علوم

ست فوائد علمية لألعاب الفيديو

فوائد علمية لألعاب الفيديو

ألعاب الفيديو ليست طلاسم شيطانية تخرب عقول الشباب كما يظن بعض الآباء، وليست أيضا كمية وافرة من المرح فقط تتاح للاعبيها. كشفت البحوث العلمية الأخيرة جانبا إيجابيا؛ غير المرح، لألعاب الفيديو سيرضي الآباء أيضا! حيث كشفت البحوث العلمية تلك فوائدة علمية لمن يلعبون ألعاب الفيديو كزيادة قدرة الدماغ على معالجة الآلام مثلا.

فيما يلي ست من أفضل الفوائد قد ترغب بإخبار أصدقائك عنها عندما تريدون اللعب بألعاب الفيديو في المرة القادمة:

1. ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد تساعدك على زيادة سعة ذاكرتك:

في دراسة سنة 2015 نشرها باحثون من جامعة كاليفورنيا في مجلة ”The Journal of Neuroscience“، أجرى الباحثون اختبارا على 69 مشاركا، طلبوا من ثلثهم أن يلعبوا لعبة Super Mario 3D World وهي لعبة ثلاثية الأبعاد، وطلب من ثلث آخر من المشاركين لعب لعبة Angry Birds، وطلب من الباقي أن لا يلعبوا أي شيء خلال فترة الاختبار التي امتدت لأسبوعين.

يقول الباحثون: ”نظرا لتجاربها المثيرة، وثراء البيئات الافتراضية، فإن ألعاب الفيديو تلك التي لعبها الأطفال وحتى البالغين على مدى عقود من الزمن قد توفر فعلا لأدمغتنا تحفيزا هادفا“. حيث أظهرت النتائج أن الثلث الذي لعب لعبة Super Mario 3D World قدم أداء أفضل في إنجاز مهام متابعة الذاكرة، في حين لم يظهر الآخرون أي تحسن قبل وبعد الدراسة.

واستنتج الباحثون أن ”لاعبي الفيديو، الذين يفضلون بشكل خاص ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد المعقدة، حققوا أداء أفضل بخصوص اختبارات الذاكرة“.

2. ألعاب الفيديو قد تكون جيدة في تخفيف الآلام:

هذه من أفضل الأعذار التي يمكن أن تقدمها خلال فترة نقاهتك الصحية لتتمكن من اللعب بألعاب الفيديو خلالها، حيث وجدت رسالة بحثية نشرت في المجلة الأمريكية للطب الوقائي سنة 2012، إنه وخلال 38 دراسة تم القيام بها، فإن ألعاب الفيديو حسنت الحالة الصحية لـ195 مريضا، بما في ذلك الجانب النفسي والجسدي.

العاب الفيديو

صورة Prey/Bethesda

بالإضافة لذلك، فإن في عام 2010 قدم العلماء بحثا في مؤتمر ”جمعية الألم الأمريكة“، والتي وجدت أدلة على أن لعب ألعاب الفيديو، وخاصة ألعاب الواقع الافتراضي، فعالة في الحد من القلق أو الألم الناجم عن مرمض مزمن أو إجراءات طبية ما.

وقال Jefrrey Gold من جامعة جنوب كاليفورنيا: ”يتم توجيه التركيز على اللعبة وليس على الألم أو الإجراءات الطبية المنتظرة، وذلك لأن ألعاب الواقع الافتراضي تتطلب تسخير حواس كالبصر وغيرها أثناء اللعبة“.

3. هناك أدلة تبين أن ألعاب الفيديو تساعد الأطفال الذين يجدون صعوبة في تحسين قدراتهم في القراءة:

تساعد ألعاب الفيديو الأطفال أيضا! دراسة أجريت عام 2012 نشرت على موقع ”Cell“ بينت أن هناك تأثيرا لألعاب الإثارة كلعبة ”Rayman Raving Rabbids“، تساعد الاطفال الذين يعانون من صعوبة في القراءة والذين تتراوح اعمارهم بين السابعة والثلاثة عشر عاما. وكانت النتائج متساوية أو حتى أفضل مقارنة مع الطرق التقليدية لتحسين القراءة، مع استهلاك أقل للوقت ومتعة أكثر.

كما يعتقد الباحثون أن الوتيرة السريعة لمثل هذه الألعاب تساعد الأطفال على توسيع نطاق اهتماماتهم، على الرغم من أن هذه الفرضية لم يتم اختبارها بعد.

4. ألعاب ”التتريس“ قد تساعد في تخفيف الصدمات:

لعبة ”Tetris“ القديمة

لعبة ”Tetris“ القديمة – صورة لـWolfram Research من Giphy

إن لعبة ”Tetris“ القديمة والتي قد لعبها معظمنا في صغره، ستكون جيدة أكثر من كونها مجرد تمضية الوقت. ففي العام الماضي تم اختيار 37 مريضا من الذين وصلوا إلى قسم الطوارئ في مستشفى أكسفورد بالمملكة المتحدة ليتم تقديم العلاج لهم، تم اختيار هؤلاء عشوائيا وتم الطلب منهم أن يقوموا بلعب هذه اللعبة لمدة 20 دقيقة، في حين طُلب من 34 مريضا آخر القيام بنشاطاتهم الاعتيادية عوضا عن اللعب بتلك اللعبة، كإرسال الرسائل النصية، حل الكلمات المتقاطعة، أو مطالعة الكتب…

كان لمن قاموا بلعب هذه اللعبة ذكريات أقل فيما يتعلق بصدمة الحادث المروري الذي جرى لهم، وذلك مقارنة بالباقين، نعم 60% ذكريات أقل مقارنة بالمتوسط!

ويلخص البحث الذي نشر الشهر الماضي على ”Molecular Psychiatry“: ”إن التأثير الجزئي الذي يؤديه التفكير الذي تقوم به لإتمام مراحل هذه اللعبة، سيخفف من شدة تفكيرك بالصدمة التي أنت فيها نتيجة للحادث“.

5. أظهرت بعض البحوث أن العاب الفيديو قد تجعل منك شخصا أذكى:

دراسة نشرت في ”PLos ONE“ في عام 2013 تقول أنه ولحد كبير، الإدراك الخاص بك سيتم تعزيزه أكثر لدى إقلاع الـXbox أو الـPlaystation الخاصة بك.

أخذ الباحثون خمس مجموعات من أشخاص لم يلعبوا ألعاب الفيديو من قبل، وطلب منهم أن يلعبوا بلعبة على هواتفهم الذكية لمدة ساعة يوميا وعلى مدار أربعة أسابيع، فوجدوا أن جميع ألعاب الفيديو، سواء ألعاب الإثارة أو غيرها، قامت بتحسين الوظيفة المعرفية للمشاركين، حيث تم قياس ذلك باختبارات مهام الذاكرة قصيرة الأمد.

6. العاب الفيديو مرتبطة بمدى كفاءة تنفيذ الدماغ لمهامه:

وأخيرا دراسة نشرت عام 2014 في الطب النفسي الجزيئي، من قبل باحثين من معهد ”Max planck“ في ألمانيا، وجدت أن لعبة ”Super Mario 64“ تسببت في زيادة بحجم مناطق معينة في الدماغ! على وجه التحديد أجزاء الدماغ المسؤولة عن التوجه المكاني ومناطق تكوين الذاكرة والتخطيط الاستراتيجي والمهارات الحركية الدقيقة.

ذلك وعندما نظر الباحثون إلى 24 مشاركا كانوا قد لعبوا اللعبة لمدة 30 دقيقة يوميا على مدى شهرين، فعند النظر إلى أدمغتهم تحت جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي وجدوا أنه قد زاد حجم المادة الرمادية في الحصين الأيمن وقشرة الفص الجبهي الأيمن والمخيخ، وذلك مقارنة مع المجموعة التي لم تلعب أي لعبة خلال فترة الدراسة.

وقال أحد الباحثين ”Simone Küh“ بخصوص تلك الدراسة: ”هذا يثبت أن مناطق معينة في الدماغ يمكن تدريبها عن طريق ألعاب الفيديو“.

لذا هيا بنا، فقد أيد العلماء قراركم بلعب ألعاب الفيديو طوال الأسبوع، يمكنكم شكرنا لاحقا.

مقال من إعداد

mm

حسام طيمومي

طالب باكالوريوس إدارة أعمال بالمعهد العالي للأعمال بتونس، يعشق الرياضيات والعلوم والأدب الإنجليزي.

المصادر

عدد القراءات: 2٬146

تدقيق لغوي: عبد الباسط ناعورة.