خسة

حزب الله: القضاء على الفساد بالتحالف معه

صورة: Abanoub Zarif

بعد الإعلان عن لوائحه الانتخابية، يعود ”حزب الله“ مجدداً ليُبهر العالم عبر عملٍ فريدٍ من نوعه ولكن هذه المرة ليس في الحروب بل بدبلوماسيته في السياسة الداخلية.

يُسبّب للمرة الثانية صدمةً وبلبلةً في أوساط المدارس الفلسفيّة والاقتصادية والاجتماعية وكل العلوم الإنسانية القديمة والحديثة والمعاصرة؛ إذ تمكّن من تقديم طرحٍ خارق للنباهة البشرية، موفِّقاً بين العلّة والنتيجة في آنٍ واحد ورفع المتناقضيْن وجمع الأضداد في خطوةٍ ”شجاعة“ و”جريئة“ غير قابلة للتفسير أو التحليل، وذلك عبر تحالفه مع كل الفاسدين في الحكومة اللبنانية مما يحد، حسب هذه النظرية، من الفساد في الوزارات والدوائر الرسمية والحكومية.

تمكَّن ”حزب الله“ مجدداً من ضرب النظريات الفلسفية والعلمية والنظرية والمنطقية وحتى الميتافيزيقية، وكل التطبيقات العملية عرضَ الحائط، كما كان قد فعل سابقاً عندما أعلن بدء ”تحرير القدس“ من طريق سوريا والعراق واليمن والبوسنة والزهرة والمشتري ومجرة الأندروميدا المجاورة، متحديًا بذلك نظرية أينشتاين النسبية.

هنا، يتساءلُ ”المغرضون“ و”الحاقدون على المقاومة“: ”هل سيقوم ”حزب الله“ بجولة محاربة فساد عالمية حول المنطقة والمجموعة الشمسية كما يفعل فيما يخصّ تحرير القدس؟ أم أنّ الفساد سيزدهر وينتشر مع بقاء الحكام نفسهم في السلطة؟“، ويردُ جمهور المقاومة على أولئك المتآمرين: ”خسئتم وهزئتم وثكلتكم أمهاتكم يا أحفاد قردة العلمانية“.

أمّا عن حليف ”حزب الله“ الذي سبق وفُضِح أمر سرقته ٤٥٠ مليون دولار بعدما أكل بكساراته نصف جبال لبنان، والزعيم الذي نهب مع عقيلته جنوب لبنان فقد كان جواب ”حزب الله“: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}، وهنا، أيضاً، يعود ”حزب الله“ ليؤكد على مسيرته السلمية بباب التوبة المفتوح لكل فاسد، لا بل ويشدّد على أنه توّاب، أي أنّ باب التوبة مفتوحٌ بعد كل صفقة فساد أو محاصصة طائفية.

ويرى بعض المحللين أنّ ”حزب الله“ يتّجه نحو إقامة دولة مدنيةٍ في لبنان بعد نزع السلاح غير الشرعي من كل الأحزاب والطوائف التي لن تتحالف معه.

هذا المقال ساخر.

عدد القراءات: 653