة، فلا يمكنك التأكد من أنه مخبر أم لا، وبذلك كان هذا السجن وسيلة تخويف حقيقية للناس حينها.

4. أحب أطفال ألمانيا الشرقية كوميديا ​​تسمى Mosaik

إصدار Mosaik من يناير سنة 1976.
إصدار Mosaik من يناير سنة 1976. صورة: Roman und Comicladen

تم تأسيس برنامج Mosaik لمنافسة الرسوم الكرتونية الكوميدية الغربية، فبعد 64 عاماً من إصداره الأول، اتبع Mosaik أولاً مغامرات Digedags مقلداً Mickey Mouse، ثم Abrafaxe عام 1975م الذي ذهب في مغامرات لم يتمكن أطفال ألمانيا الشرقية من القيام بها، وبالطبع كانت تهدف إلى تعزيز الهوية الألمانية الاشتراكية بين جماهيرهم، ومع ذلك لم توضح Mosaik هذه الرسالة بشكل واضح، لكن الجدير بالذكر أنه ومن خلال Mosaik تعلم الأطفال العلوم والجغرافيا والتاريخ.

3. قبلت جمهورية ألمانيا الديمقراطية تحديد النسل والممارسات الجنسية قبل الزواج

نسخة من مجلة Sibylle النسائية، من ثمانينيات القرن الماضي في ألمانيا الشرقية.
نسخة من مجلة Sibylle النسائية، من ثمانينيات القرن الماضي في ألمانيا الشرقية. صورة: Vestoj

كان لألمانيا الديمقراطية موقف متحرر للغاية تجاه الجنس، على عكس الغرب الأكثر محافظة، حيث رأى الألمان الشرقيون أن ممارسة الجنس قبل الزواج واستخدام وسائل منع الحمل أمر طبيعي ومقبول، وقد ذكرت النساء على وجه الخصوص أنهنّ كنّ أكثر سعادة في الحياة العاطفية قبل إعادة توحيد ألمانيا.

لم يكن ذلك مفاجئاً مع توظيف النساء ونظام الطلاق البسيط الذي جعل نساء ألمانيا الشرقية يتمتعن بمزيد من الحرية في حياتهن الشخصية، فيمكن للمرأة أن تترك علاقات سيئة أو مسيئة لها بحرية، كما أن تراجع تأثير الكنيسة في ألمانيا الشرقية أدى إلى القضاء على وصمة العار المحيطة بالجنس.

2. سقط جدار برلين حرفياً في 9 نوفمبر 1989م

تحطيم جدار برلين سنة 1989.
تحطيم جدار برلين سنة 1989. صورة: The Guardian

قوضت الصعوبات المالية وانهيار الأنظمة الشيوعية القريبة من حكم دولة ألمانيا الشرقية عام 1989م، وتمكن الناس في النهاية التحدث علناً ​​عن GDR والمطالبة بالإصلاحات، ما أدى إلى الذعر لدى SED، حيث أعلن أحد سياسيي جمهورية ألمانيا الديمقراطية أن الألمان الشرقيين يتمتعون بحرية مرور غير محدودة إلى ألمانيا الغربية في مؤتمر صحفي عُقد في 9 نوفمبر، وكان يعني ذلك أنه يمكن للمواطنين التقدم بطلب المغادرة، وبذلك بدأ الألمان في الشرق والغرب بهدم الجدار المكروه في تلك الليلة بالذات مما أعاد توحيد ألمانيا رسمياً عام 1990م.

1. أحب الألمان الشرقيون التعري

شاطئ تعري فارغ في ألمانيا.
شاطئ تعري فارغ في ألمانيا. صورة: CityLab

يرتبط الألمان بالتعري في جميع أنحاء العالم، وكانت الشهرة في جمهورية ألمانيا الديمقراطية خاصة، فقد كان الألمان الشرقيون مولعين بالتمتع بالتعري الكامل، حيث استمتع الكثير من الناس بما يعرف Freikörperkultur ومعناه ثقافة الجسد الحر، لم يتمكن SED من اتخاذ أي إجراء حيال ذلك، وكما حال الجينز أصبح العري وسيلة هادئة لإظهار المقاومة ضد الدولة، ولا يزال يُنظر إليه على أنه أمر خاص بألمانيا الشرقية حتى يومنا هذا.

مقالات إعلانية