معلومات عامة

ما بين الحمية الغذائية والتمارين الرياضية: أي منهما هو الأنسب لخسارة الوزن؟

الحمية الغذائية والتمارين الرياضية

إن كنت ممن خاضوا تجربة خسارة الوزن فعلى الأغلب أنك سمعت هذه النصيحة: الحل الأمثل للتخلص من الوزن الزائد هو اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية. ولكن إذا ما أردت التركيز على جانب واحد من هذه المعادلة أكثر من الآخر، فعليك العلم أن البحوث في مجال التغذية أثبتت أن الاهتمام بالمحافظة على نظام غذائي متوازن أهم من ممارسة الرياضة.

أصدرت مجلة ”سيستيماتك ريفيوز“ تقريراً عن الطرق المثلى لخسارة الوزن، والذي تبين فيه أن أولئك الذين غيروا أو عدلو نظامهم الغذائي خسروا من وزنهم أكثر من الذين اعتمدوا على الانشطة الرياضية حصراً. بالإضافة لذلك، نشرت مجلة بيرز بحثاً أجري على مدة ثلاث سنوات وتبين أن الأشخاص الذين مارسوا التمارين الرياضية لمدة ثلاثين دقيقة يوميا ازداد وزنهم أكثر من الذين لم يمارسوا الرياضة.

إذاً، لم النادي الرياضي — وهو أول ما يخطر للناس عندما يقررون تخفيف وزنهم — ليس بالحل الامثل لحرق الدهون؟

الحمية الغذائية والتمارين الرياضية

بداية، من البديهي معرفة أن تجنب استهلاك سعرات حرارية إضافية هو أسهل بمرات من محاولة حرقها، وهذا ما أكدته أخصائية التغذية والمتحدثة باسم أكاديمية علوم التغذية والغذاء ”نولان كوهن“. فقد لا يتطلب حرق السعرات الحرارية المتواجدة في القطعة الواحدة من الكوكيز — والتي غالباً ما تكون بحدود مئة سعرة حرارية — الكثير من المجهود في النادي الرياضي، ولكن يلزم لحرق السعرات الحرارية التي تتضمنها وجبة برغر والبطاطا المقلية — والتي تعادل 1200 سعرة حرارية — ساعات طويلة من التمارين. لذا، فان الالتزام بثلاثين دقيقة من التمارين الرياضية يومياً أمر سهل الانجاز، ولن عملياً لن يكن لممارسة الرياضة أي جدوى إذا لم تقم بتغيير نظامك الغذائي وطريقة اختياراتك للأطعمة.

هذا بالإضافة إلى أن استهلاكك للطعام سيزيد مع التمارين الرياضية، ذلك في حال لم تتوخى الحذر فيما يخص حجم الوجبات التي تقوم بتناولها خلال الوجبات الصحية. كما ناقشت كوهن الفكرة التي يؤمن بها البعض وهي أنهم يستحقون وجبة دسمة إذا مارسوا التمارين الرياضية، ولكنها أكدت أيضاً أن هذا ما يؤدي إلى زيادة وزن البعض بدلاً من خسارته. فمثلا، نصف ساعة على آلة المشي قد تساعد على حرق 300 سعرة حرارية، ولكن قطعة من قالب حلوى بعدها قد يجعل من المجهود الذي أمضيته في التمارين الرياضية هباءً منثورا.

بالطبع سمعت أن العضلات تزن أكثر من الشحوم. هذا صحيح ولكن هذا قطعاً لا يعني ان الرقم الكبير الذي يظهر على الميزان هو وزن العضلات التي اكتسبتها. فزيادة كتلة العضل قد تتمثل في زيادة بضعة الكيلوغرامات لا أكثر. فإذا لاحظت زيادة كبيرة في وزنك بالرغم من ممارستك للتمارين الرياضية، فقد يكون ذلك بسبب اتباعك لنظام غذائي خاطئ.

ولكن بالرغم من ذلك، لا ضرورة لإلغاء اشتراكك الشهري في النادي الرياضي. فالدراسة التي تمّ نشرها من قبل مجلة سيستماتك ريفيوز وجدت أن النظام الغذائي والتمارين الرياضية يكملان بعضهما البعض. فالرياضة بشكل عام لا تساعد فقط على حرق السعرات الحرارية وبناء العضلات، ولكن تساعد أيضاً على إفراز هرمون الأندروفين؛ والذي يعتبر من المسكنات الطبيعية للألم التي يفرزها الجسم من تلقاء نفسه، ومن شأن التمارين أيضاً التعزيز من الشعور بالإيجابية وتقوية العضلات وتجنب الترهلات الجلدية التي تنتج من خسارة الأوزان الكبيرة.

انقاص الوزن

في حديثها، ذكرت اخصائية التغذية أنك عندما تجمع بين الأنشطة البدنية والنظام الصحي للغذاء فأنت على الطريق السليم للحصول على جسم متناسق ورشيق، غير أنك لن تحصل على النتيجة المطلوبة إلا بعد مرور ستة أشهر من التزامك بالتمارين الرياضية والنظام الغذائي السليم. باتباع الناس لهذه الطريقة يحصلون على نتائج أفضل على المدى البعيد ويتمكنون من المحافظة على رشاقتهم بشكل أفضل.

ولكن تبقى المحافظة على الوزن البداية فقط عندما يتعلق الأمر بالأسباب التي تدفع بالمرء للتوجه إلى التمارين الرياضة. فالدراسات ربطت بين الأنشطة الرياضية ومختلف الفوائد الصحية بدءاً من صحة القلب وجهاز المناعة إلى السلامة العقلية وتحسن النوم، وغيرها من الفوائد العديدة.

مقال من إعداد

mm

مريم العرجا

لبنانية الأصل، نشأت و تررعرت في شمال لبنان. عمري 19 سنة، أدرس الأدب الانكليزي في الجامعة اللبنانيّة (السنة الثالثة). ترجمة القالات من مختلف المجالات تعد أحد هواياتي كما تلقيت مادة الترجمة خلال سنتي الأولى والثانية.

المصادر

عدد القراءات: 3٬357

تدقيق لغوي: سارة ربيع.