مَن مِنَّا لم يسمع بورطة مؤسس فيسبوك، التي وقع فيها نتيجة معلومات وصلت للكونغرس حول حصول أطراف ثالثة على بيانات للمستخدمين بطرق ملتوية نوعا ما، والتدخل في انتخابات الولايات المتحدة الأمريكية لعام 2016، والحقيقة أن زوكربيرغ قَد سُئل العديد من الأسئلة المحرجة في خضم جلسات المساءلة التي عقدت مع أعضاء الكونغرس الأمريكي، حيث افتتح (مارك زوكربرغ) أول جلسة باعتذار شجاع قال فيه: ”إنه خطئي، وأنا أعتذر، أسست موقع فيسبوك وأنا أديره وأنا المسؤول عمَّا يحصل هنا“.
خضع (مارك زوكربيرغ) لجلسات مساءلة مطولة أمام نواب مجلس الشيوخ الأمريكي (الكونغرس) يومي 10 و11 أبريل خصوصاً وأن 44 سيناتورا أمريكيا وجهوا له عشرات الأسئلة لساعات طويلة حول 87 مليون مستخدم تم تسريب بياناتهم من قبل شركة (كامبريدج أناليتيكا) لأغراض انتخابية لحملة الرئيس الأمريكي الحالي (دونالد ترمب) عام 2016، بالإضافة للعديد من المساءلات حول ماهية شركة فيسبوك وأهدافها وأغراضها ومستويات الحماية التي توفرها لمستعمليها خصوصا فيما يتعلق بحماية بياناتهم، بالإضافة لمحاولة فهمهم لطريقة معالجة فيسبوك للأخبار المزيفة وخطابات الكراهية.

لكن ما حدث يوم الأربعاء الفارط في إيران من قبل الإمام الحاكم آية الله خامنئي كان أغرب، حيث اجتمع بمسؤولين في الحكومة الإيرانية وحذرهم من خطورة وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبر اختراق خصوصية الأفراد على هذه المواقع هو خرق سافر للأحكام والشريعة الإسلامية.
وذكرت وسائل الإعلام الحكومية التفاصيل في الفتوى التي أصدرها خامنئي لدى اجتماعه بالحكومة في قوله: ”يجب على المسؤولين حماية أمن وخصوصية الناس والبلاد، إن اختراق خصوصية الناس وتهديد أمنهم محرم شرعا وينافي الشريعة الإسلامية، ويجب اجتنابه“. كما وقام خامنئي بنشر هذا الكلام عبر حسابه في تويتر.
Fatwa: Invading users’ privacy on social media is religiously forbidden.https://t.co/vuooEdVun0 pic.twitter.com/3W6Hv9hj1K
— Khamenei.ir (@khamenei_ir) April 11, 2018
منصات التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد تطبيقات تعمل على هواتف ذكية فحسب، بل أصبحت أحد أهم العناصر والأدوات التي يمكن استخدامها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. قال (زوكربرغ) في تصريح له بأن شركته كانت قد اتخذت خطوات وتدابير صارمة من أجل تفادي حدوث سيناريوهات مشابهة مرة أخرى، كما تعهد بأن تتخذ شركته الخطوات المناسبة في المستقبل من أجل منع تطبيقات الأطراف الثالثة من جمع البيانات الحساسة وتقييد وصولها لمعلومات المستخدمين قدر الحاجة.












