in

5 من أكثر المنحرفين في التاريخ وكيف غيروا العالم

ماركيز دي ساد

ماركيز دي ساد

كان (دوناتيان ألفونس فرانسوا) المعروف أكثر تاريخياً باسم (ماركيز دي ساد) الذي عاش بين سنتي 1740 و1814، أرستقراطيًا فرنسيًا اشتهر بممارساته الجنسية المنحرفة وكتاباته المثيرة – التي جمعت بين المواد الإباحية والفلسفة والعنف والتخيلات الجنسية الغريبة – حتى أصبح اسمه سبباً في ظهور مصطلحي ”السادية“ و”السادي“.

على عكس الشخصيات الشهيرة الأخرى المدرجة في هذه القائمة، والتي حققت إنجازات مهمة في الحياة في مجالات مختلفة عدا تلك المتعلقة بـ”غرفة النوم“، والتي مكنتها من حفر أسمائها في التاريخ، كان (دي سادي) منحرفًا معروفًا في التاريخ فقط لكونه كذلك. وبالرغم من أنه كتب عن مواضيع سياسية وأخرى فلسفية، إلا أنها لا تكاد تذكر أمام المواضيع الجنسية المنحرفة التي تناولها في معظم كتاباته، والتي قام بتنفيذ محتواها أيضاً على أرض الواقع، وجعلته ينال تلك الشهرة الواسعة السيط.

كانت تصرفات (دي ساد) المنحرفة سبباً في سجنه، وبقائه وراء القضبان لفترة طويلة من حياته البالغة. حيث قضى مدة 32 سنة غير متواصلة في السجن، بما في ذلك 10 سنوات في سجن (الباستيل) الفرنسي. وقام بإنجاز معظم كتاباته بينما كان يقبع وراء القضبان.

لقد كان مدمنًا على البغايا منذ وقت مبكر من حياته، وكان يسيء معاملتهن باستمرار. وفي أوائل ستينيات القرن التاسع عشر؛ ظهر اسمه للمرة الأولى في سجل السلطات بعد أن اشتكت العديد من بائعات الهوى في باريس من سوء معاملته لهن، مما أدى إلى سجنه لعدة فترات قصيرة، وذلك قبل أن يتم نفيه من باريس إلى مقر إقامته في الريف. وظلت تفاصيل الاعتداءات التي قام بها غامضة، ولكن الحقيقة أن الأرستقراطي الفرنسي انتهى به المطاف خلف القضبان خلال نظام (أنسين) المتساهل، بناءً على تهمة مثل سوء معاملة النساء تشير إلى خطورة الأمر.

وقعت أول فضيحة كبيرة له في عام 1768، عندما قام بإغراء متسولة في الشارع بعرض وظيفة لها كمعينة منزلية في بيته، وبمجرد وصولهما قام بتمزيق ملابسها وربطها في الأريكة، وتناوبت أساليبه المنحرفة التي عاملها بها بين الجلد وسكب الشمع الساخن عليها. نجت ضحيته أخيرًا عندما قفزت من نافذة في الطابق الثاني. لم يتم سجنه مطلقاً حيث قامت عائلته بإيقاف التحقيق في القضية وإزالة القضية من المحاكم بقرار ملكي.

تبعت ذلك فضيحة أخرى في عام 1772، عندما قام (دي ساد) وخادمه الشخصي بممارسة الجنس مع المومسات في مرسيليا بعد إعطائهن جرعات من مادة Spanish fly التي تعمل على زيادة الإثارة الجنسية. ولكنهما تخطيا المحاكمة وفرا إلى إيطاليا، وحُكم عليهما بالإعدام غيابياً. تم القبض عليهما لاحقاً وسجنهما، لكنهما فرا مجدداً بعد بضعة أشهر واختبئا في قلعة (دي ساد) الريفية في جنوب شرق فرنسا.

واصل (دي ساد) ممارساته المنحرفة وقامت السلطات بإلقاء القبض عليه بعد أن نصبت له كميناً عندما ذهب لزيارة والدته التي تم إعلامه بأنها مريضة، وحُبس في زنزانة خاصة بقلعة ملكية وظل هناك في ظروف قاسية حتى عام 1784، حيث تم نقله إلى سجن (الباستيل) وبقي هناك حتى تم نقله إلى مصح عقلي، قبل يومين فقط من اقتحام هذا السجن الشهير في عام 1789 عندما اندلعت الثورة الفرنسية.

أصبح (دي ساد) حراً طليقاً عام 1790 وسط الاضطرابات الثورية في فرنسا، وبانتقاله إلى النظام الجديد اعتاد أن يطلق على نفسه ”المواطن ساد“، وفي غضون أشهر تمكن من تحقيق انتخابه في المؤتمر الوطني كممثل لليسار المتطرف. وبالكاد نجا بعدها من عهد الإرهاب الذي سُجن خلاله لمدة عام، وخرج من السجن عام 1794 معدمًا تمامًا.

في عام 1801 أمر (نابليون بونابرت) باعتقاله بسبب رواياته الإباحية التي تتضمن عبارات ”لا تحترم المقدسات“، والتي كتبها قبل عقد من الزمن وتم سجنه دون محاكمة. في عام 1803 أعلنت عائلته أنه مجنون وتم نقله من السجن إلى مصح عقلي. وهناك واصل الكتابة ونظم مسرحيات مع السجناء كممثلين. انتهت مهنته في الكتابة أخيرًا في عام 1809، عندما أمرت الشرطة بإبقاء (دي ساد) في الحبس الانفرادي مع عدم تمكينه من الحصول على ”القلم والورقة“.

جاري التحميل…

0