هذه النقطة تشرح الكثير عن أصل الأخلاق.

هل مساعدة الآخرين أنانية؟ تبدو العبارة وكأنها تناقض نفسها لكن في الحقيقة لا.

مساعدة الاخرين

مساعدة الاخرين

أنت بمساعدتك للآخرين تكون قد تشاركت مع الآخر بعقد غير مكتوب وهو أنه بمساعدتي لك سأتوقع منك أن تساعدني عندما أحتاجك، هذا السلوك نجح فيما مضى عند أسلافنا، فعند العيش ضمن قطيع الحل الوحيد لتبقى على قيد الحياة هو الحماية من الآخرين وهذه الحماية تكتسبها عبر مشاركتك بحمايتهم كذلك.

بعبارة أخرى (حكلّي تحكلّك)، العبارة معروفة عالمياً بـ Tic for Tac.

مثال آخر صادم نوعاً ما لكن يشرح الفكرة من منظور ثانٍ، لماذا تهتم الأم بابنها وليس ابن الجيران؟ لماذا تخاف عليه وتساعده أكثر من أي شخص آخر؟ من أين أتى كل هذا الحب؟ الإجابة قد لا تكون شاعرية للبعض لكن بكل بساطة الأم تحمي وتساعد ابنها لتمرير جيناتها، هذا شيء غرسه التطور فينا، الأم تساعدك بهدف تمرير جيناتها من دون وعيها بذلك وهذا نوع من الأنانية.

طفل صغير كيوت

طفل صغير كيوت

لماذا نساعد الأغراب؟

هذه الحالة تسمى رصاص طائش، يعني بسبب حبك للأطفال فأنت نوعاً ما ستحب كل شيء صغير ولهذا قد ترى الحيوانات الصغيرة ”كيوت“.

كما أنه في دراسة جديدة أظهرت كيف لمظاهر ”الكيوت“ الحفاظ على بقاء الكائنات الصغيرة، فالدراسة تناولت تطور ملامح الوجه لتصبح أكثر تأثيراً على الكبار ولاستدراج عاطفتهم بشكل أكبر وبالتالي الاهتمام بهم وإطعامهم.

قط صغير كيوت

قط صغير كيوت

مثال آخر أننا كنا نعيش في قبائل صغيرة وهذا يعني أن كل من تراه هو قريب لك ويتشارك جيناتك ولهذا تساعده وهذا معروف باسم Kin selection.

لهذا عندما ترى شخص يغرق ستساعده لأن غريزتك لن تميز أنك الآن تعيش في مدينة والشخص الذي تساعده جيناته أصبحت بعيدة عنك. أتمنى أن تكون وصلت الفكرة 🙂

إن لم تقتنع فيما سبق أتمنى أن تعطي فكرة مقابلة، لماذا تحب الأم طفلها وتدافع عنه بشراسة؟ ”أتكلم عن جميع الحيوانات“، لماذا نساعد الآخرين؟ ما سبب الشعور بالراحة لمساعدة الآخرين؟

مقال من إعداد

mm

مه