اجتماعيات

ماشال خان؛ لقي مصرعه على يد زملائه في السكن الجامعي

ماشال خان

ماشال خان، طالب باكستاني يدرس الصحافة، اتهمه الناس بالتجديف ضد الإسلام على مواقع التواصل مما أثار غضب المئات من زملائه، الذين ألقوا به من الدور الثاني وبعدها تناوبوا عليه بالضرب بالألواح الخشبية والأقدام والحجارة، وحتى بعد أن مات استمروا في ضرب جثته بالأحذية والأقدام، استمرو في ضربه بكمية من الحقد والغضب لايمكن تخيلها، وسط صرخات الله أكبر التي كان يصرخ بها المئات حول جثته الملطخة بالدماء، في مشهد لا يمكن تفسيره بأي عقل أو منطق حتى بين الحيوانات.

لا يمكنك أن تقنعني أن هذا الأمر تم بترتيب أمريكي صهيو-ماسوني في حلقة جديدة من المسلسل الهزلي ”المؤامرة الكونية لتشويه الإسلام“، ولا يمكنك أيضا أن تبرر ما حدث بأنهم ”لا يمثلون الإسلام“ كالعادة فكل هؤلاء اتفقوا دفعة واحدة على قتل ذلك الطالب بلا رحمه، ولا يجمعهم سوى الإسلام، مئات الطلاب حتى أنه تم القبض حتى الآن على أكثر من 100 طالب، هذا الأمر تم داخل الحرم الجامعي وسط الطلاب لا وسط عامة جهلاء أيضا، وهو ما لن يعطيك فرصه لتبرير الأمر بأنه نتيجة للجهل.

منذ شهر، أقر رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف دعمه لحملات واسعة النطاق ضد التجديف-الكفر المنتشر على مواقع التواصل، وفي تغريده على الحساب الرسمي للحزب التابع له قال ”التجديف إهانة لا تغتفر“، وينتظر أكثر من 40 شخصا حاليا عقوبات تتراوح بين الإعدام أو السجن مدى الحياة بسبب اتهامهم بالتجديف؛ وتفيد الإحصاءات بقتل حوالي 69 شخصا بسبب التجديف منذ عام 1990 في باكستان.

إذا كان فكر معين لا يتحمل النقد ويلقى كل من يقترب من أسواره المكهربه كل هذا الجزاء، فكيف يمكنك أن تنتقده بالفكر إذن كما تدعي دوما أن الفكر لا يحارب إلا بالفكر؟

اقرأ ايضا:

مقال من إعداد

mm

أحمد الحسنين

عدد القراءات: 6٬033